اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعتقد مصادر نفطية مطلعة ان الافضل لاستقرار السوق النفطية في لبنان هو بإباحة الاستيراد والغاء الدعم عن البنزين كليا لان ما نشهده حاليا من حدوث ازمات على هذا الصعيد هو انتظار شركات الاستيراد اخذ موافقة مصرف لبنان للبدء بتوزيع الكميات التي تفرغها البواخر حيث تضطر للانتظار احيانا اكثر من ٢٠يوما لنيل هذه الموافقة مع تكبدها خسائر جسيمة من جراء الانتظار في عرض البحر.

لكن هذه المصادر تخوفت من انعكاس الغاء الدعم عن البنزين الى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء اذ تضطر هذه الشركات الى»لم «الدولارات من هذه السوق بعد ان كانت تستعين بدولارات صيرفة وربما من اجل هذه الغاية يتريث مصرف لبنان في الغاء الدعم بل يعتمد على الالغاء التدريجي واليوم يتأمن ثمن جزء من البضاعة عن طريق منصة وبعض صيرفة وبعد ان كانت المعادلة تقوم على ٨٥في المئة صيرفة و١٥في المئة السوق السوداء اصبحت المعادلة اليوم ٧٠في المئة صيرفة و٣٠في المئة تؤمن من السوق السوداء ونتوقع ان تستمر المعادلة ونصل الى ٥٠في المئة صيرفة و٥٠في المئة سوق سوداء حتى نصل الى الغاء الدعم كليا .

وتحدثت هذه المصادر ان دولرة اسعار البنزين ستؤدي الى الغاء الطوابير التي كانت تقف امام محطات البنزين لان اسباب وجودها تنتفي والبضاعة تكون مؤمنة وليس كما حصل البارحة من تعطش السوق الى كميات من البنزين عازية السبب الى امرين اولا عدم فتح الاعتمادات للبواخر التي افرغت حمولتها لكنها لم توزع بسبب التاخر في فتح مصرف لبنان اعتماداتها مما ادى الى تخفيف كميات الموزعة من قبل شركات التوزيع حفاظا على مخزونها وتامين السوق بدلا من قطع البنزين عنها وثانيا مصادفة ويك اند وعيد السيدة مما اثرعلى حركة التوزيع.

واكدت هذه المصادر النفطية المطلعة ان ارتفاع اسعار البنزين ادى الى تراجع حركة الاستهلاك بنسبة 25 في المئة حيث بات المواطن يحسب حسابا لاي مشوار يستعمل فية السيارة خصوصا الى امكنة بعيدة حتى ان الموظفين في القطاع العام توقفوا عن المجيء الى مكاتبهم لان رواتبهم لا تكفي لتنقلاتهم وهذا يعني ضرورة معالجة موضوع النقل الذي تعتبره مهما في حياة المواطنين المعيشية.

وقالت هذه المصادر ان ازمة البارحة التي عولجت سريعا بفتح الاعتمادات للبواخر المنتظرة في عرض البحر وزيادة 16 الف ليرة على سعر صفيحة البنزين بعد ان تريثت الشركات في التوزيع وخفت ستوكات محطات المحروقات واليوم اصبحت الشركات تقوم بدرس توزيعها يوميا ولان المحطات لم تعد قادرة على تعبئة خزاناتها نظرا لارتفاع اسعار البنزين.

واعترفت هذه المصادر بان البضاعة موجودة ولا خوف من فقدانها طالما ان البحر مفتوح على شتى الانواع من المحروقات والمشكلة في حال حصولها عندما يتم تاخير صدور جدول تركيب الاسعار مما يؤدي الى اقفال المحطات بانتظارصدور هذا الجدول مؤكدة ان سعر البنزين مرتبط بالسعر العالمي وبسعر صرف الدولار في السوق السوداء.

ويبدو ان الاتجاه هو الى تحرير سعر صيرفة والغاء الدعم كليا وهو موضع متابعة بين الحكومة المعنية وحاكم مصرف لبنان الذي يحاول الغاء الدعم تدريجيا مع محاولاته ضبط سعر صرف الدولار في السوق السوداء ولو ان وهجه قد خف بحركة التداول ضمن منصة صيرفة التي تراجهت من 90 مليون دولار الى حوالي 30 مليون دولار وهذا ان دل على شىء فانه يدل على تراجع حجم الاحتياطي من الدولار لديه كما فعل مصرف لبنان بالنسبة للمازوت الذي حرركليا من الدعم وبات يباع بالدولار الاميركي.

ويقول عضو نقابة اصحاب المحطات جورج براكس ان وصول سعر برميل النفط الى 94 دولارا اميركيا سببه التقدم الايجابي الحاصل في الملف الايراني والذي يمكن ان يؤدي في حال حصول اتفاق نهائي الى رفع العقوبات عن ايران التي يمكنها زيادة انتاجها النفطي مليون برميل يوميا خلال ايام اضافة الى الانكماش الاقتصادي في الصين وتراجع الانتاج الصناعي فيها يشكلان جزءا اساسيا من تراجع سعر النفط عالميا حتى وصل سعر خام البرنت الى 94 دولارا في اذار بسبب سياسة الغاء الدعم التدريجي عن مادة البنزين تمهيدا لنفض يديه من السوق النفطية في لبنان. 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله