اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم وجود قانون في وزارة التربية والتعليم العالي يمنع تحديد الاقساط بالعملة الأجنبية، بات مؤكدا اتجاه المدارس الخاصة لفرض استيفاء قيمة من القسط بالدولار الاميركي «الفريش»، تحت مسمى «مساعدة مدرسية»، وبهذا يكون القسط المدرسي مستوفىً بجزئيه اللبناني والدولار.

تفاوتت مبالغ الدولار فريش المفروضة من قبل المدارس الخاصة وتراوحت بين ال 300 دولارا وال4000 دولار. وقد بلغ القسط المحدد بالليرة اللبنانية في حده الادنى ضعفي قسط العام الفائت ووصل إلى ثلاثة وأربعة اضعاف في بعض المؤسسات التربوية.

فعلى سبيل المثال حددت بعض المدارس، إضافة إلى الليرة اللبنانية مبلغا وقدره بالدولار كالتالي:

الشويفات الدولية 1500$ ، الإيست وود كوليدح1850$، ويل سبرينغ 3950$، الشانفيل 900$، أمجاد$ 350 إلى $500، الراهبات الانطونيات $500، المنتيسوري 1800$، الاهلية 1800$، ااروضة $1200.

وإذ يشكو الأهل ارتفاع الاقساط في ظلّ الوضع الإقتصادي الصعب، وتدنّي قيمة الرواتب، يتجهون رغم الشكوى إلى السعي لتأمين الأقساط بحثا عن جودة التعليم في المدارس الخاصة، وتسليما بوجوب التضحية في سبيل تعليم أبنائهم.

ولعل شكوى الأهالي في هذا النطاق تتفاوت بحسب الأهل، فبينما يجد أهالي التلامذة الذين لديهم أفراد من عائلاتهم يعملون في الخارج، بأن الاقساط معقولة، يستصعب الأهل العاملين في لبنان تسديد الاقساط رغم أن قسم من رواتبهم مستوفاة بالدولار. وأما الاهالي الذين يعملون في القطاع الرسمي والعسكري فهم أكثر المتضررين بحيث أن الزيادة تفوق مجمل رواتبهم.

السيدة منال د، أم لولدين، تعمل في أحد المتاجر في قسم المبيعات، فيما زوجها معاونا أول في الجيش اللبناني، تقول بأن معاشها ومعاش زوجها بالكاد يكفي لأساسيات الغذاء والضروريات ليس إلا، وتضيف أن الجوع لا يهم، إنما الكارثة بنظرها هي عدم التمكن من تعليم أولادها، فالميراث الوحيد الذي تسعى لتامينه لهم مع زوجها هو التعليم، عل مستقبلهم يكون أكثر إشراقا من ذويهم. وتضيف: ارى صعوبة تحقيق حلمي المشروع يوما بعد يوم. وفي حين بقي قسم غير قليل من التلامذة في مدارسهم الخاصة نفسها، شهدت المدارس نزوحا من مدارس خاصة باهظة الكلفة إلى مدارس اقل منها كلفة، ومن الخاص إلى الرسمي او الشبه مجاني.

من جهة موازية فقد عبرت لجان الأهالي واولياء الأمور في غير مدرسة، عن امتعاضهم من الزيادات واصفة إياها بالمخالفة للقانون خاصة وأن المدارس لم تسلم قطع حساب للجان الأهالي وهذا بدوره غير قانوني بحسب اللجان، علما بأن لجان الأهل تغيب بدورها الفاعل عن الكثير من المدارس التي تستعيض عنها بلجان شكلية.

ويبقى أن القسط المدرسي ليس وحده العقبة فالمتطلبات كثيرة، من كتب وقرطاسية إلى اللباس المدرسي، والنقل، وحاجات التلميذ اليومية من أكل وشراب في ظل الوضع الإقتصادي والمعيشي المتفاقم حيث ترزح معظم العائلات تحت ضغط عدم القدرة وتغليب الأولويات.

السؤال المطروح: هل يكون للوزارة دورا في الحلّ؟ خاصة وانه قد تردد في أوساط الوزارة أنّه رغم وجود قانون يمنع الزيادة بالعملة الأجنبية، فلن تتجه الوزارة إلى المنع في ظل الوضع القائم لاستمرارية عمل المدارس؟ وكيف يكون الحلّ بغياب الدولة عن الواقع الإقتصادي وصعوبة اجترار الحلول؟ وفي ظل النزوح اتجاه المدارس الرسمية، ما هي إمكانية الإستيعاب ؟

وأسئلة كثيرة تعوّد الواقع اللبناني الذي تغيب عنه الخطط ، إلى مجاراة الأزمات واجتراح التعوّد والتماشي في خطى جلّ ما تولده انفجارا يجرّ انفجار، ويؤثر على مجمل نواحي الحياة ما يزيد العبء والضغوط وصعوبتها. 

الأكثر قراءة

إجراءات البنوك لا تردع المقتحمين.. ساعات حاسمة بملف الترسيم والأجواء الإيجابيّة مُسيطرة ولكن.. ميقاتي يشكو عراقيل كثيرة بملف الحكومة.. وحزب الله يتدخل للحلحلة