اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تحت وطأة الظروف الحياتية والمجتمعية في كثير من البلدان، وبعد الوصول إلى أفق مسدود تنقطع معه الحلول في سبيل عيش كريم وتأمين عمل والحصول على الحقوق، يلجأ الاشخاص إلى الهجرة إلى بلدان يجدونها مخرجا لهم من محنهم، قد تؤمن لهم ولعائلاتهم جودة حياة أفضل. أخطر انواع الهجرة هي الهجرة غير الشرعية، وهي حالة رائجة في كثير من البلدان، لها اسبابها وظروفها ونتائجها التي غالبا ما تكون كارثية. وإذا ما تناولنا الواقع اللبناني، نجد أن الهجرة الغير الشرعية في السنوات الأخيرة نشطة جدا وهذه اهم أسبابها:

الاسباب الإقتصادية المتمثلة بالبطالة، غلاء الأسعار، التضخم المالي، الحرمان من الوصول إلى حقّ الطبابة والتعليم والغذاء والدواء، وتهالك الواقع المعيشي والخدماتي.

*الوضع الأمني والسياسي غير المستقر والذي ارخى بظلاله السوداء على الواقع ككل.

*التخوف من نشوب حرب في ظل الواقع الإقليمي والعالمي والداخلي، مايجعل الإستقرار معدوما.

*غياب الإنصاف في العمل وتقدير الكفاءات، وغياب خطط التطوير والتمكين من المؤسسات تجاه موظفيها، إضافة إلى واقع الرواتب الهش الذي لا يتناسب مع عطاء الموظف ووقته ولا يمكنه من العيش الكريم.

*سيطرة الواسطة والمحسوبيات على كل مرافق الدولة واضمحلال فرص وصول الكفاءات إلى المواقع الوظيفية او مواقع القرار والسياسة.

*تفاقم الأوضاع الداخلية وتجذر الطائفية والخطاب التحريضي.

*الوضع النفسي السيء الذي يجعل رب الأسرة عاجزا عن تأمين متطلبات أسرته، والشاب عاجزا عن تأمين مستقبل، والطفل عاجزا عن الحلم واللعب، والكهل عاجزا عن الراحة وفاقدا للضمان.

*التلوث والخدمات السيئة، فقدان الكثير من السلع والادوية، والإكتظاظ السكاني الذي يفاقم كل ما ذكر من أسباب.

*غياب الطريقة القانونية وصعوبة الإجراءات من التأشيرة إلى جواز السفر ما يجعل الهجرة غير الشرعية بديلا عن القانونية في بعض الأحيان. *وجود عوامل جدب وقصص نجاح لمهاجرين للدول المقصودة، من ظروف إجتماعية وحقوقية وحياتية وخدماتية وبيئية أفضل.

من جهة اخرى، فإن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر والسلبيات، أبرزها:

تعرض الكثيرين إلى الإصابة والغرق والموت.

التكاليف الباهظة التي غالبا ما تدفع لأكثر من مرة.

التعرض لعمليات السلب والنصب.

تعرض المهاجرين غير الشرعيين إلى الإعتقال والحبس والترحيل.

المعاناة في حال الوصول إلى الدولة المقصودة من خلال القوانين، وعدم الســماح بمزاولة العمل، والتزام مساكن المهاجرين، إضافة إلىسنوات طويلة من جلسات المحاكم وتكليف المحامين قبل الحصول على اللجوء الشرعي.

يسهل تعداد الأسباب والنتائج، ويسهل النصح بعدم المحاولة، ولكن الغير السهل والمققود هو إيجاد الحلول الداخلية من قبل الدولة والمعنيين، لتخفيف الخناق على المواطن وتأمين فرص العيش اللائق.                                                     

الأكثر قراءة

إجراءات البنوك لا تردع المقتحمين.. ساعات حاسمة بملف الترسيم والأجواء الإيجابيّة مُسيطرة ولكن.. ميقاتي يشكو عراقيل كثيرة بملف الحكومة.. وحزب الله يتدخل للحلحلة