اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على مسافة أيام معدودة من بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، بدأت تتكشف ملامح الفترة المقبلة والتي تنطلق منتصف الأسبوع المقبل، وهي تتّسم بصورة أساسية بِسِمة الفراغ، الذي لن يقتصر على الشغور الحكومي بعد سقوط كل الآمال بولادة حكومة جديدة وعودة المعنيين إلى التراشق بالبيانات، بل سيطال التشريع أيضاً، كما كشفت مصادر نيابية متابعة للحركة السياسية الداخلية، والتي باتت تدور في فلك الإستحقاق الرئاسي مع ثابتة أكيدة، هي أن الفراغ الرئاسي لن يكون مستبعداً خلال الأشهر المقبلة، وعملية إدارته هي محور كل المشاورات والإتصالات والإجتهادات الدستورية وغير المسبوقة في تاريخ لبنان.

لكن المصادر النيابية نفسها، تحدثت عن معادلات سياسية مختلفة تسلك طريقها إلى الواقع السياسي، إذ من الواضح أن الحسابات السياسية، هي التي تطغى في أحيانٍ كثيرة على النواحي الدستورية في الملفين الحكومي والرئاسي، بحيث أن الموقف من تأليف الحكومة أو من الإستحقاق الرئاسي، أو حتى من التشريع في المجلس النيابي بعد بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية وتحوّل المجلس إلى هيئة ناخبة.

ومن الطبيعي أن تحمل الأيام المقبلة والسجالات التي باتت يوميةً بين القوى السياسية المحلية، حول العناوين السياسية المطروحة، كما تُضيف المصادر النيابية نفسها، المزيد من الضغوط على كل المرجعيات والقيادات السياسية والحزبية، من أجل تشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات، وذلك، من أجل تفادي المواجهات التي تندرج تحت عنوان الإجتهادات الدستورية، في حال تعذّر انتخاب رئيس الجمهورية خلال الشهرين المقبلين.

وبانتظار حلول أيلول، فإن المصادر النيابية، تعتبر أن حكومة تصريف الأعمال، يُمكنها أن تملأ الفراغ الرئاسي، إذا حصل، وإن كان الجميع يشدّد على وجوب حصول الإنتخابات وأولوية التوافق على انتخاب رئيسٍ قادر، على أن يحول دون كل هذه التجاذبات والمواجهات السياسية والإجتهادات الدستورية. وتستند المصادر نفسها، إلى النصّ الدستوري الذي يقضي بانتقال صلاحيات رئيس الجمهورية، بالوكالة وتلقائياً إلى الحكومة القائمة، وذلك إلى حين إنجاز عملية الإنتخاب.

وعن المهام المُناطة بالحكومة لجهة حدود تصريف الأعمال، فتوضح المصادر النيابية، أنها لن تتجاوز مستوى عملها الحالي، وهو تأمين انتظام عمل المؤسسات العامة، وذلك بعيداً عن أية تأويلات أو توقعات مرتبطة بحسابات سياسية وليس وطنية لبعض الأطراف وقد تتعارض مع المصلحة العامة، خصوصاً وأن الثقة باتت شبه معدومة بأية إجراءات أو خطوات قد يتمّ اللجوء إليها في المرحلة الدقيقة المقبلة، والتي قد يكون هدفها إدارة الأزمة فقط.

ومن هنا، فإن المصادر النيابية نفسها، تخلص إلى أن أي إدارة لفترة الفراغ وتصريف الأعمال المرتقبة، لن تؤدي سوى إلى نتيجة واحدة محسومة، وهي مواصلة الإنهيار ودفع المزيد من الأثمان الداخلية، وعلى كل المستويات، مشيرةً إلى أن المجال ما زال أمام أي وساطة قد تحصل في ربع الساعة الأخير من أجل التوافق على الملف الحكومي قبل نهاية الشهر الجاري.

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله