اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع اقتراب نهاية شهر اب وهو الموعد الذي يدخل فيه المجلس النيابي في دورات انتخابية لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد يبدو ان شروط صندوق النقد الدولي لاقراض لبنان ٤مليارات دولار خلال ثلاث سنوات لن تتحقق قريبا او اقله خلال العهد الحالي رغم الحركة المكثفة التي يقوم بها المجلس النيابي وخصوصا رئيسه نبيه بري الذي صرح انه لن يدعو الى جلسات لانتخاب رئيس للجمهورية الا بعد ان يقر المجلس النيابي شروط صندوق النقد الدولي .

واذا نزلنا على الارض نلاحظ ان من القوانين الاربعة التي يريدها صندوق النقد لم يقرها المجلس الا موضوع الشفافية في السرية المصرفية مستبعدة مصادر مالية مطلعة ان يوافق عليه صندوق النقد لانه لم يتم على اساس مفعول رجعي مع العلم انه لغاية الساعة لم يتم التطرق الى بقية القوانين التي يريدها الصندوق كأقرار قانون الكابيتال كونترول رغم ان الرئيس بري دعا اللجان النيابية المشتركة الى اجتماع الثلثاء المقبل في هذا القانون الذي كان من المفترض ان يبت به منذ اندلاع الثورة في تشرين الاول من العام ٢٠١٩وبالتالي اصبح لزوم ما لا يلزم به كون الودائع التي من المفترض ان تحول الى الخارج قد تحولت مع العلم ان المصارف ما تزال تطالب باقرار هذا القانون من اجل الانتظام المالي العام .

واذا كان قانون الكابيتال كونترول قد وضع على طاولة اللجان النيابية فان قانون الموازنة العام ٢٠٢٢لم يبت به رغم انه مضى ثمانية اشهر على العام الحالي مع العلم انه صدرت تعليقات سلبية تجاه القانون المقدم امام اللجان.

نائب رئيس حكومة تصريف الاعمال سعاده الشامي كان واضحا في هذا المجال عندما قال انه ثمة ضرورة ملحّة لتعديل سعر الصرف من أجل إعادة الانتظام إلى المالية العامة وتغطية نفقات القطاع العام وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين وإرساء الاستقرار الماكرو اقتصادي المطلوب لتحفيز النمو وخلق فرص عمل وتخفيض مستوى الفقر.. وفي ، وبما أنه لم يبقَ الكثير من الوقت في سنة ٢٠٢٢ فإنه من الأفضل إقرار الموازنة قريباً، وإن لم تكن مثلى برأي البعض، باعتماد سعر الصيرفة في تحديد الرسوم الجمركية والذي يجب أن يطبق في موازنة 2023. وفي المناسبة حان وقت الانصراف جدياً الى موازنة ٢٠٢٣ لإعدادها بشكل مدروس ومتقن ضمن إطار مالي متوسط الأجل وضمن المهل الدستورية لخدمة الأهداف الأساسية لخطة النهوض الاقتصادي”.

اما بالنسبة لقانون اعادة هيكلة القطاع المصرفي فيبدو انه يتم درسه بعيدا عن الاعلام وبعيدا عن المسؤولين عن هذا القطاع اي جمعية المصارف وطالما ان هذا القانون لم يبصر النور فان الانتظام المالي العام سيبقى عرضة للاهتزاز وعدم الاستقرار .

هذه القوانين الاساسية ليست الوحيدة من شروط صندوق النقد الدولي بل هناك اصلاحات ضرورية يجب البت بها ومنها اصلاح الكهرباء واصلاح القطاع العام ومن اجل ذلك تعتبر مصادر مالية مطلعة ان صندوق النقد يطبق المبدأ الذي يقول "خذ وطالب"بعد ان تبين ان الصندوق هو ام الصبي وليس هؤلاء السياسينن الذين تفاجأ الصندوق ان تطبيق الاصلاحات هي اخر همومهم بدليل ما يحدث من تأخير في اقرار القوانين وان همهم الاستمرار في نكدهم وتجاذباتهم ولو حساب الوطن والمواطن الذي بات يعاني الامرين اولا من هؤلاء السياسيين وثانيا من تداعيات الاوضاع السياسية على الواقع الاقتصادي والاجتماعي .

هل سيتم توقيع الاتفاق النهائي بين لبنان وصندوق النقد الدولي كما تم الاتفاق عند التوقيع المبدئي قبيل الانتخابات النيابية ؟

تستبعد هذه المصادر المالية ان يتم التوقيع النهائي في شهر ايلول كما كثيرون غيرها اولا بسبب التباطؤ في اقرار القوانين وتطبيق الاصلاحات وثانيا استبعاد ان يتم التوقيع مع دخول المجلس النيابي في دورات لانتخاب رئيس جديد للجمهورية الذي عليه الانصراف كليا الى هذا الموضوع وثالثا انتهاء ولاية عهد الرئيس ميشال عون وبالتالي من المفروض ان يتم التوقيع في العهد الجديد اي في عهد رئيس جديد للجمهورية .

على اية حال تؤكد المصادر المالية ان الابام المقبلة حبلى بكل المتغيرات والامل ان يتم كل شىء ضمن الاطر الدستورية والقانونية .

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد