اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترتبط المحليات الصناعية بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب و»لا ينبغي اعتبارها بديلا صحيا وآمنا للسكر»، وفقا لنتائج دراسة كبيرة أجريت على البالغين الفرنسيين. وتستخدم المحليات الصناعية على نطاق واسع كبدائل منخفضة السعرات الحرارية أو خالية من السكر، وتوجد في آلاف المنتجات في جميع أنحاء العالم، لا سيما الأطعمة فائقة المعالجة، مثل المشروبات المحلاة صناعيا وبعض الوجبات الخفيفة والوجبات الجاهزة منخفضة السعرات الحرارية.

وتشير النتائج إلى أن هذه المضافات الغذائية، التي يستهلكها ملايين الأشخاص يوميا، لا ينبغي اعتبارها بديلا صحيا وآمنا للسكر، حيث وجد الباحثون ارتباطا مباشرا محتملا بين ارتفاع استهلاك التحلية الصناعية وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتة الدماغية.

هذا وثبت منذ فترة طويلة الآثار الضارة للسكريات المضافة للعديد من الأمراض المزمنة، ما دفع شركات الأغذية إلى استخدام المحليات الصناعية بدلا من ذلك في مجموعة واسعة من الأطعمة والمشروبات.

وربطت العديد من الدراسات بين استهلاك المحليات الصناعية أو المشروبات المحلاة صناعيا (ASB) وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والالتهابات، لكن النتائج لا تزال مؤكدة حول دور المحليات الصناعية في الإصابة بأمراض مختلفة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD).

واستخدمت العديد من الدراسات القائمة على الملاحظة استهلاك المحليات الصناعية كبديل لاستكشاف مخاطر الأمراض القلبية الوعائية، ولكن لم يقم أي منها بقياس كمية التحلية الاصطناعية من النظام الغذائي العام. وأوضح الباحثون في الورقة البحثية المنشورة في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، أن النتائج المستخلصة من دراسة واسعة النطاق تشير إلى وجود ارتباط مباشر محتمل بين زيادة استهلاك المُحليات الصناعية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

واعتمد الباحثون من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية (Inserm) على بيانات لـ 103388 مشاركا (متوسط العمر 42 عاما – 80% منهم من الإناث) من دراسة NutriNet-Santé، والتي وقع إطلاقها في فرنسا عام 2009 لبحث العلاقات بين التغذية والصحة.

ووقع تتبع كمية التحلية باستخدام سجلات النظام الغذائي على مدار 24 ساعة وتم أخذ مجموعة من العوامل الصحية ونمط الحياة والعوامل الاجتماعية الديموغرافية المؤثرة في الاعتبار. وبحسب النتائج، ارتبطت المحليات الصناعية بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والدماغ والأوعية الدموية والقلب التاجي.

وكتب الباحثون: «تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية قد تمثل عامل خطر قابل للتعديل للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

وفحصت الدراسة، التي قادها خبراء من جامعة السوربون باريس نورد، تناول المحليات من جميع المصادر الغذائية، بما في ذلك المشروبات ومنتجات الألبان، وقارنوها بخطر الإصابة بأمراض القلب أو الدورة الدموية. استهلك ما مجموعه 37% من المشاركين المحليات الصناعية، بمتوسط تناول 42.46 ملغ / يوم. وكان من بين المشاركين الذين تناولوا المحليات الصناعية، كان متوسط المتحصلات لفئات المستهلكين المنخفضة والعالية 7.46 و77.62 مغ / يوم على التوالي.

بالمقارنة مع غير المستهلكين، يميل المستهلكون الأعلى إلى أن يكونوا أصغر سنا، ولديهم مؤشر كتلة جسم أعلى، وكانوا أكثر عرضة للتدخين، ويكونون أقل نشاطا بدنيا، ويتبعون نظاما غذائيا لفقدان الوزن. ولديهم أيضا كمية أقل من الطاقة الإجمالية، وانخفاض نسبة الكحول، والدهون المشبعة والمتعددة غير المشبعة، والألياف، والكربوهيدرات، ومآخذ الفاكهة والخضروات، ومآخذ كميات أكبر من الصوديوم، واللحوم الحمراء والمعالجة، ومنتجات الألبان، والمشروبات التي لا تحتوي على سكر مضاف. ومع ذلك، أخذ الباحثون في الاعتبار هذه الاختلافات في تحليلاتهم.  

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد