اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُتوقع أن تُشكّل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم، والتي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، محطةً وربما مفاجأةً إلى جملة مواقف ستُطلق على هامش حضور الكتل النيابية كلّها إلى المجلس وإن كان من المؤكد وبحسب مصادر نيابية، أن لا يتمّ انتخاب رئيس جديد، نظراً لغياب التوافق والإجماع الداخلي والخارجي على إسم الرئيس العتيد للجمهورية. ومن خلال صورة وتوقيت الدعوة التي حددها بري، تلاحظ المصادر، أن ذلك يحمل أكثر من إشارةٍ اراد رئيس المجلس إيصاله للمعنيين في إطار «الزكزكات» والتجاذبات مع بعض الاطراف السياسية، وتحديدا مع «التيار الوطني الحر»، نظراً للخلاف المُستحكم بين عين التينة وميرنا الشالوحي، إضافةً إلى الإشارة الأساسية الموجّهة إلى المجتمع الدولي، ومفادها أن المجلس النيابي، يمارس واجباته الدستورية على أكمل وجه، ولذلك حدد هذه الجلسة التي حظيت بارتياح المعنيين بالملف اللبناني من عواصم غربية وعربية.

وفي هذا الإطار، تلفت المصادر النيابية، وبعد متابعتها للمواقف السياسية خلال الساعات الماضية، إلى أن التأجيل وعدم اكتمال النصاب هو مسألة محسومة، لأنه ووفق الدستور فإن انتخاب الرئيس يحتاج إلى الثلثين، وقد يحضر أكثر من الثلثين إلاّ أنه لن يتواجد في قاعة المجلس 86 نائباً، الامر الذي يؤدي إلى اكتمال النصاب وبالتالي انتخاب الرئيس العتيد من الدورة الأولى.

ولكن دعوة بري وانعقاد الجلسة الأولى مؤشرٌ، كما تقول المصادر، على وضع الجميع أمام مسؤولياتهم من خلال تحويل المجلس إلى هيئة ناخبة، وبالتالي لن تكون جلسات عدة لجملة اعتبارات، أبرزها أن وضع البلد مغايرٌ كلياً عن المرة السابقة قبل انتخاب الرئيس ميشال عون، وذلك على صعيد الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي والحياتي، والظروف الأصعب والأخطر في تاريخ لبنان، ولا يمكن بالتالي لأي طرف القيام بمناورات سياسية والتعطيل، حيث سينقلب عليه ويؤدي إلى غضبٍ جماهيري وفوضى، إضافةً إلى أن المجتمع الدولي وفي مثل هذه الحال من التعطيل ستكون له مواقف حاسمة وعقوبات قد تصل إلى وقف كل وسائل الدعم للبلد وعلى الأصعدة.

ومن هذا المنطلق وربطاً بهذه الأجواء، فإن الامور قد تشهد تطورات في الأيام المقبلة من خلال الحراك السياسي المحلي والدولي، من أجل إنتاج تسوية رئاسية تأتي بمرشّحٍ توافق وإجماع لحلّ هذه الأزمة الكبيرة التي يتخبّط بها لبنان ودون ذلك ليس بقدرة أي فريق سياسي الإستمرار بالمناورة ومحاولات تحسين الشروط، فيما البلد بات في قعر الوادي، على حدّ قول المصادر، ولهذه الغاية فإن جلسة الغد ومن خلال المعطيات المتوافرة، قد تكون منطلقاً لتوافقٍ على مرشّحٍ رئاسي، لأنه وخلافاً للمرات السابقة، فإن الأكثرية غير متوافرة لدى أي فريق، ولذلك فإن انتخاب رئيس جديد أمرٌ وارد، إن لم يكن في هذه الجلسة ربما في وقتٍ ليس ببعيد، المسألة التي تؤكدها أكثر من جهة سياسية متابعة لمسار الأوضاع الراهنة. 

الأكثر قراءة

الإنتخابات الرئاسيّة في «كوما المونديال»... جمود يستمرّ الى ما بعد رأس السنة مفاعيل الدولار الجمركي: الأسعار ترتفع بين ٢٠ و٥٠٪ بعد أيام مخاوف من تفلّت أمني... وإجراءات مُشدّدة قبل الأعياد