اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة جديدة أن انبعاثات غاز الميثان من انتاج النفط باتت أعلى عدة مرات مما كان يُعتقد في السابق. وتُظهر القياسات باستخدام الطائرات أن كمية الميثان المنبعث جراء حرق الغاز الطبيعي أعلى بنحو خمس مرات من تقديرات سابقة.

وتقدم النتائج فرصة كبيرة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري بسرعة، حسبما كتب باحثون أميركيون وهولنديون في دراستهم التي نُشرت في مجلة ساينس.والغاز الطبيعي منتج ثانوي للنفط، ويحتوى على كمية كبيرة من غاز الميثان الضار بصفة خاصة للمناخ.

وفي الكثير من مواقع الإنتاج، يتم عن عمد حرق الغاز المتسرب، وهذه ممارسة معروفة بإسم الحرق. وهذا الحرق يُنتج ثاني أوكسيد الكربون، وهو من الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري. ومع ذلك، فإن تأثير الميثان المسبب للاحتباس الحراري خلال 100 عام يبلغ 28 ضعف تأثير ثاني أوكسيد الكربون. وبالتالي فإن حرق الغاز الطبيعي الذي يعدّ الميثان عنصره الرئيسي أكثر صداقة للبيئة من السماح له بالتسرب بدون حرق إلى الغلاف الجوي.

وقام الباحثون بالقياسات من أكثر من 300 من أعمدة الغاز المنبعثة من حرق الغاز الطبيعي و أظهرت أنه يتم حرق الميثان بمتوسط كفاءة بنسبة 95.2 في المئة.

تتسبب انبعاثات غاز الميثان في تدهور الوضع المناخي العالمي بشكل سريع، فغاز الميثان هو المكون الرئيسي للغاز الطبيعي، إذ تتسبب كميةٌ ما منه في ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بسرعة أعلى 80 مرةً من تلك التي تتسبب فيها الكمية نفسها من غاز ثاني أكسيد الكربون الجوي، خلال الفترة الزمنية ذاتها، وعلى الجانب الآخر، نجد أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن احتراق الغاز الطبيعي تعادل نصف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن احتراق الفحم، ولكن تسرُّب الميثان إلى الغلاف الجوي يقضي على أي مميزات بيئية أخرى.

إضافة إلى ذلك، ففي أي وقت لايحترق ما متوسطه 4.1 في المئة من الميثان لأنه يكون قد تسرّب أو لم يتم حرقه بشكل مناسب على الاطلاق، فإنه يتسرّب إلى الهواء. وبصفة عامة، هذا يعني أن كفاءة الحرق للقضاء على الميثان في الغاز الطبيعي تبلغ فقط 91.1 في المئة، وليس 98 في المئة حسب تقديرات سابقة.

وقال الباحثون إن الحل، بعيداً عن استخدام كميات أقل من الوقود الأحفوري بصفة عامة، هو تعظيم استعادة الغاز ومراقبة التوقف غير المتوقع لعمليات الحرق على نحو وثيق.

أما على الصعيد الصحي، فهناك علاقةً وثيقة بين أمراض القلب والربو وتشوهات المواليد وغيرها من المخاطر الصحية من جهة، والتلوث الناجم عن غاز الميثان من جهة أخرى، إذ يمثل الميثان مع مواد كيميائية سامة أخرى مثل البنزين أحد المكونات الرئيسية لطبقة الأوزون الملاصقة للأرض، كذلك، نجد أن أكثر المتضررين من هذه الآثار هي المجتمعات التي تتعرض تعرضًا مباشرًا لتلك الانبعاثات، أو التي تعيش في نطاق المرافق والمنشآت التي تصدر عنها الانبعاثات، ونجد أن أغلب هذه المجتمعات من المواطنين الملونين.

الأكثر قراءة

الام أسفل الظهر... كيف يمكن التخلص منها؟