اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عقد المحامي د. سامر بعلبكي، المرشح لعضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت، لقاءً حوارياً مع محامي بعلبك الهرمل، وذلك في مقرّ نقابة المحامين في بعلبك، بحضور ممثلي النقابة في منطقة بعلبك المحاميين الأستاذين دريد ياغي ومحمد الدبس.

افتتح اللقاء بكلمة للمحامي ياغي رحّب فيها بالزميل بعلبكي داعياً لمناقشة في رؤيته لما يمكن أن يقوم به في هذه المرحلة في حال نجاحه. وقد أشار ياغي إلى معاناة المحامين في المنطقة. وهي مسألة معروفة من النقابة والنقباء والأعضاء وباتت لا تحتمل، إن من ناحية الحجم أو من حيث الإمكانيات المتوافرة في منطقة بعلبك الهرمل حيث طالب بدايةً ببناء قصر عدل، وذلك ليس من باب الترف وإنما انطلاقاً من أهمية العدل والعدالة كونها تبقى المدخل الوحيد لأي حلّ في المستقبل، وأسف لما يحصل من تناقض بين من هم في مواقع السلطة التنفيذية مع مجلس القضاء الأعلى، وهذا في العلن وعلى مسمع ليس اللبنانيين

فقط بل من العالم أجمع.

بعد ذلك تطرق ياغي إلى المطالب المحقة للمحامين الزملاء في المنطقة منوهاً بقوة الصبر على الوعود التي كانت تطلق من هنا وهناك

ومن جهة ثانية، أشار ياغي إلى المشاكل العديدة والمصائب الكبرى التي يعاني منها الوطن ويبقى على نقابة المحامين مسؤولية كبرى في معالجتها. ودعا الى اعادة تكوين السلطات رغم انه امهمة سياسية بامتياز.

ومن ثم تحدث المرشح د . بعلبكي شاكراً ممثلي النقابة والمحامين على حفاوة الاستقبال، مشيراً إلى دوافع ترشحه والمواصفات التي يجب ان يتمتع بها المرشح. وقد عرض لبعض الافكار التي يؤمن بها لتطوير النقابة وجرت مناقشتها مع المحامين الحاضرين.

بعد ذلك توجه الجميع الى مطعم سما بعلبك حيث القى ممثل النقابة المحامي محمد الدبس كلمة جاء فيها : ان مدينة بعلبك يسعى ابناؤها وراء الدولة وهي لا تلبي مطالبهم، والمقصود بذلك موضوع الاهمال الذي نعاني منه . وللاسف ان الدولة غير موجودة والدليل ان قصر عدل بعلبك تشغله الدولة عن طريق الايجار وقبل وضعه الحالي كان يوجد اربع او خمس غرف مخصصة ضمن سرايا بعلبك للمحاكم في بعلبك. ولم يتغير شيئ بعد ان اصبحت بعلبك محافظة. وكنا قد وعدنا بقصر عدل جديد وكانت الاموال متوفرة وقيمتها سبعة ملايين دولار؛ الا انها الان اصبحت على سعر ١٥٠٠ ليرة ما يعني انه اصبح من المستحيل تنفيذ مشروع القصر. أما على الصعيد النقابي فإن مجلس النقابة هو من اكثر المجالس نشاطاً وقد عمل لى تفعيل عمل اللجان بشكل جيد.

بعد ذلك ألقى المرشح د. بعلبكي كلمة جاء فيها:

"زميلاتي وزملائي،

يسعدني ويشرّفني ان التقي بكم في مدينة الشمس بعلبك – مدينة الأساطير، التي تختزن ما تختزنه من قيم ثقافية وعلمية وسياحية وانتم تمثلون طليعة قادة العلم والرأي فيها.

في كل استحقاق ومنعطف على المستوى الوطنيّ كانت لكم مواقف وطنية مشرّفة.

فانتم اهل الوفاء والكرامة والعزة،

حافظتم على العيش المشترك الذي ننتمي الى مدرسته ولا نؤمن الا به سبيلاً لقيامة لبنان ووحدته وبكافة مؤسساته، لا سيما النقابية منها والتي ما زلنا نفتقدها في نقابة المحامين.

زميلاتي زملائي

رسالة المحاماة يتجلى مفهومها بمعناه الحقيقي ببعدين يقع واجب تحقيقهما على مجلس النقابة.

البعد الاول : مهني يتناول هموم وشجون المحامين وحصانتهم وضماناتهم تأميناً لقدسية حق

الدفاع .

البعد الثاني : وطني يجعل من نقابة المحامين، بصفتها مرجعية وطنية حرة ومستقلة، ضمير الامة

القادرة على اجتراح الحلول للأزمات المستعصية في البلاد.

إن تحقيق هذين البعدين، يتطلب توفر امكانيات مالية باهظة، بالتأكيد لا يمكن لمجلس النقابة تأمينها في الوقت الراهن نظراً للظروف العصيبة التي يمر بها بلدنا الحبيب لبنان بكافة مؤسساته لا سيما النقابية منها.

لكن هذا لا يعني انه يجب ان نستسلم امام زملائنا من المحامين الذين يبذلون تضحيات جسام في سبيل تحقيق رسالتهم السامية ومازالوا يثابرون على ممارسة المهنة رغم الصعوبات التي يواجهونها في قصور العدل والادارات الرسمية والاجهزة الامنية التي اصبحت في تعطيل مستمر وستكون تداعياتها كبيرة في حال استمرار اقفال العديد من مكاتب المحاماة.

علينا ان نبتكر الحلول الوسطية التي تحاكي الازمة الراهنة لمساعدة المحامين للنهوض من جديد انطلاقاً من ايماننا بأن خير الامور اوسطها ، لا ان نطلق شعارات فضفاضة تبقى حبراً على ورق،

لاسيما ان مجلس النقابة قادر على القيام بخطوات غير مرتبطة بأعباء مالية تسهم في تسهيل عمل المحامين ومنها:

1- علاقة وطيدة بين مجلس النقابة ومجلس النواب فيما يتعلق بالتشريع .

2- علاقة وثيقة جداً مع الجسم القضائي تقوم على الاحترام المتبادل .

3- علاقة مع الادارات والمؤسسات الرسمية تتسم بالجدّية.

4- علاقة مع الاجهزة الامنية تقوم على احترام هيبة وكرامة المحامي.

زميلاتي وزملائي،

اذا قدر لي ان اكون في مجلس النقابة المقبل سأمارس مهامّي من منطلق مهنيّ صرف بعيداً عن اي تأثيرات خارجية من اي نوع كانت.

ورغم ان فكرة وجود عضو واحد من اصل 12 عضواً داخل المجلس سيكون تأثيره محدوداً الا انني اعدكم بان امثّل صوتكم داخل المجلس وان لا تهاون بالسعي في تبديد هواجسكم وتحقيق مطالبكم التي نعاني منها على حدّ سواء.

وبما اننا نعيش اليوم في اجواء يوم المحامي، ورغم المآسي والمصاعب التي يعاني منها المحامي اليوم، فأنني ادعوكم الى المثابرة والصبر لكي نحافظ على قدسيّة المهنة وتاريخها وقوانينها لكي يبقى للنقابة دورها الطليعي والوطني وليس السياسي انطلاقاً من دورنا الرساليّ في الدفاع عن الحق والسعي الى رفع الظلم والمساهمة في تحقيق العدالة التي هي عنوان قسمنا المهني.

ولطالما كان لنقابة المحامين في بيروت مواقفها الوطنية الشاجبة تجاه الاعتداءات الاسرائيلية في لبنان انطلاقاً من دورها في طليعة المدافعين عن سيادة لبنان ورافعي راية الحق والقانون والحريات العامة وحقوق الانسان.

ولم يقتصر دور النقابة على الاستنكار والشجب بل اثارت الوضع اللبناني في مختلف الاجتماعات التي عقدها المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب والاتحاد الدولي للمحامين.

- ففي المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب الذي عقد في الجزائر في كانون الثاني عام 1983 اصدر المكتب الدائم توصية حيّا فيها الشعب اللبناني البطل الذي قدم كل غالي وثمين والذي عمل ويعمل باصرار في سبيل المحافظة على وحدة التراب اللبناني واستقلاله ومبادئه.

- وفي المجلس الدائم الذي عقده الاتحاد الدولي للمحامين في اللوكسمبورغ بتاريخ 3-7-1983 اتخذ المكتب قراراً معين بدعم لبنان.

هكذا نريد نقابتنا ان تكون نقابة وطنية جامعة ترتكز على الميثاقية التي هي اساس ميثاقية لبنان.

زميلاتي وزملائي ،

رهاننا كبير على محبتكم ووفائكم الذي لطالما عودتمونا عليه في استحقاقات مماثلة لكي نكمل مسيرتنا سوياً بما يحقق مصلحة المحامين بشكل خاص والوطن بشكل عام.

الكلمات الدالة