اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب منذ ثلا ث سنوات والانهيار المالي والاقتصادي مستمر دون ان يجد المسؤولون في لبنان اي حرج في استمرار تجاذباتهم السياسية رغم المعاناة التي يعانيها الشعب بعد ان ارتفعت كل الاسعار واصبح التضخم السمة البارزة في المجتمع .

و يرى القيادي الاقتصادي الدكتور باسم البواب ان الحل للخروج من هذه الازمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان منذ ثلاث سنوات معروف من الجميع وهو إعادة الثقة الى البلاد وترشيق القطاع العام وتنفيذ الإصلاحات المطلوبه وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإقرار الكابيتال كونترول والتدقيق المالي في الوزارات والصناديق معتبرا انه اذا اتممنا كل ما هو مطلوب من صندوق النقد الدولي سنستعيد ثقته وثقة المجتمع الدولي وستبدأ الأمور بالتحسن تدريجيا اذ سنحصل اولا على المال الموعود من الصندوق وهو 3 مليار دولار بالإضافة الى ما نتوقعه بعد ذلك من حوالى 20 او 30 مليار دولار من دول الخليج العربي والدول المانحة هذا اذا نفذنا فعليا الشروط الإصلاحية المطلوبة لكن اذا بقي السياسيون يتحايلون ويتذاكون على المجتمع الدولي عن طريق اقرار موازنه فاشله او تأخير إعادة الهيكلة وعدم اقرار الكابيتال كونترول او إقراره بشكل غير صحيح وعدم ضبط حجم القطاع العام وتحويله الى نسبة 12% بدل 35% كما هو حاليا.

ان المطلوب هو معالجة جدية وفعلية بينما الحاصل اليوم العكس تماما وقد خرج وفد صندوق النقد مؤخرا بتقرير سيىء جدا عن لبنان إذ قال انه لم ير أي نية للإصلاح وان الساسة يتحايلون ويتذاكون وهم مستمرون بهدر المال المتبقي . فعلى سبيل المثال يوجد حاليا عدد لا بأس به من الناس يستفيد بملايين الدولارات من الفرق بين سعر المنصة وسعر السوق. واعترف البواب ان الصندوق لن يعطي اي شئ قبل إيقاف كل ما يحدث حاليا وقبل وضع خطة جيدة . ان اللبناني عموما بطبيعته يحاول دائما شراء الوقت وأهل السياسة في لبنان يحاولون التذاكي وشراء الوقت لكي يستفيدوا من الأوضاع الحاليه فقد حققوا المليارات خلال هذه الفترة وبشكل فاق الأوقات السابقه بكثير لقد حققوا من الدعم فقط 25 مليار دولار ذهبت كلها الى جيوب التجار والمهربين وجيوبهم. ان الأمور ما زالت سوداء حتى الآن لكن ربما ملف الترسيم البحري سيعطي نظرة ايجابيه وتفاؤلية لمستقبل لبنان لكن لن ينعكس فعليا وعلى أرض الواقع إلا بعد سنوات ولا احد يعرف كم لدينا من ثروه قبل البدء بالتنقيب. ان الأمور ما زالت في طور الدراسات والتحاليل وقد انسحبت شركة توتال من الأمر سابقا بقرار سياسي.

لكن توجد مشكلة في مصالح الدول الكبرى كاميركا وفرنسا لكل دوله منهما مصالحها الخاصة وهي فعليا تريد الحصة الأكبر.

ويوافق البواب انه لا توجد نية لتطبيق الاصلاحات بل هناك فترة تمرير وقت ريثما تتبلور الأمور لكن ما يصعبها هو الحرب الأوكرانية الروسيه إذ ان الأمور على هذا الصعيد تتدهور بشكل سريع وهذا عامل خطر جدا وربما سيؤجل حل الوضع اللبناني الى نصف العام المقبل على الحد الأدنى. لكن إذا لم يحدث اتفاق اميركي روسي على المنطقه الممتده من لبنان الى سوريا واليمن وغيرها فلن يتم اي تنقيب على النفط حتى لو انجز الترسيم بالكامل. ان الوضع حاليا متأزم خصوصا أن الإتفاق النووي في فيينا قد تعقد  في ظل وجود بعض الحلول السياسية ستعود الى لبنان الأموال بالمليارات ولا حاجه للصندوق او الدول المانحة فالمغتربون وحدهم قادرون على النهوض بلبنان من خلال استثماراتهم وسياحتهم في البلاد. ويؤكد البواب ان السياحة لعبت  دورا فعالا لكن بالنسبة للأرقام والتقديرات فأنا أعتقد أنها وجهات نظر والحقيقة الثابته انه يدخل لبنان شهريا 600 مليون دولار كتحاويل وهي تجمع مع السياحه 6 مليار دولار . لكنه يعتبر ان الإتفاق مع الصندوق هو خطوة للألف ميل وهذه الخطوة تفتح الطريق في الإتجاه الصحيح. وينفي امكان الاتفاق مع لبنان فالأمور تتعقد أكثر في أوروبا . ان مدينة كييف حاليا بدون كهرباء او تدفئه على سبيل المثال ولن نرى حلا في لبنان قبل نصف السنة القادمة. متوقعا حدوث ازمة كالأزمة الماليه في العام 2008 لكن مترافقه مع الحرب الاوكرانيه الروسيه في أوروبا. 


الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية