اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أيام قليلة وندخل في العدّ العسكي لانتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون وخروجه من قصر بعبدا المتوقع في 30 تشرين الأول قبل النهاية بيوم واحد، لرغبة الرئيس عون والمحيطين فيه الخروج من القصر رئيساً، لا رئيساً سابقاً، لما لذلك من رمزية يحاول "العونيون" البحث عنها في تفاصيل كل ملف يُطرح، كتحويل 13 تشرين من ذكرى أليمة الى ذكرى اعلان الترسيم، وكل ذلك على وقع سباق محموم بين تشكيل الحكومة والفراغ المتوقع.

لم يكن كلام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الأخير مطمئناً حيال تشكيل الحكومة الجديدة، وقد قالها بوضوح، لا تراجع ولو كان الثمن عدم تشكيل الحكومة.

رغم ذلك، تشير مصادر محيطة برئيس الحكومة الملف نجيب ميقاتي الى أنه رغم صعوبة تشكيل الحكومة، إلا أنه لا تزال هناك فرصة أخيرة لتشكيلها قبل 30 تشرين الأول المقبل، وهنا تشدد المصادر على أنه بإمكان المجلس النيابي عقد جلسة لنيل الثقة خلال العشر الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس عون، على عكس ما كان يقال بخصوص تحول المجلس النيابي الى هيئة ناخبة حصراً، لأن المجلس يختص بانتخاب الرئيس خلال الجلسات المخصصة لذلك، ولا شيء يمنع من قيامه بواجباته الاخرى في جلسات أخرى.

إذا، لا يزال هناك أمل بتشكيل الحكومة، تقول المصادر، كاشفة ان حزب الله لا يزال يدفع بهذا الاتجاه، وهو يقوم بمحاولة أخيرة لدفع عملية التشكيل الى الأمام إلى جانب رئيس المجلس نبيه بري، مشيرة إلى أنه رغم الخطاب العالي السقف، فإن حزب الله لم يوقف مبادراته ومشاوراته للوصول الى حل وسط يلبي شروط باسيل من جهة، ومحاذير ميقاتي وبري من جهة أخرى، لافتة النظر الى أن المشاورات الحكومية تسير الى الامام، وهناك حديث حتى بتبديل بعض الحقائب بسبب تبديل الأسماء، دون أن تملك المصادر اليقين حول نتيجة هذه المشاورات.

وفي هذا السياق، تكشف المصادر أن الزيارة الفرنسية لوزيرة الخارجية الى بيروت حملت معها دعماً فرنسياً كاملاً لانتخاب رئيس للجمهورية، فهذه أولوية الفرنسيين وأولوية البطريرك الراعي أيضاً، لكن الفرنسيين قالوا كلاماً واضحاً أيضاً بخصوص الحكومة، فبحال لم يكن انتخاب الرئيس وارداً، فلتُشكّل حكومة تُنقذ لبنان من الدخول في آتون فوضى دستورية، ستقع حتماً بين فريقين: الأول ينادي بعدم صلاحية حكومة تصريف الاعمال على تسلم صلاحيات الرئاسة، وآخر يقول بقدرتها على ذلك بحسب الدستور.

وتؤكد المصادر أن الأيام الباقية على العهد ستشهد تسارعاً بالاحداث، دون تقديم صورة واضحة عن ماهيتها، فبالنسبة إليها، لا تزال نسبة الفوضى مساوية لنسبة تشكيل الحكومة، علماً أن كل فريق يعدّ العدّة للفراغ وطريقة تعاطيه معها، وبحسب المعلومات فإن حزب الله بات يملك تصوراً واضحاً لكيفية التعامل مع الفراغ الرئاسي والحكومي.


الأكثر قراءة

بعد تداول خبر إستقالتها.. نانسي السبع تكشف لـ"الديار" عن السبب