اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد الكورونا، وباء الكوليرا يضرب الشمال، خاصة في عكار التي بدت انها في عين العاصفة الوبائية ، بحسب رأي وزير الصحة في جولته العكارية..

فحتى يوم امس، كان عدد الاصابات رسميا في ببنين - العبدة، 44 إصابة، وفي مخيم الريحانية للنازحين السوريين 38 إصابة، وفي بلدة المحمرة 11 إصابة، وفي قبة بشمرا 18 إصابة، عدا عن اصابات توزعت في عدة بلدات عكارية في فنيدق والشيخ عياش وتلعباس الشرقي وجديدة القيطع وسعدين والعبودية.

وامس، صدرت نتائج فحص عينات المياه في محلة التبانة بطرابلس، وتبين انها ملوثة بوباء الكوليرا، الامر الذي يهدد بتفشي الوباء في طرابلس نتيجة تلوث مصادر المياه فيها.

في مستشفى المنية الحكومي توفي المواطن السوري (عبد الرزاق. ط. أ) جراء اصابته بالكوليرا، لم يتحمل اهله الصدمة فاقدموا على تحطيم بعض محتويات المستشفى..

قبله توفي مواطن لبناني من بلدة ببنين العكارية، فيما اولاده كانوا تحت الرقابة الصحية المشددة..وسجلت حتى يوم امس الاحد، ثلاثة وفيات، و12 إصابة جديدة وفق نشرته وزارة الصحة.

عداد الكوليرا الى تصاعد يومي، فيما مستشفيات المنطقة مستنفرة تستقبل الاصابات بما تملكه من امكانيات محدودة، خاصة مستشفى حلبا الحكومي.

بات تفشي الوباء في عكار، يحتاج الى تدابير استثنائية لمواجهة الكوليرا التي بدأت تتسلل الى مصادر مياه الشرب، والى الينابيع والانهر التي تصب فيها مياه الصرف الصحي، وهي الانهر التي تستعمل لري المزروعات في عدة مناطق من سهول عكار.

اولى التدابير التي تنتظرها عكار هي المبادرة الى انشاء مستشفى ميداني في بلدة ببنين ومحيطها الذي سجل اعلى نسبة اصابات، ولانشاء المستشفى اهمية كبرى حيث تقتضي مواجهة الكوليرا السرعة في تلقي العلاج فور حصول الاصابة وقبل تفاقم العوارض.

وتشير مراجع صحية ان عكار التي تعيش حاليا في عين العاصفة الوبائية، تعيش مخاطر الوباء جراء واقعها البنيوي وعلى مختلف المستويات، بدءا من انقطاع تام للكهرباء الى اهتراء شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وري المزروعات بالمياه الملوثة في غياب الرقابة الصحية، وكلها اسباب كافية لتفشي الوباء الذي بدأ اثر تسجيل اصابات في مخيمات النازحين السوريين في الريحانية في جوار بلدة ببنين.

وكانت بلدية المحمرة عند مدخل عكار الجنوبي، قد اصدرت بيانا قالت فيه : "بعد صدور نتائج فحوصات عينات المياه من وزارة الصحة العامة، وتأكد تلوث مياه ينابيع المنطقة ومن بينها نبع الريحانية ونبع عين فاعور، اضافة الى تلوث مياه نهر البارد، وقنوات الري التي تغذي الأراضي الزراعية والخضروات بجرثومة الكوليرا، وبعد تسجيل العدد الأكبر من الاصابات ضمن نطاق المنطقة، نعلن حالة التأهب القصوى، واتخاذ الاجراءات المتعلقة بالاستجابة لتفشي وباء الكوليرا ضمن نطاق البلدية".

ودعت البلدية جميع المقيمين ضمن نطاقها الى اتخاذ التدابير الآتية:

- عدم استخدام مياه الري للاستعمال المنزلي والاستحمام والطبخ والغسيل

- الشرب من مصادر آمنة للمياه، غلي المياه لمدة عشرة دقائق أو تعقيمها بالكلور قبل استعمالها.

- تعقيم مياه الخزانات بوضع نقطتين من الكلورين لكل ليتر.

- عدم استهلاك الخضروات النيئة وخاصة الورقيات مثل البقدونس وتعقيمها بالكلور او بالخل. - التأكد من غلي المياه والخضروات للطبخ لمدة عشرة دقائق قبل تناولها.

- تعقيم المراحيض باستمرار.

- غسل اليدين بالماء والصابون.

- التأكد من مصادر صهاريج المياه.

- التوجه الى أكبر مركز صحي في حال ظهور عوارض، وعدم التأخر نظرا لسرعة تطور الحالة المرضية وخطر الجفاف والوفاة".

وشددت على "ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية حرصا على سلامة أبنائها وتفاديا للانتشار السريع للمرض"، لافتة الى انها "تقوم بالتعاون مع الوزارات المعنية والمحافظة والمنظمات الداعمة للاستجابة للأزمة والتنسيق بايجاد الحلول المتعلقة بالمياه والطاقة وتأمين المعقمات اضافة الى نشر التوعية".

وأعلنت البلدية انها تعمل مع وزارة الزراعة في ما خص نتائج الفحوصات المتعلقة بالمزروعات، ومع وزارة الصحة التي تقوم بتغطية تكاليف الاستشفاء لحالات الكوليرا للبنانيين والسوريين بدعم من الجهات المانحة"، داعية الى "التوجه الى مراكز الرعاية الصحية الاولية للحالات المتوسطة والخفيفة".


الأكثر قراءة

مبادرة فرنسا الرئاسية تنتظر تعاونا اميركيا مباشرا ومشاركة سعودية ايجابية ميقاتي مستنفر لتأمين «عيدية كهربائية» عشية الميلاد ورأس السنة... والالية جاهزة حزب الله: لا رئيس الاّ من بوابة التوافق... وجعجع: لا مشكلة مع القادر على الانقاذ