اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما زالت معظم الكتل النيابية، ومن كافة الإتجاهات السياسية، متمسكة بخياراتها المحلية، إن على صعيد تحالف الحزب "التقدمي الإشتراكي" و"القوات اللبنانية" و"الكتائب" والنواب المستقلين وسواهم، في مقابل الطرف الآخر الذي ما زال يحتفظ بورقته، بمعنى أنه لم يُسَمِّ مرشحه حتى الآن، بانتظار تبلور مشهدية الداخل والخارج ليبني على الشيء مقتضاه، بعدما تيقّن الجميع أنه ليس باستطاعة أي طرف أن يفرض مرشحه، نظراً لأن الأكثرية ليست في حوزة هذا الطرف وذاك.

في السياق، وعلى خط الحزب "التقدمي الإشتراكي" و"اللقاء الديمقراطي"، فإنهما متمسّكان بدعم النائب ميشال معوّض، وبالتالي فإن التواصل والتنسيق مع حلفائهما، مع إقرار رئيس الحزب وليد جنبلاط بأن الحوار والتوافق هما السبيل لأي إستقرار سياسي وأمني واقتصادي، وبناء على هذه المعطيات فهو مستعد للنقاش والتواصل مع أي مُكوِّن سياسي أو حزبي ونيابي، لأن البلد بات في وضعية صعبة، والحل بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة لإنقاذه من الأزمات التي يتخبّط بها، وبناء عليه، فإن جنبلاط يُثمِّن دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للحوار، وهو مستعد للمشاركة فيه.

في هذا السياق، يقول عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب راجي السعد لـ "الديار"، أن "اللقاء" كان وما زال من الذين يلتزمون بالإستحقاقات الدستورية في أي محطة، ومهما كانت الظروف، لأن الناس بحاجة اليوم، وفي أكثر من أي وقت مضى، للتمسّك بالأمل والرجاء للخروج من معاناتها، ونحن في "اللقاء الديموقراطي" نولي شؤون وشجون الناس الأولوية المطلقة من خلال المواكبة والمتابعة، لأننا ضنينون على أهلنا ونعمل جاهدين في هذه الظروف المفصلية للوقوف إلى جانبهم ضمن الإمكانات المتاحة، في دولة تفكّكت أوصالها إلى مؤسّسات ومرافق وإدارات انهارت، ومن هذا المنطلق يجب انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد، لأنه خشبة الخلاص نحو إعادة بناء الدولة القادرة من خلال عملية إصلاحية واسعة النطاق، ومتابعة الحوار مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة والصناديق الضامنة.

ويؤكد السعد التزام "اللقاء الديموقراطي" بالنائب ميشال معوّض، مع الحرص على التواصل والتنسيق والتلاقي مع الجميع لما يساهم في انتشال البلد من كبواته، وما يتخبّط به من أزمات قلّ نظيرها، وعلى هذه الخلفية التقينا بالنواب السنّة العشرة، وتواصلنا مع "الكتائب" و"القوات" والقوى الحليفة والصديقة ، سائلاً في الوقت عينه لماذا لم يُسَمِّ الفريق الآخر مرشحه، فيما العجب أن يتمّ وصف معوّض بالمرشّح الإستفزازي أو مرشّح التحدّي؟ فذلك غير صحيح ولا يمت للواقع بصلة، كونه من بيت سياسي عريق ووالده شهيد اتفاق الطائف، لذا هذه الأوصاف لا تليق بمن يطلقها.

ويخلص السعد بالقول، نحن في "اللقاء الديموقراطي" على تواصل مع بكركي ومع سائر المرجعيات المسيحية والمكوّنات الروحية برمّتها، متسائلاً لماذا إذا كان هناك تباين في مرحلة ما مع أي حزب مسيحي، ينبري البعض ويقول ان العلاقة الدرزية ـ المسيحية تشهد تدهوراً، وذلك أمر مضحك مبكٍ بحيث أن الجبل، ومنذ ما بعد اتفاق الطائف ومصالحة الجبل التاريخية، يعيش بوئام تام بين الدروز والمسيحيين وكل أهلنا من الطوائف الأخرى، مذكراً البعض بالعلاقة التاريخية التي تربط بيته وآل السعد مع بكركي والفاتيكان، وهذا ما ينسحب على المختارة، حيث لم يسبق أن انقطعت هذه العلاقة مع الصرح البطريركي أو حاضرة الفاتيكان، فالتباين يحصل أحياناً كثيرة داخل الحزب الواحد والبيت الواحد، خاتماً:" همّنا اليوم كيف نصل إلى انتخاب الرئيس وننقذ لبنان قبل فوات الأوان".

الأكثر قراءة

بعد تداول خبر إستقالتها.. نانسي السبع تكشف لـ"الديار" عن السبب