اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تقول مصادر نفطية ان استهلاك البنزين قد تراجع بنسبة ٤٠في المئة بعد ان تجاوز سعر صفيحة البنزين الـ ٧٠٠ الف ليرة ورغم ذلك ما تزال شوارع العاصمة والاوتوسترادات تشهد ازدحاما بعدد السيارات خصوصا في اوقات الذروة وجاء في "الدولية للمعلومات" :وصل سعر صفيحة البنزين يوم الجمعة في 19 آب 2022 إلى 575 ألف ليرة مقارنة بـ 129 ألف ليرة في 22 آب 2021، أي بارتفاع مقداره 446 ألف ليرة ونسبته 346%. هذا الارتفاع الكبير في الأسعار أدى إلى تراجع في الاستهلاك، فقد وصل متوسط الاستهلاك اليومي في العام 2021 إلى 328 ألف صفيحة يومياً وانخفض في العام 2022 إلى 281 صحيفة يومياً أي بتراجع مقداره 47 ألف صفيحة ونسبته 14.3%.

فكيف الحال في العام ٢٠٢٢وقد وصل سعر الصفيحة الى ٧٢٩الف ليرة والاستهلاك سيخف بالتأكيد ودون ادنى شك .

وهذا ما يؤشر إلى المزيد من التراجع في الاستهلاك في حال ارتفاع الأسعار عالمياً أو نتيجة رفع الدعم كلياً عن البنزين أو ارتفاع سعر صرف الدولار.

وتعترف مصادر نفطية مطلعة الى انه رغم تراجع حجم الاستهلاك في مادة البنزين فأن عدد السيارات ما زال كبيرا نسبة الى عدد السكان والسبب في ذلك ان كل عائلة كانت تمتلك اكثر من سيارة في المنزل ولكن مع الانهيار المالي في البلد فأن البعض بات يفضل استهلاك سيارته القديمة بدلا من شراء سيارة جديدة كما كان يفعل سابقا وبات ايضا حريصا على قيادتها بتأن بعد ان باتت قطع الغيار تباع بالفراش دولار واصلاح اي عطل فيها بالدولار ايضا وتقول مصادر في شركات استيراد السيارات الجديدة ان مبيع السيارات قد تراجع بنسبة تجاوزت الـ ٧٠في المئة للاسباب التي تم ذكرها.

أما بالنسبة لسعر الصفيحة عند الدولرة فأن سعر صفيحة البنزين يخضع لعوامل عدة منها سعر برميل النفط العالمي وسعر الدولار في السوق السوداء محلياً. فكلفة الصفيحة المستوردة اليوم ١٧ دولار تقريباً من دون الرسوم والضرائب والعمولات والنقل وهي تمثل %83 من السعر الرسمي.

وتشدد المصادر النفطية على "ضرورة أن يكون البنزين تماماً كما السلع الاستهلاكية حيث تسعر بالدولار والمستهلك يدفع ثمنها كما يريد ولكن وفقاً لسعر الصرف اليومي في السوق السوداء. والأهم من كل ذلك أن يتمكن أصحاب المحطات من استرداد ما دفعوه بالدولار ثمن الكميات المباعة لكي يتمكنوا من إعادة تكوين مخزونهم".

ويبدو ان كل المؤشرات السلبية تطغى على سعر المحروقات اولها استمرار التجاذبات السياسية المؤثرة على الاوضاع الاقتصادية وثانيها استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية على الرغم من اعلان مصرف لبنان استعداده على بيع الدولار حسب منصة مصرف لبنان وثالثها استمرار ارتفاع سعر برميل النفط وتوقع وصوله الى الـ١٠٠دولار اميركي ورابعا بدء تطبيق الدولار الجمركي على سعر ١٥الف ليرة مما ينعكس ارتفاعا ليس فقط على المحروقات بل على مختلف السلع والمواد الغذائية خامسا قرار منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط وحلفائها اوبيك بلاس بتخفيض انتاجها بمعدل مليوني برميل يوميا ابتداء من اول تشرين الثاني المقبل بالرغم من قرار الرئيس الاميركي جو بايدن الاستعانة بالمخزون الاستراتيجي الاميركي لضخ ١٠ملايين برميل في الاسواق في الشهر المذكور للحد من تأثير قرار اوبيك بلاس بتخفيض انتاجها . 

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية