اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع إشتداد وتيرة الازمة الإقتصادية التي بدأت منذ 3 سنوات، والإرتفاع الحاد الذي يشهده اللبنانيون في سعر صرف الدولار بعد أن تخطى سقف ال40000 ليرة للدولار الواحد ،ورافقه إرتفاعا كبيرا في أسعار المحروقات وتكاليف المواصلات. إلى جانب أسعار السلع الغذائية النارية التي تستمر بالتحليق لايزال الحد الادنى للأجور في لبنان 2600000 ليرة لبنانية. هذا الرقم يكاد يتفق عليه جميع اللبنانيين بأنه غير كاف لتأمين أبسط متطلبات العيش الكريم وأولها فاتورة المولد التي تتخطى في معدلها سقف ال3 مليون ليرة لبنانية للبيت الواحد. هذا الواقع جعل اللبنانيون يعيشون على أمل  تحرك رسمي بإتجاه رفع حد الأدنى للأجور لرقم منطقي قد يسمح للفرد أقله متطلبات عيشه الرئيسية.وبالحديث عن الرقم الذي قد يكون كافيا للفرد لتأمين حاجته في لبنان لمح رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمرإلى إمكانية من رفع الحد الأدنى للأجور إلى 20 مليون ليرة، لكي يتمكن العامل في لبنان من إعطاء انتاجية اكثر والذهاب إلى عمله دون التفكير بتكاليف والمصاريف التي عليه تكبدها.

وفي هذا الاطار، تطرح العديد من الإشكاليلات عن نتائج التي يمكن أن يتكبدها الإقتصاد في حال  تم رفع الحد الادنى للاجور أولها إذا ما كان رفع الحد الأدنى للأجور سيؤدي إلى مزيد من التضخم المالي والإقتصادي في البلاد وهل فعلا المطلوب هو رفع الحد الأدنى للأجور بحوالي 10 أضعاف؟ أم هناك خطة مدروسة لرفعه على اساس دولار 40 الف ؟

وردا على هذه الأسئلة، قال النائب ميشال ضاهر في حديث خاص لموقع الديار إن "بشارة الأسمر يقوم برفع السقف فقط، بينما فعليا يجب أن يكون حد الأدنى للأجور بحدود ال6 مليون ليرة لبنانية في الشهر".إلى أنه وعلى الرغم من كونه "صاحب مؤسسة تجارية  يدعم مسألة رفع الحد الأدنى للأجور ولكن بشكل منطقي وعقلاني مبررا أن الوضع الإقتصادي إختلف عن ما كان عليه من قبل".

وشدد ضاهر على أنه " ليس من حق الأسمر التحدث بهذا المنطق لأن ميزانية الشركات الخاصة ليس لديها القدرة لإعطاء موطفينها رواتب تلامس ال500 دولار أميركي".

وفي سياق متصل، أوضح الإقتصادي روي بدارو أن الترويج لحد ادنى " 20 مليون ليرة لبنانية يعني تقريبا 500 دولار أميركي على سعرصرف الدولار في السوق السوداء اليوم، فيما إذا أراد المستثمر أن يأتي إلى لبنان سيفضل الذهاب إلى تركيا وبلغاريا ومصر لأن الحد الأدنى في هذه البلاد هو يتراوح من ٢٠٠ ال250 دولارا أميركيا".

وأشار بدارو إلى أن " الاتحاد العمالي يقوم بالدفاع عن العمال بطريقة شعبوية من دون أن ينظر الى خلق فرص العمل لهم".

وقال بدارو إن "الحد الأدنى للأجور هو مركب وطني متأثر بإنتاجية البلاد التي هي مربوطة بإنتاجية الفرد".

ولفت بدارو إلى أنه " إذا أردنا خلق فرص عمل أعتقد أنه يجب البدء بدفع 150 دولارا أميركيا على أساس سعر الصرف وبحسب المعدل الشهري"، مشددا على "أنه يجب الدفع بالعملة الوطنية من بعد الآن وجعل الحد الادنى بال دولار أميركي"، لافتا إلى أن " 150 دولار هو نقطة انطلاق و مبلغ منطقي ضمن إنتاجية البلاد الحالية".

واضاف: "أن نعاود النظر بالحد الأدنى للأجور كل 6 أشهر بناءا على النمو الناتج القومي وإنتاجية كافة القطاعات".

وتابع:" هناك قطاعات عديدة لا تستطيع أن تحدد الحد الأدنى للأجور ب150 دولارا أميركيا بينما القطاع المالي يمكنه دفع اكثر كن ذلك.، وهناك قطاعات مضطرة على الإلتزام به كمعامل الخياطة التي ليس لديها القدرة على رفع الحد الأدنى لأكثر من 150 دولارا أميركيا"، مشيرا إلى أنه " لا يجب ان يكون هناك حد أدنى لجميع القطاعات لأن كل قطاع يختلف عن الأخر".

ولفت بدارو إلى أن " ال100 دولار أميركي ليست لديها نفس القدرة شرائية داخل بيروت أسوة بعكار أو الهرمل، لأن الحياة المعيشية في العاصمة أصبحت جدا مرتفعة، بينما في الهرمل أو عكار تحدث فرقا شاسعا في الوضع المعيشي".

وختم:" ان اعتماد حد ادنى متحرك حسب المنطقة والقطاع. وشدد على "أنه يجب على الدولة العمل والتحرك تجاه تثيبت فقط الحد الأدنى على هذا الاساس لانه يخدم كل اللبنانيين"، أما فيما خص رفع حد الأدنى بحدود 10 أضغاف فهذه خنفشارية إقتصادية.

الأكثر قراءة

هل قطع باسيل الطريق على فرنجية رئاسياً ما اعطى جوزاف عون الحظ؟ هل تنجح محادثات ماكرون ــ ابن سلمان في التوصل الى مرشح توافقي في لبنان؟