اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

آخر انتخابات إفتاء حصلت في طرابلس، كانت عندما انتخب الدكتور مالك الشعار قبل حوالى عشرة اعوام بتوافق سياسي، وعند انتهاء ولايته كلف الشيخ محمد امام بمهام قائمقام الافتاء.

العين السياسية والدينية على انتخابات الافتاء في طرابلس، كون المركز ذات حساسية واهمية على كل المستويات. وقد رست الترشيحات على ٧ مرشحين هم: القاضي سمير كمال الدين، الشيخ محمد امام، الشيخ مظهر الحموي، الشيخ بلال بارودي، الشيخ احمد المير، القاضي وسام السمروط من كفريا الكورة والقاضي حبيب جاجية من المنية.

تتألف الهيئة الناخبة من ١٣٠ عضوا ، هم نواب وقضاة ومدراء عامون ومشايخ وأئمة.

المعركة على منصب الافتاء، تختزل الواقع السياسي الطرابلسي بانقساماته وتوزع الولاءات على الساحة الطرابلسية بين نواب ومرجعيات سياسية. وكغيرها من المناطق ستكون لبعض السفارات العربية دور في العملية الانتخابية وابرزها السفارة السعودية والسفارة القطرية، رغم ان اية اشارات من هذه السفارات لم تظهر حتى الان، سوى ما يتم تداوله خلف الكواليس وتحت الطاولة.

اضافة الى دور لـ "هيئة علماء المسلمين"، التي وفق بعض المصادر، انها منقسمة بين مرشحين، ولن تتوافق حتى على مرشح واحد. ولا يخفى ايضا عن دور للاتراك في هذه العملية ولبعض الهيئات الاسلامية.

الناخب الاول حسب مصادر طرابلسية، هو رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، يليه الوزير السابق فيصل كرامي، كما لا يزال للرئيس سعد الحريري مونة في وسط المشايخ.

ويبدو انه ليس واردا حتى اللحظة اي توافق سياسي على مرشح محدد، لكن اتصالات تجري بصمت مع ميقاتي لاقناعه بالمرشح الشيخ محمد امام الذي يحظى بتأييد فريق من "هيئة علماء المسلمين"، والفريق الآخر من الهيئة يدعم الشيخ بارودي، اضافة الى ما يحظى به من دعم قطري، وسربت اقاويل عن ان قطر سوف تفتح ابواب الدعم لبارودي لرفع مستوى العاملين في القطاع الديني في دائرة اوقاف طرابلس الاسلامية.

في حين ان زيارة السفير السعودي الى المفتي المكلف الشيخ محمد امام قبل حوالي الشهر، كانت اشارة رضى، بحسب تفسير بعض الاوساط الدينية في طرابلس، علما ان اكثر من مرشح بين المرشحين على علاقة جيدة بالسعودية.

اما التيار الازرق، فلم يرشح عنه موقفا بانتظار استكمال ملفات المرشحين. والمنصب لا يحتمل وفق مصادر دينية، مفتيا ينتمي الى حركات او احزاب سياسية او فكرية دينية، كون مدينة طرابلس كانت خياراتها دائما اختيار الاعتدال والوطنية حسب المفاهيم الدينية ،التي اعتادها رجال الدين في طرابلس منذ تأسيس هذا المنصب.

وفي هذا الاطار، اشارت مصادر دينية الى ان هذا المنصب لا يمكن ان يكون فيه الا من يستطيع جمع كافة الاطراف والقوى السياسية والدينية تحت سقف دار الفتوى. ولعل مفتي الجمهورية سيكون بدوره لاعبا خلف الستارة في هذا الاستحقاق الانتخابي المقبل في ١٨ كانون الاول.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية