اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استانف المجلس النيابي امس نشاطه التشريعي على مستوى اللجان بعد عطلة نهاية الاسبوع في اجواء عادية وطبيعية، وكان الابرز في هذا المجال اجتماع لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان في القاعة العامة لمتابعة مناقشة اقتراح قانون اعادة التوازن للانتظام المالي بحضور عدد ملحوظ من اعضاء اللجنة ونواب اخرين، ومنهم نواب التغيير المعتصمون في القاعة نفسها منذ الخميس الماضي تحت عنوان حث المجلس على انتخاب رئيس الجمهورية والاستمرار في هذه العملية تحت قبة البرلمان حتى تحقيق هذا الهدف.

وفي الشكل لوحظ « التعايش والمساكنة» بين انعقاد اللجنة وعملها واعتصام هؤلاء النواب في قاعة واحدة، لا بل انهم انخرطوا في النقاش حول اقتراح القانون المطروح، مع تاكيدهم رفض صيغته ودعوتهم لوقف نقاشه واستبدال ذلك بمناقشة الاستحقاق الرئاسي، لكنهم اصطدموا برفض نيابي لهذا الاقتراح.

كان المشهد عاديا في القاعة العامة اثناء جلسة لجنة المال رغم اعتصام التغييريين، ولم يحصل اي التباس او اشكال. وغابت عند احد المداخل المؤدية الى ساحة النجمة اية حركة او اعتصام تضامني مع المعتصمين كما حصل في الايام القليلة الماضية، مع العلم ان المتضامنين لم يتجاوز عددهم العشرات.

وعلى هامش اجتماع لجنة المال، جرت مداولات بين بعض النواب التغييريين ونواب آخرين حول خطوتهم وآفاقها. واكد المعتصمون انهم مستمرون في اعتصامهم الى حين تحقيق الهدف منه.

وفي هذا السياق تقول النائب نجاة صليبا للديار: «ان الغاية من الخطوة هي حث النواب الـ ١٢٨ على تحمل مسؤولياتهم الدستورية والوطنية لانتخاب رئيس الجمهورية، وانه من الممكن اجراء نقاش في ما بينهم تحت قبة البرلمان لتحقيق هذا الهدف والاتفاق لانتخاب الرئيس».

وردا على سؤال تقول « ليس هدفنا الاتفاق على هذا الاسم او ذاك، وانما الهدف كما عبرنا منذ البداية هو الاستمرار في العملية الديمقراطية والدستورية داخل المجلس الى حين انتخاب الرئيس، وهذه هي الاولوية».

وعن دعوة البعض نواب التغيير للاتفاق في ما بينهم اولا على مرشح واحد، والاتفاق مع المعارضة على اسم موحد تقول صليبا « نحن ليس هدفنا، كما عبرت، ايصال هذا المرشح او ذاك، ولا هدفنا دعم مرشح هذا الفريق او ذاك. اننا نتوجه لكل اعضاء المجلس لكي يعملوا من دون انقطاع تحت قبة البرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية، وهذه هي مسؤوليتهم الدستورية والوطنية».

ما هي خطوتكم التالية؟

تجيب صليبا « نعم لدينا خطوة تالية، وسنعلن عنها في حينه».

وعن غياب مظاهر التضامن الشعبي مع حركتهم واقتصارها على تجمع عدد خجول في الايام الماضية عند احد المداخل المؤدية للمجلس تقول « خطوتنا ليست موجهة للناس بل هي موجهة للنواب فالمسؤولية تقع عليهم، وليس المطلوب تحركات شعبية، ونحن نعرف الظروف الصعبة التي يعاني منها الناس على كل الصعد. كما قلت على النواب تحمل مسؤولياتهم، ونحن نتطلع الى الجمهور والمواطنين الذين انتخبوهم ان يضغطوا عليهم في عذا الاتجاه».

وفي شأن اجتماع لجنة المال، حاول نواب تغييرين طرح فكرة استبدال مناقشة اقتراح القانون المطروح، المتعلق باعادة التوازن للانتظام المالي وبمصير اموال المودعين وحقوقهم، بمناقشة الاستحقاق الرئاسي وفكرة اعتصامهم لكنهم اصطدموا بمعارضة النواب الحاضرين.

واقترح بعض النواب ايضا اعادة اقتراح القانون المذكور الى الحكومة، لافتين الى انه مقدم شكلا من نائبين لكنه في الحقيقة هو مشروع الحكومة. لكن الاغلبية النيابية عارضت ايضا هذا الاقتراح لانه من غير الممكن دستوريا اعادة اقتراح قانون مقدم من النواب الى الحكومة وهذا يشكل سابقة غير مقبولة، كما عبرت النائب غادة عون التي شددت ايضا على وجوب تقديم الحكومة ارقاما دقيقة حول الفجوة المالية والاموال وقيمة الذهب الموجود لدى الدولة.

واكدت ان على نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي الذي حضر الاجتماع ان يقدم هذه الارقام للتمكن من مناقشة الاقتراح.

وبنتيجة النقاش تقرر في اللجنة السير بدرس ومناقشة الاقتراح مادة مادة وبندا بندا، رغم رفض كل النواب لصيغته المطروحة، وكذلك التاكيد على انه بحاجة الى تعديلات كثيرة انطلاقا من الهدف الاول وهو حماية الودائع وحقوق المودعين، كما عبر رئيس اللجنة النائب كنعان وغيره من النواب.

ولم يدل كنعان بتصريح عن الاجتماع، لكنه اشار الى ما انتهت اليه اللجنة في هذا الاتجاه، مشددا على حماية اموال وحقوق المودعين بالدرجة الاولى. وقال سنناقش اقتراح القانون بكل دقة وبالتفصيل.

واعلن مقرر اللجنة النائب علي فياض موقف كتلة الوفاء للمقاومة من هذا القانون، مشيرا الى «اننا كنا اعلنا سابقا رفضنا لاقتراح القانون بصيغته المطروحة، مؤكدين على حماية واعادة اموال المودعين وضمان حقوقهم «.

واشار الى رفض ربط بحث هذا القانون باي موضوع سياسي لان اموال الناس وحقوق المودعين مسألة ملحة ويجب حسمها.

ولفت في هذا المجال رفض النواب اقتراح البعض وقف مناقشة الاقتراح واستبداله بمناقشة الاستحقاق الرئاسي، والسير في مناقشة هذا الاقتراح الذي يحتاج لتعديلات كبيرة . 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة