اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

صحيح ان اقتراح القانون مقدم من نائبين هما جورج بوشكيان واحمد رستم الا انه مشروع مقدم من الحكومة بطريقة غير مباشرة بدليل وجود نائب رئيس حكومة تصريف الاعمال سعاده الشامي ومستشار رئيس الحكومة سمير الضاهر في الاجتماعات التي عقدتها لجنة المال النيابية لدراسة هذا الاقتراح لاعادة التوازن المالي في لبنان, ويهدف هذا القانون الى تحديد الخسائر التي تكبدها مصرف لبنان من جراء تدهور مراكز النقد الاجنبي لديه ًووضع الاطار القانوني العام لمعالجة تلك الخسائر وتداعياته وفقا لاولوية تضمن حماية الحقوق لاقصى حد ممكن وبشكل يعيد الثقة بالنظام المصرفي ويحدد خسائر القطاع المالي بما يسمح باعادة هيكلة القطاع المصرفي خدمة للاقتصاد الوطني مع ما يوجبه ذلك من اعادة رسملة مصرف لبنان واغلاق الفجوة التي تحول دون الوصول الى تحقيق هذه الاهداف في اقرب وقت ممكن وضمن الامكانات المتاحة حاليا وتدريجيا ووفقا لتوافر الموارد المستقبلية المؤاتية

وهذا الاقتراح الذي يعيد التوازن المالي في لبنان ظهر بعد الاجتماعات التي عقدتها اللجنة انه لا يعيد التوازن المالي بل يزيده تخبطا وفوضى وعدم شفافية وهذا ما ادى برئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان الى طرح الصوت مطالبا بأرقام نهائية حول الفجوة المالية بعد ثلاث سنوات من الانهيار

سائلا: على اي اساس يتم الحديث عن توزيع خسائر ولم يتم إعادة تقييم موجودات المصارف أو الدولة.

ولفت الى ان معالجة الفجوة المالية وحقوق الناس ومسألة الودائع اهم خطوة يرتبط بها الكابيتال كونترول والقوانين المالية الاخرى. واضاف: على أي اساس يتم تصنيف الودائع بين مؤهلة وغير مؤهلة ومن غير المقبول ما هو مطروح على هذا الصعيد في الصيغة المقدمة من اقتراح قانون التوازن المالي، فجنى عمر الناس لا يجوز ان بم التعاطي معه كيفما كان.

كما لقي هذا الاقتراح معارضة من حزب الله حيث اكد النائب حسن فضل الله ان «الصيغة المقدمة من الحكومة محاولة لإعدام أموال المودعين، وهي تبرئ السلطات المتعاقبة والمصارف والمصرف المركزي، وهناك غموض مقصود في تحديد حجم مساهمات المصارف في تحمل المسؤولية، أما الصندوق المقترح فهو على الورق فقط».

والبديل هو إنجاز قانون مختلف ينطلق من مبدأ أساسي وهو إعادة أموال المودعين، لأصحابها، وتوزيع الخسائر على من تسبّب بالإنهيار، وفي مقدمها المصارف، وكل من أمسك بالقرار، وانتهج سياسات خاطئة».

ليس هذا فحسب بل ان النواب مدعون الى تنفيذ وعودهم بقدسية الودائع وعدم التفريط بها بعد ان كانت تصاريحهم تركز على حماية هذه الودائع التي لغاية الان لم يعرف ميف ستسرد ولا كيف ستتم المعالجة رغم ان الحكومة الحالية عمدت الى دراسة خطة تعافي وكذلك حكومة الرئيس حسان دياب اللتين تركزان على شطب هذه الودائع وسايرهم بذلك صندوق النقد الدولي

ولعل اهم ما جاء في اقتراح القانون ان الدولة تقوم بالمشاركة الى اقصى حدد ممكن في استعادة الملاءة المالية لمصرف لبنان وذلك عن طريق اعادة رسلمته بمليارين ونصف مليار دولار من خلال سندات مالية او اي وسيلة اخرى ،اتخاذ ما يلزم في سبيل استعادة الاموال المتأتية عن جرائم الفساد ومعالجة قسم من التزامات مصرف لبنان للمصارف ويتم اطفاء العجز في المصرف بالعملة اللبنانية بشكل تدريجي.

اما بالنسبة للودائع فقسمت بين ودائع غير مؤهلة اي العملات قبل ١٧تشرين والعملات المؤهلة وتقتضي المعالجة :تسديد ال ١٠٠الف دولار وتضع الهيئة المصرفية العليا هيكلة المصارف الية ومعايير موحدة لتحويل كامل او جزء من رصيد المبلغ الى الليرة اللبنانية على اساس سعر منصة صيرفة .

اما بالنسبة الصندوق المزمع انشاؤه فيجب ان يتكون من جزء من اصول المصارف وتخصيص الدولة بعض الايرادات المستقبلية لصالح الصندوق وغيرها من الامور .

وأكد النواب خلال الجلسة الاخيرة للجنة المال أنهم ليسوا مع عملية شطب الودائع التي نجمت عن النقاشات والتفسيرات التي أُعطيت للخطة.

على اية حال ما تزال الحكومة تتخبط بموضوع الخسائر ومعالجة الفجوة المالية وودائع الناس في المصارف حيث تحاول التهرب من تحمل المسؤولية وتركها للمصارف والمودعين في الوقت الذي يستمر عمل الهيركات على هذه الودائع وتطويل اعطاء الحلول الرسمية من خطة التعافي الى تعديلاتها التي طرحها رئيس حكومة تصريف الاعمال على اللجنة المالية النيابية الى طرح اليوم اقتراح قانون لاعادة التوازن المالي في لبنان الذي يحتاج الى اقتناع سياسي وحكومي بأن الحكومة عليها مسؤولية في الخسائر والفجوة المالية  

الأكثر قراءة

الإجراءات القضائيّة ــ الأمنيّة لوقف عمليّات المضاربة «إبرة مورفين»... والعبرة بالتنفيذ باسيل يستدرج العروض الخارجيّة... وباريس تواجه مُجدّداً «فيتو» سعودياً على الحريري! الانقسام في «الجسم» القضائي يتعمّق... إضراب عام في 8 شباط... والعام الدراسي مُهدّد