اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم يكن ينقص المشهد اللبناني المكوي "عا سعرالدولار" واجراءاته، سوى مواقف "استيذ عين التينة" "الارنبية" من سياسية وادارية، التي صبت ما بقي من بنزين على نار الازمة التي حار الجميع في الداخل والخارج حول سبب عدم انفجارها بعد، حيث الناس "غاشية وماشية" تشكر ربها وتحمد رسله وانبياءه على تراجع الدولار من ال90 الى ال80، متناسية 70 المنصة "ضربة وحدة"، يرقصون على موجات السجالات العقيمة.

فبين المزح والجد اكملت الرئاسة الثانية مشوارها في رسم خارطة الطريق المستقبلية، بعد ان قالت منذ فترة ان البلاد لا تحتمل اكثر من اسابيع، لتجعل بالامس يقينا وليس شكا، رحلة قائد الجيش العماد جوزاف عون من اليرزة الى بعبدا بعيدة المنال، بعدما تحول طوال الفترة الماضية الى رئيس للجمهورية منتخب من الشعب، في بلد التصويت فيه للبرلمان، لتدخل بذلك المعارك الرئاسية مرحلة جديدة.

وبحسب مصادر متابعة، فان خطوة "الاستيذ" لم تات من فراغ، وهي لم تكن مفاجئة اقله بالنسبة "لجماعة اليرزة" المدركين منذ اليوم الاول لطبيعة وحقيقة المعركة، معتبرة ان ما صدر هو اشارة الانطلاق للسباق الجدي، خصوصا ان الكلام جاء عشية لقاء جمع سيد البرلمان باحد ابرز المرشحين، وبعد اكتمال انتقال كتلة اللقاء الديموقراطي الى صف التنمية والتحرير، حيث كان بدات التكويعة ،مع الزيارة الاخيرة للبيك ولقائه الاستيذ.

ووفقا للمصادر فان ملامح اللائحة الاسمية قد باتت واضحة بما يمكن ان تضمه، من المرشح الاكثر من جدي سليمان فرنجية، واسمين وسطيين يملكان من الضعف ما يكفي لتسهيل طريق البيك وفقا للاستراتيجية التي رسمها رئيس مجلس النواب.

وتكشف المعطيات، ان حزب الله ابلغ في لقاءات جانبية بعيدا عن الاعلام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، استعداده لاطلاق مفاوضات مع مرشح المحور الرئاسي تضمن له كل "طلباته"، الا انه رفض، عندئذ طرحت مسالة جمعهما معا تسهيلا لاتفاقهما حول اسم مشترك، مع طرح اسم شخصية كسروانية، الا ان المسعى سقط ايضا.

عليه، اعتبرت المصادر ان خطوة الرئيس بري انما جاءت بعدما اقتنع الثنائي الشيعي بعقم التفاوض بين الرابية وبنشعي والذي لن يوصل الى اي مكان، في وقت تزداد المخاوف الجدية من خروج الامور عن السيطرة، اذ ان لعبة المركزي منذ يومين قد تكون السلاح الاخير المستخدم، لذلك كان القرار بالمبادرة الى الهجوم، واطلاق الرصاصة الاولى في حرب ايصال مرشح الممانعة الى بعبدا.

من هنا فقد عهدت حارة حريك بالتنسيق والتعاون مع عين التينة الى تكليف الاخيرة، بإطلاق التحذير الاخير الذي لن تتحطى فترة سماحه الايام القليلة، قبل الانطلاق نحو المرحلة الاخيرة من المعركة، التي انجزت ترتيباتها الداخلية بالكامل.

فهل اقتربت فعلا ساعة الحسم؟ وهل ما كتب قد كتب؟ وماذا عن العوامل الاقليمية والدولية؟ وهل ثمة من عاقل يؤمن او يعتقد بان "الاستيذ" يخطئ في الحسابات او يخطو دعسات ناقصة؟

قد نكون اقتربنا من ساعة الحقيقة كما يجزم الكثيرون وان ما يبقى هو الاخراج، الا ان الاكيد ان اللبنانيين "استووا" واينعت رؤوسهم للقطف، بعدما سلموا بالقدر ومشيئته.


الأكثر قراءة

الدولار حطّم الرقم القياسي وأشعل المحروقات مع تخطيه 140 الف ليرة ليتراجع 30 الفاً مصادر بكركي لـ «الديار»: خلوة 5 نيسان روحية والبطريرك لا يضع مصيدة امام النواب دعوة شعبية عارمة للتجمع في «رياض الصلح» احتجاجاً على انهيار الأوضاع المعيشية