اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب غابت شمس نادي الشبيبة المزرعة منذ سنوات طويلة كما غابت وشموس نواد لبنانية عريقة مثل الهومنمن والهومنتمن والرياضة والأدب والتضامن بيروت وسواها.

أسس نادي الشبيبة المزرعة فعليا ايام الانتداب الفرنسي في لبنان، فقد عرف هذا النادي شخصيات سياسية بارزة دعمته وايدته وفي طليعتها رجل الاستقلال ورئيسه الفخري حبيب أبي شهلا.

وقبل ان يصبح نادي الشبيبة المزرعة أحد نوادي الدرجة الثانية لكرة القدم كان عبارة عن فرقة كشفية تأسست عام 1936، إلا أن العلم والخبر في 26 نيسان/أبريل 1940 تحت رقم 661 وصار من عداد نوادي لعبة كرة القدم، وفي عام 1942 فاز بلقب بطولة لبنان للدرجة الثانية وكان ابرز نجومه آنذاك جان عرمان ولبيب الهبر ومتري عضم ومتري صليبا وجرجي مجدلاني.

وبعد صعوده إلى دوري الأضواؤ أو الدرجة الأولى بدأت رحلة جميلة مليئة بالانتصارات والانتكاسات حينا، ونجح الفريق بإحراز لقب الكاس قبل أن يحرز لقب الدوري ففي عام 1950 نجح في الفوز على النجمة في النهائي وادخل إلى خزائنه اللقب الأول لينجح في العام التالي بالاحتفظ بلقبه على حساب الهومنتمن، قبل أن ينجح في إحراز لقب الدوري للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه موسم 1966-1967 حين انهى الدور الأول متصدرا برصيد 14 نقطة بمشاركة 9 فرق وقد سجل لاعبوه 37 هدفا وتلقت شباكه 12 هدفا.

ويومها كان النادي تحت رئاسة نقولا نمر مجدلاني (أبو السعد) والمدرب الروماني الشهير يان بوغدان الذي أشرف على الراسينغ في فترة لاحقة.

اعتاد فريق الشبيبة المزرعة تنظيم دورة محلية تحمل اسم الرئيس الراحل "حبيب أبي شهلا" وكان تقام على ملعبه في المنطقة القريبة من وزارة التربية المعروفة بإسم "أونيسكو" كما كان ملعبه يستضيف مباريات ودية للفرق المحلية ضد الفرق العربية والرومانية أيام الحرب الأهلية وتمارين وتجمعات للمنتخبات الوطنية.

مر على الفريق العديد من النجوم لعل أبرزهم جورج نقولا وجوزف مجدلاني والفلسطيني الدولي جبرا الزرقا وونبيل الرواس وروبير شحادة وميشال قهوجي وعبد القادر خير والاخوة داود ونقولا وجورج منتوفي ونخلة "مايك" الجمال وروبير قهوجي وبلال صبرا وحسن داود وفادي حبيب ويوسف زواوي وسواهم.

وفي التسعينيات صارع الشبيبة وكافح للبقاء في الدرجة الأولى ولم يكن منافسا جديا على اللقب الذي احتكره نادي الانصار، وفي الألفية الجديدة بدأ التراجع بعد الاهمال من الادرات المتعاقبة إلى أن سقط إلى الدرجة الثانية قبل أن يسقط إلى الثالثة فالرابعة وها هو اليوم يسجل حضوره في دوري المحافظات من باب تأدية الواجب.

ناد عريق وكبير تطوى صفحته إلى غير رجعة على ما يبدو، حتى ملعبه حاليا تمت إستعادته من إدارة وقف الروم والذي قيل بأنه سيتحول إلى مشروع تجاري ضخم أو "مول" أو ربما مرآب سيارات.