اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا يختلف اثنان على أن الاستعصاء في الإستحقاق الرئاسي ما زال العنوان الذي يطبع المرحلة الراهنة بمعزلٍ عن كل المبادرات والمشاورات والاتصالات الجارية على جبهتي الداخل من جهة والخارج عبر حركة السفراء والموفدين الديبلوماسيين من جهةٍ أخرى. وبرأي مصادر نيابية انخرطت أخيراً في جولة المشاورات الجارية بعيداً عن الأضواء، من المبكر عرض نتائج ما سجلته اللقاءات حتى الساعة، مع العلم أن المواقف والبيانات الرسمية واضحة ولا تحتمل أي تأويل في سياق التركيز على الدور المحلي والمسؤولية الداخلية في إنجاز اتفاق على إجراء الإنتخابات الرئاسية في أقرب موعدٍ ممكن، خصوصاً مع اقتراب مواعيد ومهل دستورية جديدة على قدرٍ كبير من الأهمية، حيث ان استمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية قد بات يُنذر في الأشهر القليلة المقبلة، بالانسحاب إلى مواقع ومراكز عدة في الدولة.

وتتحاشى هذه المصادر الدخول في أي توقعات خاصة بالمبادرتين الداخليتين في الوقت الحالي، مؤكدةً أن ملء الشغور الرئاسي، هو مسؤولية كل الكتل النيابية والنواب من كل الانتماءات، على أن السعي إلى توحيد المقاربات من خلال قواسم مشتركة، لا يعني بالضرورة فرض وجهة نظر معينة على أي فريق سياسي داخلي، وذلك في ضوء الانقسام داخل صفوف الفريق الواحد في بعض الأحيان وذلك إزاء الترشيحات المتداولة. ولذا، فإن العوائق التي تبرز أمام هذه المشاورات، ما زالت على حجمها وواقعها السابق، وفق ما تكشف المصادر النيابية، كون التوصل على سبيل المثال إلى تفاهمٍ حول الخيارات في المرحلة المقبلة وليس فقط الخيار الرئاسي، ما زالت دونه عقدٌ من الصعب تذليلها، وإن كانت كل الأطراف قد اختارت الإفساح في المجال أمام جولة جديدة من المباحثات بعيداً عن أي أحكام مسبقة من الممكن أن تنعكس سلباً على أي مبادرة جارية حالياً.

وبالتالي، تشير هذه المصادر إلى أن النقطة الأساسية التي التقت عليها كل القوى المعنية بانتخاب رئيس الجمهورية، هي الإسراع في إجراء الإنتخابات، بالإضافة إلى نقطة أخرى على المستوى عينه من الأهمية، وهو احترام الخيارات الداخلية كون المجلس النيابي هو سيد نفسه وانتخاب الرئيس العتيد هو مسؤولية لبنانية وقرار داخلي مئة في المئة. وعليه فإن النقطة الثالثة مرتبطة بالتسميات والترشيحات ، كما تضيف المصادر النيابية والتي تلفت إلى أن البحث لم يصل بعد إلى هذه المرحلة، والتقاطعات التي سُجّلت تقتصر على النقطتين المذكورتين، وهو ما تراه المصادر مشجعاً ولكن من دون أن يكون كافياً لإحداث تقدم من الممكن الحديث عنه اليوم.

ومن ضمن هذا السياق، وعن تاثير الدفع الخارجي الدولي والإقليمي في إنجاز الاستحقاق الرئاسين فإن المصادر النيابية، تتحدث صراحةً عن أن «الخارج قال كلمته وحصر القرار بالداخل»، ما ينفي كل ما تردد من تكهنات بوجود فيتوات على مرشحين معينين من قبل عواصم عدة معنية ومواكبة للحراك الداخلي.   

الأكثر قراءة

هكذا انتصرت مخابرات المقاومة