اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لازال موضوع حاكم مصرف لبنان يتفاعل بشكلٍ كبير، مع اقتراب موعد انتهاء ولايته في 31 من هذا الشهر، في حين يرفض نواب الحاكم القيام بمهامهم لحين تعيين حاكمٍ جديدٍ. فما هي السيناريوهات المتوقعة للمرحلة القادمة ؟ وأي خطة اقتصادية سوف تطبق؟

يؤكد خبير اقتصادي لـ "الديار" أننا اليوم "أمام مشكلةٍ كبيرة، لأننا نتحدث عن حالة تتعلق بالجوانب المالية والنقدية، اضافة الى الحالة المالية العامة للدولة ككل، ما يعني أن الاقتصاد كقطاع عام أو خاص أمام مخاطر كبيرة، في ظل الانهيار الكبير الذي يشهده لبنان على مستويات مختلفة، ناهيك عن فقدان تام لأموال المودعين في ظل مستقبلٍ نقديٍ مجهول، لذا فمن الطبيعي أن يسيطر قلقٌ كبير على الأسواق وعلى البلد ككل، لأنه لا يوجد بديل ولا اتفاق سياسي كي يغطي الواقع التقني. وعليه نحن أمام خطرٍ في الجزء المتبقي من الليرة اللبنانية، وبالتالي فإن الانهيار مستمر ولكن بشكلٍ مختلف، ما سيؤدي الى اضعاف القطاع العام لأقصى الدرجات، لذلك فإن حل مشكلة حاكمية المصرف المركزي هو ضروري جداً، فنحن نتحدث عن مركز ومنصب حساس، لأنه الشريان النقدي والمالي والاقتصادي والمصرفي".

ويتابع الخبير الاقتصادي أن "كل المعاملات المتعلقة بالواقع النقدي وسلامة النقد، اضافة الى طبع المال والاحتياطات والدولار، وكل ما تبقى محورها مكانٌ واحدٌ وهو المصرف المركزي"، ويؤكد "أن الخطورة اليوم تكمن بعدم وجود بدائل مريحة ومتفقٌ عليها بالحد الأدنى، بسبب الواقع السياسي المأزوم والفراغ في الرئاسة الأولى، والخصام والشجار الذي يكبر يوماً بعد يوم ما يرتب نتائج سلبية، خاصة أن لبنان بلد التسويات في كل الامور والمناصب".

ويضيف الخبير الاقتصادي ان السيناريوهات المتوقعة هي أربعة:

١- حارس قضائي.

٢- تمديد للحاكم.

٣- استلام نواب الحاكم.

٤- تعيين حاكم جديد.

ويعتبر السيناريو الثالث، بحسب الخبير، هو الأقرب رغم كل الملاحظات على آدائهم طيلة السنوات الماضية، وكشف أن نواب الحاكم قد اعدوا خطةً اقتصادية جديدة تختلف عن سابقتها، ومن الممكن أن تطبق في حال وجود اتفاق سياسي، خاصةً وأنهم وقعوا إتفاقية مع وكالة "بلوم" من اجل انشاء منصة جديدة تعمل بشفافية وتستهدف من يجب أن تستهدفهم، ناهيك عن أن القرارات التي سيأخذونها يجب أن تغطى بقوانين من مجلس النواب ومجلس الوزراء ،وهذا هو الطريق الأصح في حال قرروا القيام بعملهم بشكل دقيق وشفاف، وبالتالي لن تكون المسؤولية باتخاذ القرارت محصورة بنواب الحاكم، انما أيضا يشترك فيها مجلس النواب ومجلس الوزراء.

ويشير الخبير الاقتصادي الى اننا نعيش اليوم مرحلة مالية دقيقة جداً، وهذه المرحلة المالية تحتم ان يكون هناك استقرار سياسي يفرض الاستقرار المالي في البلد، لذلك هذه المرحلة التي نعيشها اليوم يجب أن لا تكون مرحلة تعيين حاكم أصيل لحاكم مصرف لبنان، بل يجب ان تكون مرحلة تثبيت الاستقرار بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية، وبعد انتخاب الرئيس يتم تعيين حاكم للمصرف المركزي يضع خطط مدروسة، وعلى اساسها ينطلق العهد الجديد بسياسة مالية جديدة، بالتوازي مع سياسة حكومية او سياسة للسلطة التنفيذية تكون مناسبة للمرحلة الجديدة.

اسئلةٌ كثيرة قد تطرح أمام هذا القرار المصيري وهي: هل سيقبل نواب الحاكم في حال استلموا أن تطبع الليرة بهذا الشكل ما يعني مزيداً من التضخم؟ هل صيرفة ستكون للنافذين أم فقط للمحتاجين؟ هل المنصة الجديدة ستضبط القطاع وبالتالي لن تنهار الليرة اكثر أمام الدولار؟

كل هذه هي اسئلة فيها الكثير من التحدي الذي ينتظر الوطن، سيما مع عدم انتخاب رئيس للجمهورية، ما يعني عدم انتظام عام في كل المؤسسات. لكن الظاهر أن الفراغ الاقتصادي سيقابله فراغٌ سياسي طويل …


الأكثر قراءة

«رسائل» نصرالله تربك الأوروبيين... وقبرص تناى بنفسها عن «إسرائيل»؟ نصائح لـ«إسرائيل» بتأجيل الحرب لسنوات: الحياة في شمال فلسطين ستصبح معدومة