اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير محمد شقير أن ظروف لبنان الحالية تختلف جذرياً عن العام 2006، محذراً من ان لبنان غير قادر البتة على الدخول في حرب، فاقتصاده يقف "على صوص ونقطة" والوضع صعب ولا يحتمل أي هزة، لافتاً الى خسائر كبيرة تكبدتها مختلف القطاعات الاقتصادية منذ 7 تشرين الأول حتى اليوم جراء التصعيد جنوباً والحرب في غزة.

شقير الذي اعتبر ان خطة الحكومة غير كافية لمواجهة أي حرب، أكد ان "الخطة التي وضعها مصرف لبنان جيدة، لكن كان الأفضل قبل وضعها التواصل مع الهيئات الاقتصادية كونها هي الاقتصاد". لكن فعلياً، الهيئات تؤيد وتدعم أي خطة يضعها مصرف لبنان وفيها خير للبلد حتى لو لم تتم استشارتها بشأنها.

ولفت شقير الى أنه "خلال الأسبوعين والنصف الماضيين تراجعت كل الأعمال في كل القطاعات في لبنان، ففي العادة من المعروف أن شهر تشرين الأول هو شهر خفيف الحركة ولكن ليس إلى هذه الدرجة، حيث تتراوح نسب إشغال الفنادق بين 5 و10 في المئة فيما هناك فنادق شبه فارغة. أما قطاع المطاعم فيشهد تراجعاً بنسبة 80 في المئة، في حين جرى الغاء حفلات آخر السنة وحجوزات الطيران حيث تشير المعلومات الى ان شركة "الميدل ايست" ليس لديها حجوزات لمسافرين قادمين إلى بيروت في المستقبل القريب (الشهر المقبل)، ومن لديه الإمكانات ترك البلد.

ووفقاً لشقير عُقِد في غرفة بيروت وجبل لبنان اجتماع للجنة الأمن الغذائي في الهيئات الإقتصادية تناول الإمكانات التي تتمتع بها الصناعات الغذائية وصناعة الأدوية في لبنان، لكن الخوف الكبير يبقى بشأن مخزون البنزين والمازوت الذي يكفي حالياً لبنان لمدة 12 يوماً فقط، بينما في الماضي كان هذا المخزون يكفي لمدة 45 يوماً إذ كان لدى الشركات تمويل من المصارف وكان بإمكانها فتح اعتمادات، بينما اليوم كل الشركات تستخدم مالها الخاص، وبالتالي إذا حصلت الحرب ولم تدخل باخرة إلى لبنان خلال 12 يوماً، كل القطاعات ستعاني من الشلل في ظل شبه الغياب الكلي للكهرباء في البلد".

. واكد شقير ان "المبالغ التي نتحدث عنها والتي يجب تأمينها فوراً ضئيلة ولا تتخطى مليوني دولار، فنحن لا نطالب بمليارات الدولارات لشراء آليات جديدة او حتى كلفة صيانة باهظة للآليات، بل نتحدث عن معدات تحتاج الى صيانة بين دواليب وبطاريات وفرامل، وعدم إصلاحها في هذه الظروف يعتبر جريمة".