اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب - عقدت الهيئات الاقتصادية اجتماعاً برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير وبحضور أعضاء الهيئات في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، خصصته لمناقشة مشروع موازنة العام 2024، ومشروع قانون الضريبة الموحدة على المداخيل الذي تعده الحكومة.

وبعد نقاش مطول، أصدرت الهيئات الاقتصادية بياناً أعلنت فيه "رفضها المطلق لمنطق زيادة الضرائب الوارد في مشروع الموازنة وكذلك رفضها لمشروع قانون الضريبة الموحدة، محذرة من أن هذه التوجهات الضريبية تشكل سياسة طاردة للمستثمرين وستؤدي الى توسع الإقتصاد غير الشرعي على حساب الشرعي".

وإذ شددت على ان "الضريبة تشكل وسيلة للوصول الى أهداف مالية وإقتصادية وإجتماعية ولاستقطاب رؤوس الأموال، وليس كما يتم استخدامها الآن لأهداف محاسبية من أجل زيادة مداخيل الدولة التي لن تأتي"، أكدت الهيئات الاقتصادية أنها "مع خفض الضرائب في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها الاقتصاد الوطني بهدف تحريك العجلة الاقتصادية وتكبير حجم الإقتصاد وخلق فرص العمل وزيادة النمو".

واستغربت "عدم قيام الحكومة في مقابل زيادة الأعباء الضريبية واستحداث ضرائب جديدة، بأي جهد لتوسيع الوعاء الضريبي، من خلال ملاحقة المؤسسات غير الشرعية التي باتت تمثل نحو 60 في المئة من الاقتصاد الوطني وجباية الضرائب منها وكذلك وقف التهريب المستشري من كل حدب وصوب".

وإذ حذرت من "إن ما تضمنه مشروع موازنة العام 2024 من مواد خطرة يشكل مساراً إنتحارياً على المستوى الاقتصادي"، طالبت نواب الأمة "بتصحيح الاعوجاج الكبير في مشروع الموازنة المرسل من الحكومة الى مجلس النواب، والذي يعتبر ظالماً ومثقلاً بالضرائب والرسوم، وبإنتاج موازنة تتناسب وتواكب الوضع الاقتصادي الانهياري الراهن".

كما أملت في تصويت مجلس النواب على الموازنة بعد تعديلها قبل 31 كانون الثاني 2024 تفادياً لإقرارها بمرسوم من قبل الحكومة بصياغتها المشكو منها والتي ستؤدي حتماً الى إسقاط الإقتصاد الوطني.

وبالنسبة الى الضريبة الموحدّة على المداخيل، أوضحت الهيئات الاقتصادية أن رفضها للمشروع "ناتج عن عدم تَوَفُّر الظروف المؤاتية لمثل هذه الضريبة لا سيما عدم وجود الحدّ الادنى من انتظام المؤسسات والاستقرار الاقتصادي والسياسي وعدم القيام بالإصلاحات البنيوية في مؤسسات الدولة".