اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من البديهي القول إن 2023 كان عامًا صعبًا من نواح كثيرة، بداية من الحروب المندلعة في مناطق عدة مرورًا بالتغيرات المناخية المضرة.

كما شهد هذا العام تسجيل أكبر عدد من عمليات القتل الجماعي في الولايات المتحدة، منذ 2006.

لكن حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فقد شهد العام الجاري عددًا من الأحداث والتطورات الإيجابية، خاصة في مجال البحث العلمي والطب، رغم المآسي العديدة.

وتشير أبحاث عديدة إلى أن الأخبار المفرحة يمكن أن توفر "حاجزًا عاطفيًا" ضد الأخبار المؤلمة والسلبية، الأمر الذي يشجع على التفاؤل والعمل.

ومن هذا المنطلق، هذه بعض التطورات الإيجابية، التي حدثت عام 2023:

الموافقة على لقاح جديد للملاريا وبأسعار معقولة

في تشرين الأول الماضي، وافقت منظمة الصحة العالمية للمرة الثانية فقط على لقاح للملاريا، يكلف ما بين 2 إلى 4 دولارات للجرعة الواحدة. وسيكون متاحًا بحلول منتصف عام 2024.

وتوفي أكثر من 600 ألف شخص بسبب الملاريا في عام 2021، ويمثل الأطفال دون سن الخامسة 80 في المئة من وفيات الملاريا في إفريقيا.

الموافقة على حبوب لعلاج اكتئاب ما بعد الولادة

في الولايات المتحدة، وافقت إدارة الغذاء والدواء على دواء سيغير حياة النساء، ويتعلق الأمر بحبوب هي الأولى من نوعها لعلاج اكتئاب ما بعد الولادة، الذي يؤثر على ما يصل إلى 1 من كل 5 نساء.

ويمكن أن تتسبب هذه الحالة الشديدة في إصابة الأمهات الحوامل والأمهات الجدد باليأس الشديد، وفي حالات نادرة، بالذهان (خلل عقلي)، ويمكن أن يستمر لسنوات.

الموافقة على علاجين لمرض فقر الدم المنجلي

في كانون الأول الجاري، تمت الموافقة أيضًا على علاجين لمرض فقر الدم المنجلي، وهي حالة نادرة تؤثر على نحو 100 ألف أميركي، معظمهم من السود، ويسبب المرض ألمًا شديدًا ومستمرًا ويمكن أن يخفض بشكل كبير العمر الافتراضي للمصابين.

والعلاجان الجديدان جينيان، وأظهرت في التجارب السريرية قدرتهما على إيقاف الألم الشديد لدى معظم المرضى.

تعلمنا المزيد عن الخرف وفقدان الذاكرة

أحرز العلماء تقدمًا في فهم واحدة من أكبر المخاوف الصحية في البلدان التي تعاني من الشيخوخة، وهي الخرف.

ورغم عدم وجود علاج مثبت للخرف حتى الآن، فإن الأبحاث العلمية المنشورة هذه السنة نجحت في معرفة المزيد عن المرض واكتشاف العديد من الخطوات، التي يمكننا اتخاذها، لتقليل خطر الإصابة به.

الاتفاق على معاهدة لحماية المحيطات

في أيار، اتفقت أكثر من 190 دولة على اتفاق كبير لحماية التنوع البيولوجي لمحيطات العالم خارج الحدود الوطنية، بعد أكثر من عقدين من المحادثات. وتبنت الأمم المتحدة المعاهدة في حزيران.

لقاح السرطان

أعلنت الحكومة البريطانية هذا العام عن توقيع اتفاقية مع شركة "بيونتيك" الألمانية، للشروع بتجارب لقاحات مرض السرطان المعتمدة على "الحمض النووي الريبي المرسال mRNA"، والتي سيتم إعطاؤها للمرضى في المراحل المبكرة والمتأخرة من المرض، لاستهداف الخلايا السرطانية النشطة ومنع عودتها.

ويقول علماء شركة "بيونتيك" الألمانية، إنّ لقاحات السرطان يمكن أن تدمر الخلايا السرطانية التي ربما نجت من العلاجات الأخرى، أو توقف الورم من النمو أو الانتشار، وحتى أن تمنع السرطان من العودة.

تراجع عمليات إزالة الغابات في البرازيل

خلال السنوات الماضية، ارتفع معدل إزالة غابات الأمازون في البرازيل إلى أعلى مستوى له منذ 15 عامًا، لكن هذه السنة تراجعت هذه العمليات بنسبة 50 بالمئة، مما شكل علامة إيجابية وفارقة.

الحماية من حرائق الغابات

يمثل اكتشاف حرائق الغابات قبل انتشارها تحديًا يعاني منه الآن جزء كبير من العالم، يستخدم برنامج السلامة العامة بجامعة كاليفورنيا سان دييغو، AlertCalifornia، الذكاء الاصطناعي للمساعدة.

ومن خلال العمل مع Cal Fire، قام البرنامج بتدريب الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الدخان وغيره من المؤشرات المبكرة للحرائق من خلال شبكة تضم أكثر من 1050 كاميرا موضوعة في الغابات عبر الولاية. عندما يكتشف النظام شيئًا ما، فإنه ينبه إدارة الإطفاء المحلية عبر رسالة نصية.

كما حدد النظام بشكل صحيح 77 حريقًا قبل تلقي أي مكالمات للطوارئ خلال أول شهرين من استخدامه، وبالتالي تم الحماية من انتشارها والسيطرة عليها قبل تفاقم الأوضاع.

اكتشاف السلع المُقلدة

يمكن أن يكون أحد الحلول لمشكلة السلع غير الأصلية والمُقلدة، التي تبلغ قيمتها عدة تريليونات من الدولارات، بسيطًا مثل توجيه كاميرا الهاتف نحو ساعة أو حقيبة يد، على سبيل المثال، والسماح للبرامج الذكية بتحديد مدى أصالتها. تقوم تقنية FeaturesPrint، وهي تقنية الذكاء الاصطناعي البصري، أولاً "برؤية" التفاصيل السطحية الدقيقة للعناصر المادية و"بصمات الأصابع" في هويات رياضية فريدة. ثم يمكن أن تحدد ما إذا كانت السلعة مزيفًة أم أصلية بنقرة زر واحدة.

إمكانية وجود حياة على أحد الأقمار التابعة لكوكب زحل

نشرت مجلة "نايتشر Nature" العلمية المرموقة هذا العام، دراسة تؤكد وجود عناصر مطلوبة لنشوء الحياة على أحد الأقمار التابعة لكوكب زحل المعروف باسم "إنسيلادوس"، الغني بعدد من المركّبات والمواد العضوية.

وقد اكتشف العلماء وجود الفوسفور على هذا القمر، وهذا ما أصابهم بالذهول لكونهم لم يكتشفوا وجود هذا العنصر في أيٍّ من الكواكب الأخرى التي تم دراستها. وبالتالي يجعل هذا الاكتشاف من "إنسيلادوس" المكان الواعد في نظامنا الشمسي للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض.



الأكثر قراءة

أسبوع مفصلي دموي قبل هدنة رمضان في غزة... بايدن: أحضروا لي صفقة! هوكشتاين في لبنان بمحاولة ديبلوماسيّة أخيرة قبل احتمال الحرب الموسّعة؟