اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

انتهت معركة التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، بعد أشهر طويلة من النزاع حوله، لكن ذيول ونتائج المعركة حاضرة في التفاصيل السياسية .

صحيح ان التمديد جاء حصيلة جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تلقف كرة النار، ومناورات رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ومع تنسيق مبرمج ومعد سلفا بين القوى السياسية بمن فيهم المعارضة، وضغط مسيحي من بكركي، وموقف وسطي لحزب الله الذي لم يعلن وقوفه ضد التمديد أصلا وانسحب من الجلسة، إلا ان موقف المعارضة كان أيضا لافتا بالتصويت لحماية الأمن القومي، ويمكن القول بحسب مصادر سياسية، ان التمديد جاء نتيجة تلاقي وتقاطع عدة عوامل ومصالح سياسية ساهمت بفرضه فرضا، يضاف إليها جميعها الضغط الدولي والتحذيرات من المس بقيادة المؤسسة العسكرية في مرحلة الحرب المفتوحة مع كيان العدو الإسرائيلي، ورغبة وإصرار من بكركي على التمديد، مع المطالبة بإنتخاب رئيس للجمهورية تماما كما حصل في قيادة الجيش.

بتجاوز قطوع الفراغ في قيادة الجيش يحتل الاستحقاق الرئاسي الأولويات المقبلة، ويتوقع ان يتم توظيف الزخم السياسي بعد الأعياد في الاستحقاق الرئاسي، واستنساخ تجربة ما حصل في التمديد للعماد جوزف عون رئاسيا. وعمليا تؤكد المعلومات ان الإتصالات ناشطة في الكواليس لدفع الملف الرئاسي قدما، وثمة قوى تعتبر ان التمديد الذي جرى يُعتبر "بروفا" رئاسية تصب لمصلحة قائد الجيش، فيما يرى آخرون ان حظوظ العماد جوزف عون لم تعد نفسها بعد التمديد وتضاءلت، كما ان القوى السياسية التي أمّنت النصاب للجلسة لن تقبل بسقوط مرشحها الرئاسي سليمان فرنجية، كما يصعب الجزم بموقف وما تريده قوى المعارضة.

وعليه، تتجه الانظار الى قرار المعارضة في الملف الرئاسي، وما إذا كانت ستبدي الليونة نفسها التي تعاطت بها مع ملف التمديد، وتؤكد مصادر مقربة من المعارضة ان الأمور قابلة للنقاش ومفتوحة على كل الاحتمالات.

مظاهر تعاون المعارضة تظهر بداية في الانفتاح بين عين التينة ومعراب في ملف التمديد، عبر إعادة وصل الخطوط المقطوعة بين المقرين وحضور "القوات" الجلسة التشريعية، فيما كان لافتا حديث النائب سامي الجميل عن مسار ديموقراطي في المجلس يتضمن التوافق على شخصية حولها إجماع. وقد تم تفسير مواقف "القوات" و"الكتائب" بأنها مؤشرات عن انفتاح مكونين مسيحيين أساسيين على التفاهم الرئاسي، وأنه الخطوة الأولى في طريق الالف ميل الرئاسية.

 ووفق المصادر فإن لدى المعارضة رغبة حقيقية باستنساخ التجربة التي حصلت في التمديد العسكري، ويمكن ان يشهد مجلس النواب جلسة مماثلة لما حصل في التمديد من خلال استعجال انتخاب رئيس، ربطا بتسارع الأحداث العسكرية جنوبا. وتتوقع المصادر ان تستأنف حركة الإتصالات والمشاورات بعد انتهاء فترة الأعياد، حيث يمكن تكرار مشهد التوافق التشريعي الذي جرى للتمديد في الملف الرئاسي، خصوصا إذا كانت حسابات المعارضة اليوم ان التقاطع مع عين التينة ومع الاعتدال السني والدرزي ، منتجا بالرئاسة أكثر من التقاطع الذي حصل بين المعارضة و"التيار الوطني الحر".


الأكثر قراءة

حزب الله يهز «عرش» التفوّق الجويّ «الإسرائيلي»... ويتلاعب بـ«مقلاع داود» ساعات من «حبس الأنفاس» بعد توسّع الجبهة... وواشنطن على خط التهدئة «إسرائيل» تضغط لفرض وقف النار... والورقة الفرنسيّة لم تجد من «يشتريها»!