اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في موازاة الحراك الخارجي على خط محاولة حل ازمة لبنان الرئاسية وفك ارتباطه بملفات المنطقة المشتعلة لا سيما حرب غزة بتعقيداتها ومداها الزمني غير المحددة نهايته بعد، شهدت الساحة الداخلية حركة "رئاسية" و"عسكرية"، منها الدبلوماسي السعودي – الفرنسي والسعودي - المصري ومنها المخابراتي القبرصي- اللبناني، مع وصول السفيرة الاميركية الجديدة الى لبنان والتي يتوقع الكثيرون دورا استثنائيا لها.

فوسط هذه "المعمعة" عاد السؤال عن الدور الاميركي، وسط مجموعة من المؤشرات التي برزت خلال الفترة الماضية، والتي طرحت اكثر من علامة استفهام حول موقف واشنطن من لبنان واستحقاقاته، التي وصلت حدود التناقضات في ظل التسريبات عن اتفاقات اقليمية، و"بيع" لبنان في سوق التسويات في المنطقة.

مشهد زاد من ضبابيته الاعلان عن وصول السفيرة الاميركية الجديدة الى بيروت، واستلامها مهامها، في توقيت لافت، سواء داخليا او اقليميا، بعد التاجيل الذي نتج من التمديد لسلفها "دوروثي شاي"، الذي تقول المصادر انها انجزت المهمة المطلوبة مع التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون.

 وتتابع المصادر بان السفيرة الاميركية الجديدة ، التي خدمت في بيروت في لحظة استثنائية من تاريخ لبنان، بين عامي 2004 و2006، والتي شهدت تحولات دراماتيكية، خبرت عن قرب القيادات اللبنانية، وهي على اطلاع واسع على كافة التفاصيل اللبنانية، سواء السياسية او تلك المتعلقة بادارات الدولة.

وتكشف المصادر ان مهمة السفيرة الجديدة، القادمة من خلفية "امنية – قضائية"، تؤشر الى طبيعة الدور الذي ستؤديه، ومجالات اهتمامها في الفترة المقبلة، خصوصا انها من اصحاب الخبرة في مجال تمويل الشبكات الارهابية ومكافحة ذلك، وتملك علاقات قوية بوزارة الخزانة الاميركية.

وفي هذا الاطار تتحدث المعطيات عن السفيرة الجديدة تسلمت تقارير مفصلة تتعلق بالاجهزة الامنية اللبنانية وبالجسم القضائي اللبناني، تشمل وقائع ووثائق ومعلومات مفصلة عن شخصيات امنية وقضائية لها باع طويل في تغطية عمليات فساد، حيث علم ان فريقا اميركيا حضر اكثر من مرة الى بيروت عمل على تحضير هذه المعطيات وتوثيقها بعد جمع الادلة والمعطيات الكافية التي سمحت بتحديد لوائح اسمية بقضاة وامنيين من مختلف المستويات والرتب.

 من هنا تتوقع المصادر ان ترتفع قيمة المساعدات الامنية والقضائية، وتعزز برامجها، بما يتوافق مع السياسة الاميركية الجديدة، والمقاربة التي سيتم التعامل من ضمنها مع الاجهزة الرسمية.

 وغمزت المصادر في هذا الاطار من باب التشكيلات الاخيرة التي شهدتها قوى الامن الداخلي، متخوفة من ان تكون باكورة وصول السفيرة الاميركية الجديدة، واولى الخطوات في رحلة التغيير، رغم ان ثمة وجهة نظر اخرى تربط ما حصل باحداث وتطورات مرتقبة على الساحة اللبنانية والجنوبية خصوصا، في ظل الاعتقاد بان ما حصل قد يؤدي الى شلل في المديرية العامة، نتيجة الصراع الظاهر والواضح الذي ترجمته التشكيلات، بين المدير العام لقوى الامن الداخلي، الذي استفاد من قانون التمديد ليضرب ضربته، وغريمه رئيس شعبة المعلومات.

 


الأكثر قراءة

حزب الله يهز «عرش» التفوّق الجويّ «الإسرائيلي»... ويتلاعب بـ«مقلاع داود» ساعات من «حبس الأنفاس» بعد توسّع الجبهة... وواشنطن على خط التهدئة «إسرائيل» تضغط لفرض وقف النار... والورقة الفرنسيّة لم تجد من «يشتريها»!