اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعود الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري هذا العام، لتتكرّر معها الأسئلة الكثيرة، عما إذا كان الرئيس سعد الحريري سيعود عن قراره تجميد عمله السياسي، بعد اللقاءات والإتصالات التي سيجريها في بيت الوسط على هامش ذكرى 14 شباط، بحيث يكشف الوزير السابق رشيد درباس لـ "الديار" عن معلومات لديه بأن الرئيس الحريري، "لن يأتي فقط لإحياء ذكرى 14 شباط، بل سيكون حاضراً في بيروت بعد الذكرى". ويقول أن الحريري "سيعود بطبيعة الحال في 14 شباط المقبل للمشاركة في الذكرى السنوية لاستشهاد والده، ولكنه لن يقوم بهذا الواجب ويغادر بعدها كما حصل في العام الماضي، بل سيبقى ويستقبل المواطنين وسيلتقي قوى سياسية، وفي ضوء هذه الإستقبالات واللقاءات التي سيجريها، سيتخذ قراره بالنسبة للموقف المتّخذ بتعليق المشاركة في الحياة السياسية".

وحول زوال العوائق التي كانت وراء هذا القرار وبالتالي العودة السياسية، يوضح أن "الأمر لا يتعلّق بعوائق بل نتج عن ملاحظته في مرحلة من المراحل، وبعدما قام بأكثر من محاولة وأطلق مبادرات سياسية وإقتصادية، أن أي واحدة منها لم تجد طريقها إلى النجاح وبقيت متعثرة، فقرّر عندها ترك المجال لغيره لكي يجرّب، ولذلك قرّر تعليق العمل السياسي وذهب إلى الخارج".

وأضاف أن "من أتى وجرّب لم ينجح في إتمام هذه المهمة، علماً أنه، وفي حال كانت هناك من تسوية يجري إعدادها، فإن الحريري هو المؤهل لإتمام أي تسوية مقبلة، وإن كان هناك من تجاذبات قد تطرأ عليها، فهو أفضل من بإمكانه إتمام التلاقي والحوار". واستدرك مؤكداً بأن كلامه عن عودة الحريري "لا يأتي من عنده، بل هو مستند إلى وقائع ومعلومات".

وشدّد على أن "تيار المستقبل لا يزال موجوداً في الحياة النقابية، وقد ظهر ذلك في انتخابات نقابة المحامين وغيرها من الإستحقاقات النقابية، حيث تدخّل الرئيس الحريري في هذه الإستحقاقات بشكل مباشر، ولا سيما في انتخابات المحامين".

أمّا بالنسبة للملف الرئاسي والإجتماع المرتقب في عين التينة غداً بين الرئيس نبيه بري وسفراء "الخماسية"، رأى أن "الهدف من زيارة السفراء الخمسة لا يعدو كونه محاولة لملء الفراغ من خلال حركة باتجاه القوى السياسية، والسبب أن ما من نضوج في المواقف يؤشر إلى إمكان حصول تسوية، وذلك بدلالة ما يصدر عن الثنائي الشيعي من مواقف ثابتة حول خيارهما الرئاسي، فيما الآخرون أبدوا نية وهم مهيأون للتغيير، وبالتالي، فإن الثنائي ثابت على خياره، فهو يسعى إلى الضغط على الفريق الآخر من أجل اتباع السيناريو ذاته الذي سبق انتخاب الرئيس السابق ميشال عون".

وعن التسوية الرئاسية، قال: "لا بدّ أن تحصل تسوية ما، إلاّ أنها لا زالت بعيدة بعض الشيء، لأنها تنتظر تطورات الحرب في غزة والمواجهات على الجبهة الجنوبية".

وحول الموازنة التي أقرّت أخيراً، وتأثيرها في عملية التعافي المطلوبة، رأى أن "الحكومة وضعت الموازنة من دون أية رؤيا إقتصادية، ومن دون أي فكرة عن التنمية وتلبية الحاجات من أجل تمرير الشؤون اليومية للمواطنين، خصوصاً وأن قيمتها لا تتعدى 3 مليارات دولار، بينما أن موازنة بعض الشركات  أكبر وأضخم، ولذلك، فإن الكلام الذي حصل خلال مناقشة الموازنة عن القانون لم يكن كلاماً قانونياً بل إباحياً، لأنهم يستعملون القانون كذريعة لتلبية ودعم سجالاتهم السياسية".

وعن المخاوف من "حرب إسرائيلية" على لبنان، أكد درباس أن "سيناريو حرب 2006 لن يتكرّر لأن "إسرائيل" تمتلك العديد من الوسائل التي تستطيع فيها أذية لبنان عن بُعد، من خلال القصف بالطيران الحربي واعتماد أسلوب الإغتيالات، وهي أخطر وأسوأ من الحرب المباشرة، فقد اغتالت 170 مقاوماً من دون أن يتسنى لهم أن يسحبوا سلاحهم ويواجهوا هذا العدو الغاشم".

 


الأكثر قراءة

حزب الله يهز «عرش» التفوّق الجويّ «الإسرائيلي»... ويتلاعب بـ«مقلاع داود» ساعات من «حبس الأنفاس» بعد توسّع الجبهة... وواشنطن على خط التهدئة «إسرائيل» تضغط لفرض وقف النار... والورقة الفرنسيّة لم تجد من «يشتريها»!