اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتراكم الأزمات وتتوالى بعد أيام معدودة على إقرار الموازنة العامة في المجلس النيابي، بفعل الإحتجاجات والإعتراضات على الضرائب التي وردت فيها، والتي سبق وأن اعترض عليها النواب على اختلاف توجّهاتهم السياسية. وفي هذا السياق، قال النائب السابق هادي حبيش لـ "الديار" إنها "موازنة الممكن، رغم تضمّنها على عدد كبير من الأمور التي تُطرح حولها علامات استفهام . ويؤكد إنه "كان من الضروري أن تصدر الموازنة في مطلع العام وفق ما ينص عليه الدستور، ورأى أن "أي كلام يصدر عن أنه ليس باستطاعة المجلس النيابي أن يقرّ الموازنة كلام هو غير دستوري"، معتبراً أنها "مزايدات غير مفيدة، فكما توجد مهل في الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية، هناك مهل دستورية ملزمة للمجلس النيابي لإقرار الموازنة العامة، وإلا يكون المجلس يخالف الدستور، والنص واضح في ذلك".

وحول ما إذا كانت تتماشى مع عملية التعافي المطلوبة، سأل  "هل يمكن الطلب من حكومة تصريف أعمال أن تحقّق إنجازات في هذا الظرف، هذا أمر مستحيل، والبلد لا دولة فيه، لذا ليس بإمكان هذه الحكومة أن تعمل أكثر".

ولكن الحكومة تحاول تظهير هذه الموازنة بأنها إنجاز حقيقي؟ هنا يقول: "إن الموازنات منذ زمن بعيد توضع على أساس توقّعات، ويجب الحكم عليها في بداية العام بالنسبة للمصاريف، ونهاية كل عام لجهة المداخيل والإيرادات".

وبالنسبة لما يحصل على الخط الرئاسي، لفت إلى "وجود مسعى من الدول الموضوعة على مسار غزة، ولكن من غير الواضح ما إذا كان سينجح أم لا، ونحن كتكتل إعتدال لدينا مبادرة بدأنا بطرحها، وإن لم يتم إعلانها رسمياً بعد، وسنرى ما إذا كان بالإمكان ملاءمتها مع حراك الخماسية، وهذا الأمر مرهون بظروفه".

وعن لقاء سفراء "الخماسية" بالرئيس نبيه بري منذ يومين وصدور كلام إيجابي إثره، أوضح أن "الكلام الإيجابي أتى في إطار الحديث عن توحيد الموقف داخل الخماسية حول عدم الدخول في الأسماء، وأن أي طرح من قبل أي فريق حول الأسماء يأتي وكأنه يمثّل الدولة منفردة، ولذلك أتى التوافق على ضرورة التركيز على مواصفات الرئيس المقبل وآلية الإنتخاب".

وحول إمكانية انتخاب رئيس في المدى المنظور، قال:"لا أحد يملك الجواب على هذا السؤال، لأن من يضع التواريخ كمن يضرب في الغيب، ولكن كل شيء وارد، إنما لا أحد يعرف موعد انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان".

وعن احتمالات التصعيد العسكري في الجنوب، إعتبر أن "الحرب هي لعبة دولية، وحتى اليوم لا يبدو أن هناك قراراً بالحرب، حيث أن الإتفاق ما زال على بقاء الوضع على ما هو عليه، ولكن عندما يتغيّر القرار الدولي يتغيّر الوضع، فالحرب هي قرار خارجي".

وحول ما يتم التداول به عن عودة الرئيس سعد الحريري، قال حبيش:" إن الرئيس الحريري سيعود طبعاً لإحياء ذكرى استشهاد والده، إنما المشهدية التي ستسجّل في هذه الذكرى، تلعب دوراً في الحديث عن الشعبية، وإذا لاحظ الحريري حضوراً ومشاركة شعبية واسعة في هذه الذكرى، فهذا سيكون من العوامل المشجعة داخلياً وخارجياً لعودته إلى الحياة السياسية من باب تأييد الناس وتثبيت التوازن في البلد، والتي ما زالت عند شخص الرئيس الحريري، فنهار 14 شباط سيؤثّر في قراره ، وكلنا نعلم أن عودته إلى الحياة السياسية دونها عدة اعتبارات، ولكن لا يمكن الحديث اليوم عن موقفه ما بعد هذه الذكرى، لأني لا أعتقد أنه اتخذ القرار بالعودة إلى العمل السياسي، أو بمواصلة تعليق هذا العمل".


الأكثر قراءة

أسبوع مفصلي دموي قبل هدنة رمضان في غزة... بايدن: أحضروا لي صفقة! هوكشتاين في لبنان بمحاولة ديبلوماسيّة أخيرة قبل احتمال الحرب الموسّعة؟