اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توالت المبادرات الرئاسية الخارجية والداخلية، من الفرنسية الى القطرية مروراً بمساعي الداخل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الى رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، وجولة وفد من تياره على المرجعيات السياسية، مروراً بجولة وفد من نواب "اللقاء الديموقراطي" بإيعاز من النائب السابق وليد جنبلاط، وغيرها من المبادرات والطروحات، لكن كلها لم تصل الى خاتمة سعيدة او صدى إيجابي.

لكن منذ أيام ظهرت مبادرة من تكتل "الاعتدالِ الوطني" الذي يضمُ النوابَ أحمد الخير، وليد البعريني، محمد سليمان، سجيع عطية،عبد العزيز الصمد وأحمد رستم. وهم لطالما اعتبروا بيضة القبّان لدى المرشحين لرئاسة الجمهورية، وفي تحديد هويته خلال اي عملية لـ "البوانتاج".

الى ذلك، كان للتكتل المذكور مبادرة للمرة الاولى، طرحت على بعض الكتل النيابية لاستطلاع رأيها في إمكانية التوافق على قواسم مشتركة، بين مؤيدي جلسات حوار، وبين الكتل الأخرى التي تشدّد على عقد جلسات انتخابية متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية، اما فحوى المبادرة فهو لقاء نواب من كل الكتل في المجلس النيابي، للمطالبة بجلسة انتخاب مفتوحة بدورات متتالية، والبحث والتشاور بالموضوع الرئاسي.

وسبق ذلك زيارة وفد من تكتل "الاعتدال الوطني" الى رئيس المجلس النيابي وبعض المرجعيات الدينية، وسط محاولة لتقريب وجهات النظر بين الكتل والقوى السياسية، بالتزامن مع حراك سفراء "اللجنة الخماسية" الذي جرى قبل ايام ايضاً، وكل هذا يهدف الى ايجاد فرصة لحلحلة الملف الرئاسي، وفق ما أكد بعض نواب التكتل، لانّ الهدف إحداث خرق في هذه المعضلة.

في غضون ذلك، ثمة تساؤلات طرحها المراقبون حيال هذه المبادرة، من ضمنها سؤال يتردّد منذ اليوم الاول لبدء زياراتهم، حول إمكانية ان تكون فردية وعفوية او انها أتت بإيعاز من المملكة العربية السعودية؟

في السياق التقى وفد من التكتل يوم أمس رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في معراب، ونقل أجواء إيجابية عنه، اذ وصف المبادرة بالجدّية وبأنها واضحة المعالم، معلناُ الموافقة عليها.

للاضاءة على هذه المبادرة أوضح النائب سجيع عطية الذي يزور الكتل النيابية أنّ الاجواء ايجابية جداً، وقال لـ "الديار": لقد نالت موافقة الرئيس بري ومباركة اللجنة الخماسية الدولية، وكل من التقيناهم لغاية اليوم من الكتل، من النائب جبران باسيل الى الدكتور جعجع، على ان نلتقي يوم غد الاثنين كتلة "تجدّد"، وبعض نواب "التغيير"، والنائبة بولا يعقوبيان، وسنتواصل مع الجميع"، نافياً ان تكون المبادرة قد اتت بإيعاز سعودي، بل من الحس الوطني وتحت الضغوط التي يعيشها لبنان واللبنانيون، والظروف الصعبة التي ترافقهم، "لذا تداعينا لإيجاد حل لهذا الملف الشائك الذي طال أمده ووصل الى 15 شهراً من الفراغ الرئاسي، وهذا غير مقبول والمطلوب كسر الجمود في هذا الملف، لانّ الامور تتدهور ويجب وضع حدّ لذلك".

ورداً على سؤال حول إمكانية طرحهم أسماء للرئاسة، نفى عطية ذلك، وقال: "لا أسماء وهدفنا الاجماع على اسم الرئيس المرتقب، ونحن مع وصول الرئيس "الآدمي" ونشدّد على هذه الصفة، وهدف كتلتنا التوافق على اسم جامع يحقّق القبول الداخلي وثقة الخارج، وبمعنى أوضح فالتوافق مرشحنا".

وختم: "لدينا هامش أوسع للحركة السياسية، ومساحة أكبر للتعامل مع الجميع، ويبدو انّ التجاوب كبير وهذا هو المهم"، مبدياً كل التفاؤل لانّ حل هذه المشكلة المستعصية سيضع لبنان على السكة الصحيحة بعد طول انتظار".


الأكثر قراءة

الهجوم الإيراني يُرمّم توازن الردع في المنطقة بايدن يلجم نتنياهو... الى متى؟ ... لبنان في «عين العاصفة»