اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لطالما شكّلت شركات إدارة منافع الرعاية الصحية أو ما يُعرف بشركات الـ TPA ركناً أساسياً في منظومة التأمين الصحيّ والرعاية الصحيّة بحيث تربطها علاقة وثيقة بالهيئات الضامنة والمؤمّنين لدى هذه الهيئات ومقدّمي خدمات الرعاية الصحيّة. فهي كالوسيط بين جميع هذه الأطراف إذ تتعاقد الهيئات الضامنة ومنها شركات التأمين وصناديق التعاضد وهيئات التمويل الذاتي مع شركات الـ TPAلإدارة منافع التغطية الصحيّة للمؤمّنين لدى هذه الهيئات. وتباعاً تقوم شركة الـTPA بخدمة العملاء المؤمّنين من حيث منحهم الموافقات للحصول على خدمات الرعاية الصحية بناءً على التغطية المُحددة ضمن وثيقة التأمين المقدمة من شركة التأمين لمصلحة المؤمّنين. كما تدعم العملاء المؤمّنين من خلال الرد على استفساراتهم والشكاوى ومساعدتهم في أيّ مسألة مرتبطة بمطالباتهم أو تغطيتهم التأمينية الصحية، أو شبكة مقدمي الخدمات الصحية، وما إلى ذلك.

وفي هذا الإطار يؤكد مدير عام غلوب مد لبنان وهي شركة لادارة المنافع الصحية جو أبو شقرا على أهمية الدور الذي تؤديه شركة الـTPA من ناحية خدمة المؤمّنين وتوفير لهم الدعم وإصدار الموافقات وذلك بناءً على التغطية المحددة في وثيقتهم التأمينيّة. وقد قدمت غلوب مد لبنان نموذجاً رائداً في هذا الإطار منذ نشأتها عام 1991 في لبنان حيث كانت من أولى الشركات التي أدخلت نظام الربط الإلكتروني بين الهيئات الضامنة والمؤمّنين ومقدمي خدمات الرعاية الصحيّة. وواصلت مسيرتها الرياديّة بتطوير خدماتها وحلولها ما عزز رضا الهيئات الضامنة المتعاقدة معها والمؤمّنين لدى هذه الهيئات.

ويقول أبو شقرا: نحن نفتخر بأن شركتنا تخدم اليوم ما يزيد على 42 هيئة ضامنة من شركات تأمين وصناديق تعاضد من القطاعين الخاص والعام. ونحن مستمرون في تطوير خدماتنا وحلولنا لخدمة المؤمّنين وتسهيل وتسريع حصولهم على الموافقات على خدمات الرعاية الصحيّة المطلوبة. ونحن من رواد هذا القطاع وتمكّنا خلال السنوات الماضية من خدمة الهيئات الضامنة المتعاقدة معنا وتعزيز استدامة أعمالها رغم كل الصعاب التي مرّ بها البلد، وذلك من خلال اعتمادنا على أحدث التقنيات. كما واصلنا تعاوننا مع القطاع العام في لبنان، لا سيما مع وزارة الصحة . ونفتخر بعملنا مع منظمات دولية في إطار مشاريع خاصة تؤمّن من خلالها هذه المنظمات التغطية التأمينية لشرائح المجتمع الأكثر فقراً.

ويؤكّد أبو شقرا على أهمية التعاون والعلاقة الوطيدة التي تربط الشركة في لبنان بالهيئات الضامنة المتعاقدة معها كما بمقدّمي خدمات الرعاية الصحيّة من مستشفيات ومراكز طبية ومراكز أشعة ومختبرات وصيدليات وغيرها. وقد أثمر هذا التعاون على مرّ السنين بخدمة المؤمّنين عند طلب خدمات الرعاية الصحيّة مثلاً خدمات الدخول إلى المستشفى أو خدمات الطوارىء أو الأدوية أو خدمات العلاج الخارجي وما إلى ذلك. فنحن كشركة TPA يقتضي عملنا بإصدار الموافقات على خدمات الرعاية الصحيّة المطلوبة بناءً على التغطية التأمينيّة المنصوص عليها في العقد التأميني بين المؤّمن عليه والهيئة الضامنة. فضلاً عن تقديم خدمات الدعم للمؤمّنين من خلال مكاتبنا في المستشفيات ومركز خدمة العملاء على مدار الساعة والأسبوع.

وحول التحدّيات التي تواجه الشركات في قطاع التأمين الصحي والرعاية الصحية في لبنان يقول أبو شقرا: لا شك أن التحدّي الأبرز الذي يواجه قطاع التأمين الصحي والرعاية الصحيّة هو الأزمة الاقتصاديّة الخانقة التي يمر بها البلد منذ 4 سنوات الآن. منذ بدء انهيار العملة الوطنية والدولرة في السوق المحلي والتضخم الهائل في الاقتصاد العالمي وما إلى ذلك وجدت جميع شركات ومؤسسات هذا القطاع من شركات تأمين ومستشفيات وغيرها نفسها أمام معضلة كبيرة، وهي الارتفاع الكبير في الأسعار من جهة، والحاجة الملحة لتوفير الخدمات الصحيّة المطلوبة للمرضى من جهة أخرى.

ونحن كشركة TPA أدينا دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر خصوصاً بين المستشفيات وشركات التأمين وذلك انطلاقاً من العلاقة الوثيقة التي تربطنا بمختلف هذه الأطراف. لذا واظبنا الجهود لضمان إستمرارية حصول المؤمّنين على خدمات الرعاية الصحيّة المطلوبة، والحدّ من تفلت الأسعار في السوق نتيجة التضخم والارتفاع الكبير بأسعار الخدمات الطبية والأدوية وما إلى ذلك، مع الحفاظ في الوقت عينه على استمراريّة عمل الهيئات الضامنة المتعاقدة معنا دون تكبد خسائر فادحة. وفي هذا الصدد، لدينا فريق عمل متخصّص من الاكتواريين المجازين والمؤهلين لدعم الهيئات الضامنة المتعاقدة معنا بباقة واسعة من الخدمات الاكتواريّة والإحصائيّة. وتشمل هذه الخدمات تصميم البرامج التأمينيّة، وخدمات التسعير وأدوات الاكتتاب وغيرها. كما نوفّر التقارير الاكتواريّة التي تساهم في تحليل جميع جوانب المحافظ التأمينيّة للهيئات الضامنة المتعاقدة معنا مع التفاصيل المرتبطة بالأقساط والمطالبات وأنماط الاستخدام وتحديد وضع السوق.

لذا نحن على تواصل دائم ونعمل بشكل حثيث مع مقدّمي الخدمات وشركات التأمين. فعلى سبيل المثال وخلال الأزمة عملنا مع الهيئات الضامنة المتعاقدة معنا على توفير تغطيات تأمينيّة بشبكات طبية محدودة وذلك لتلبية احتياجات المرضى المؤمّنين من مختلف طبقات المجتمع. وهنا لا يمكننا أن نغفل مسألة انهيار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي كان يعتمد عليه الجزء الأكبر من المواطنين لتوفير احتياجاتهم الطبية. لذا بادرنا مع شركات التأمين الى توفير منتجات تأمينية تلبي مختلف الاحتياجات في هذا الإطار. فضلاً عن ذلك وفي ما يتعلق بأقساط التأمين، جاءت زيادة الأقساط بشكل تدريجي فشهدنا في البداية زيادة بنسبة 30 في المئة قبل عودة أسعار البوالص إلى سابق عهدها.

وحول مستجدات الشركة يقول أبو شقرا إن محفظتنا التأمينيّة وحجم أعمالنا في نمو. فنشكر جميع الهيئات الضامنة المتعاقدة معنا على ثقتها على مر السنوات الماضية، ونرحب بجميع الشركات الجديدة المحلية والعالمية التي أنضمت إلى محفظتنا. كما ننوه بعملنا المتواصل والمستمر مع القطاع العام كوزارة الصحة اللبنانية، والمؤسسات الدولية التي نتعاون معها في إطار مشاريع تخدم شريحة واسعة من اللبنانيين سيما الفئات الأكثر فقراً والتي هي بأمس الحاجة الى التغطية التأمينية في ظل هذه الأوضاع الصعبة.

على صعيد خدمة المؤمّنين، بادرنا الى طرح النسخة الجديدة من تطبيق غلوبمد فت GlobeMed FIT للهواتف الذكية. وهذا في إطار سعينا الدائم لتوفير خدمات تكنولوجية توفر للمؤمّنين لديهم تجربة تأمينيّة سهلة تلّبي احتياجاتهم. يتيح التطبيق للمستخدم بإدارة تأمينه الصحيّ بما يشمل تقديم مطالبات إعادة التسديد، ومطالبات الأدوية المزمنة، وطلبات الموافقة المسبقة وصولا إلى الاطلاع على منافع وثيقة تأمينه الشخصية وتحديد أقرب مقدمي خدمات الرعاية الصحية وغيرها من المزايا.

كما نستعد لطرح خدمات الرعاية الصحية عن بُعد (Telehealth) تمكّن الأطباء من تقديم الاستشارات الطبية عن بعد للمرضى، من خلال منصة متطورة وآمنة لإجراء الاستشارات الطبيّة عبر تقنية الفيديو في أي وقت ومكان.

أما في ما يتعلق بخدماتنا المخصّصة للهيئات الضامنة المتعاقدة معنا، فنوفر لهم أنظمة ذكية تساهم في احتواء الكلفة من خلال المكننة التي تؤدي دوراً بارزا في تعزيز الأداء لإدارة ومعالجة المطالبات بسرعة وفعالية". 

الأكثر قراءة

الهجوم الإيراني يُرمّم توازن الردع في المنطقة بايدن يلجم نتنياهو... الى متى؟ ... لبنان في «عين العاصفة»