اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن أن “اعتداءات العدو الإسرائيلي لا تقتصر على الخسائر البشرية التي لا تعوض على الإطلاق”.

وقال في حديث صحافي: “القصف الإسرائيلي ألحق أضرارا بالغة في القطاع الزراعي تضرر من خلاله ما لا يقل عن 600 هكتار من الأراضي الزراعية بشكل مباشر و200 بشكل كامل. كما قضى على 60 ألف شجرة زيتون بعضها معمر بلغ 300 سنة، وأشجار حمضيات وموز ولوزيات وأشجار مثمرة وغير مثمرة، ومساحات شاسعة من الدونمات قضي عليها بالكامل”.

ورأى أن “إسرائيل قضت على قطاع بالكامل. وإذا كان بعض التقديرات يقول بملياري ونصف مليار دولار، فأنا أقول أكثر بكثير من هذا الرقم، إذا ما احتسبت الأضرار المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد الوطني اللبناني أولا، وعلى الناتج المحلي الوطني ثانيا، وهذا الأمر أدى إلى ارتفاع أسعار الخضار التي تنتجها في مثل هذا الوقت من السنة سهول الوزاني والخيام ومرجعيون، أي من الناقورة وصولا إلى مزارع شبعا”.

وأوضح الحاج حسن أن “إسرائيل تسعى من خلال قصفها المدمر للقطاع الزراعي إلى أمرين لا ثالث لهما، الأول كسر إرادة الجنوبيين لترك أرضهم والنزوح عنها بما يؤدي إلى اهتزاز الجبهة، وثانيا تحويل الأراضي إلى أرض محروقة وإلغاء الغطاء النباتي لأنها تعتبر أن بالتكتيك العسكري تصبح المقاومة والجيش اللبناني مكشوفين للمسيرات وسلاح الجو الإسرائيلي”.

وتابع: “مجرد أن تتوقف الحرب الإسرائيلية العدوانية سيصار إلى مسح الأضرار في مجالات الزراعة والصناعة والمباني، وأي تعويض لا يكفي عند الحديث عن محاصيل زراعية وأشجار معمرة. لذلك، مهما دفعت من أموال لا تعوض”.

وكشف الحاج حسن عن “تشكيل لجنة وطنية مصغرة في وزارة الزراعة تضم شركاء من المجلس الوطني للبحوث العلمية، ومن الجامعة اللبنانية ومن مندوبين من وزارات الصحة والبيئة والدفاع للقيام فور توقف العمليات العدائية الإسرائيلية بعملية مسح شامل للأراضي وأخذ عينات من المناطق التي تعرضت لقصف مركز وفحص التربة والمياه الجارية والآبار الارتوازية لمعرفة نسبة الضرر التي طالها لنكون أمام حقيقة علمية ثابتة، إذ لا يمكن الحديث عن نتائج علمية حقيقية بحتة ما لم تؤخذ عينات من كل المناطق ولنوقف الجدل الحاصل في الإعلام الذي أدى إلى أزمة في منتجاتنا”.

الأكثر قراءة

كيف منعت إيران الحرب ضدّ لبنان؟