اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


في عالم حافل بالألوان والأصوات والوجوه المختلفة، يعيش البعض في عالم خاص بهم، عالم صامت إلى حدٍ كبير، عالم من التحديات اليومية في التواصل والتفاعل الاجتماعي. هؤلاء هم أطفال اضطراب طيف التوحد، الذي يحتفل العالم به سنويًا في الثاني من نيسان بهدف نشر الوعي وتعزيز القبول والشمول.

اضطراب طيف التوحد هو حالة تنموية عصبية تؤثر في كيفية معالجة الدماغ للمعلومات الحسية والعالم الخارجي. يظهر هذا الاضطراب عادةً في مرحلة الطفولة المبكرة، ويمكن أن تختلف شدته بشكل كبير بين الأفراد.

أعراض اضطراب طيف التوحد

تتنوع أعراض اضطراب طيف التوحد بشكل كبير من شخص الى آخر، لكن يمكن تصنيفها بشكل عام إلى فئتين رئيسيتين:

- صعوبات في التواصل الاجتماعي والتفاعل:

- صعوبة في فهم لغة الجسد وتعابير الوجه: قد يواجه الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة في تفسير تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، مما قد يؤثر في قدرتهم على فهم المشاعر والتواصل مع الآخرين.

- صعوبة في إجراء محادثة ذهابًا وإيابًا أو الحفاظ على اتصال بالعين: قد يواجهون صعوبة في بدء أو المشاركة في المحادثات، أو قد يجدون صعوبة في الحفاظ على التواصل البصري مع الآخرين.

- صعوبة في فهم النكات أو السخرية: قد يجدون صعوبة في فهم الفكاهة أو السخرية، مما قد يجعلهم عرضة لسوء الفهم أو الإحباط.

- تفضيل الأنشطة الانفرادية على الأنشطة الاجتماعية: قد يفضلون قضاء الوقت بمفردهم بدلاً من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وقد يواجهون صعوبة في تكوين الصداقات.

- صعوبة في فهم المشاعر الاجتماعية المعقدة: قد يجدون صعوبة في فهم مشاعر الغير، مثل التعاطف أو التعاطف، مما قد يؤثر في قدرتهم على التواصل بشكل فعال.

أنماط سلوكية

- أنماط سلوكية واهتمامات مقيدة ومتكررة:

- الاهتمام الشديد بموضوع معين أو نشاط معين: قد يركزون اهتمامهم بشكل مكثف على موضوع أو نشاط معين، مما قد يؤثر في قدرتهم على التركيز على أشياء أخرى.

- الحاجة إلى الروتين اليومي الثابت وعدم تقبله للتغيير: قد يفضلون اتباع روتين يومي ثابت، وقد يواجهون صعوبة في التعامل مع التغييرات في بيئتهم أو روتينهم.

- تكرار الأفعال أو الكلمات أو العبارات: قد يكررون بعض الأفعال أو الكلمات أو العبارات بشكل متكرر.

- ردود فعل غير عادية تجاه المحفزات الحسية مثل الأصوات أو الأضواء أو الروائح: قد يكونون حساسين بشكل مفرط أو غير حساسين للمحفزات الحسية، مثل الأصوات أو الأضواء أو الروائح.

بالإضافة إلى هذه الفئات الرئيسية، قد يعاني بعض الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد أيضًا من صعوبات في التعلم أو تأخر في النطق أو مشاكل سلوكية. ومن المهم التأكيد على أن هذه الأعراض قد تختلف في شدتها من شخص الى آخر، وأنها قد تتغير مع مرور الوقت.

إنّ التشخيص المبكر والتدخل العلاجي المبكر لهما أهمية قصوى في تحسين حياة الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد. تتوافر حاليًا مجموعة متنوعة من البرامج العلاجية التي يمكن أن تساعد على تحسين المهارات الاجتماعية والتواصل والمهارات الحياتية اليومية. 

الأكثر قراءة

حزب الله رداً على المقترحات الفرنسيّة الجديدة: لا نقاش قبل وقف النار في غزة عين التينة تحسم مصير مُبادرة «الخماسيّة» و«الإعتدال» هذا الأسبوع غانتس: نقترب من ساعة الحسم على الحدود مع لبنان