اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
ما تزال فتائل الانفجار الكبير في المنطقة قابلة للاشتعال في اي وقت طالما ان العدو الاسرائيلي مستمر في حرب الابادة التي يشنها على غزة بدعم غير محدود من الادارة الاميركية التي تتجه الى تزويده بمزيد من الاسلحة والذخائر والمعدات العسكرية بقيمة تتجاوز المليار دولار وفق ما نقلته وسائل الاعلام في اليومين الماضيين.

واذا كان منسوب التصعيد الاخير بين طهران وتل ابيب قد انخفض نسبيا بعد الرد والرد على الرد، فان خطر الانزلاق الى مزيد من التصعيد في المنطقة يبقى قائما بسبب حرب غزة وتداعياتها على الجبهات والمحاور الاخرى، لا سيما ان الدعوات الى ضبط النفس لم تقترن حتى الان باي ضغط جدي لا سيما من جانب واشنطن على العدو الاسرائيلي لوقف حربه على غزة.

وما يزيد من قلق الاوساط المراقبة من حصول مزيد من التصعيد هو توقف مفاوضات وقف النار وتبادل الاسرى في الدوحة والقاهرة، بسبب موقف رئيس حكومة العدو نتنياهو واصراره على المضي في حربه بل وتهديده باجتياح رفح.

وفي ظل هذا المشهد الاقليمي تستمر المواجهات على جبهة الجنوب اللبناني بين حزب الله والعدو في اجواء تصعيد مستمر، حيث الحق الحزب ضربات موجعة بالجيش الاسرائيلي مؤخرا ابرزها في عرب العرامشة ما ادى الى اعتراف العدو بجرح 18 ضابطا وجنديا نصفهم في حالة الخطر، كما وجه ضربات مباشرة لتجهيزات القبة الحديدة بصواريخ نوعية في اكثر من موقع.

وفي غمرة هذا التصعيد جاءت زيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى باريس ولقائه المطول مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وحضور قائد الجيش العماد جوزاف عون قسما من اللقاء.

وكما بات معلوما فان الاجتماع تركز على الوضع المتفجر في الجنوب، ودعم الجيش وقضية النازحين السوريين، وتناول ايضا الملف الرئاسي بصورة عامة.

ماكرون يؤكد على اهمية عامل الوقت

وقالت مصادر مطلعة لـ»الديار» ان الرئيس ماكرون ابدى خشيته من توسع الحرب بين لبنان وإسرائيل، مؤكدا على اهمية ايجاد «حل للوضع القائم وتسوية الوضع بضمانات تؤمن الهدوء على هذه الجبهة». واذ اشار الى مضمون الورقة الفرنسية، المح الى ان بعض التعديل قد ادخل عليها وفقا للمعطيات الاخيرة.

ونقلت المصادر عنه قوله ان عامل الوقت مهم لتحقيق الاتفاق او التسوية ليس من اجل لجم التصعيد فحسب بل ايضا لاستباق استحقاقات دولية قد تصعب الحلول.

وفي شأن الملف الرئاسي علم ان اتصال الرئيس ماكرون مع الرئيس نبيه بري تمحور حول الملف الرئاسي والوضع في الجنوب. واعرب الرئيس الفرنسي مجددا عن تقديره للموقع والدور الذي يلعبه رئيس المجلس بشكل عام، وكرر دعوته الى ايجاد حل للازمة المؤسساتية وانتخاب رئيس الجمهورية لان هذه الازمة تضعف لبنان.

اللجنة الخماسية للقاء بري تمهيدا لجولة لقاءات جديدة

وفي هذا المجال ايضا علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان اللجنة الخماسية ستزور الرئيس بري خلال الـ 48 ساعة المقبلة بعد ان انهت جولتها الطويلة على الكتل النيابية والقوى السياسية، وذلك لتقويم نتائجها والبحث معه في افاق المرحلة المقبلة.

واضافت المعلومات ان اللجنة ستجري جولة جديدة مع عدد من الكتل والاطراف اللبنانية على ضوء لقاء بري للبدء بمرحلة ثانية ترتكز على ازالة العقبات امام اجراء حوار او لقاء تشاوري جامع يمهد الى عقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بجلسات متتالية. ووفقا للمعلومات ايضا فان اللجنة مقتنعة بضرورة الحوار الذي يمهد للجلسة المذكورة، وانها لم تدخل في التفاصيل المتعلقة بآليتها مع انها تتفهم فكرة ترؤس الرئيس بري هذا الحوار.

الاعتدال الوطني: لخلاصة نهاية الاسبوع المقبل

كما علمت الديار ان كتلة الاعتدال الوطني تجري في غضون الاسبوع المقبل اتصالات ولقاءات بعيدة عن الاضواء في اطار مبادرتها التي تؤكد مصادرها انه قائمة ومستمرة.

واضافت المعلومات ان الكتلة تعتزم ان تخرج بخلاصة في نهاية الاسبوع المقبل لطرح الافكار المتعلقة بالحوار واليته.

الملف الرئاسي: مؤجل الى ما بعد حرب غزة

وفي غمرة الحراك المستمر للجنة الخماسية قال مصدر سياسي مطلع لـ»الديار» امس ان اجواء ونتائج لقاءاتها لا تؤشر الى حصول تقدم يذكر في الملف الرئاسي، لا سيما انها لم تطرح مبادرة محددة تساهم جديا في فتح ثغرة في جدار الازمة.

واضاف ان العقبة الاساسية في الخلاف المستمر حول الحوار، وفي قناعة الاطراف في الداخل والخارج بتعذر انتخاب الرئيس قبل انتهاء حرب غزة وتداعياتها رغم كلام كل الاطراف عن الرغبة في فصل المسارين.

السفير المصري: تأكيد على مبدأ الحوار

وفي حديث لمحطة الـotv عبر برنامج حواري للزميلة جويل بو يونس شدد السفير المصري علاء موسى على «ضرورة العمل لزيادة مساحة الثقة بين الكتل السياسية» في شأن الملف اللبناني. وقال ان اللجنة الخماسية انطلقت في عملها منذ ما يزيد على السنة من الاشارات الايجابية التى صدرت عن الرئيس بري في مبادرته وفكرة الحوار.

واضاف ان اللجنة تركز على مبدأ الحوار لكن التفاصيل حول ترؤسه واليته تعود للقوى السياسية اللبنانية، لافتا الى ان المهم هو التأكيد على منتج الحوار.

واوضح ان محصلة جولة اللجنة الخماسية كان عنوانها هو انه لا بد من العمل على زيادة مساحة الثقة بين الكتل السياسية، مشيرا الى ان اللجنة ستجري مزيدا من اللقاءات مع الكتل بعد الاجتماع مع الرئيس بري الاسبوع المقبل.

وقال ان اللجنة لن تقدم ضمانات في بشان الملف الرئاسي الا اذا اظهرت كل الكتل التزاما واضحا بالحوار، مشيرا الى ان الجميع عبروا عن تأييدهم لعدم ربط هذا الملف بحرب غزة.

وجدد القول ان اللجنة لم تتطرق الى الاسماء، معتبرا ان الحديث عن الاسماء قبل بلورة نهج الحوار هو كمن يضع العربة امام الحصان.

التمديد للبلديات الخميس بمشاركة الوطني الحر

من جهة اخرى علمت «الديار» ان التمديد للمجالس البلدية والاختيارية في جلسة مجلس النواب يوم الخميس المقبل مضمون باكثرية نيابية، وان نواب التيار الوطني الحر يتجهون للمشاركة والتصويت لصالح هذا التمديد.

والمعلوم ان النائب جهاد الصمد قد تقدم باقتراح قانون معجل مكرر لهذه الغاية يرمي الى التمديد للبلديات والمخاتير لغاية 31/5/2025 كحد اقصى.

وحسب مصادر نيابية فان هذا التمديد هو بمثابة امر واقع نظرا للظروف القائمة بسبب الحرب في الجنوب وتداعياتها وعدم توافر الجهوزية الكاملة لاجراء الانتخابات وعدم وجود ترشيحات لهذه الانتخابات.

عون لـ«الديار»: حوارنا مع بري جيد ويحتاج للترجمة بملف الرئاسي

وسألت «الديار» امس النائب الان عون عن موقف التيار في جلسة الخميس فاجاب: كما عبرنا بكل وضوح وصراحة انه اذا تأكدنا ان ليس هناك من ظروف مؤاتية او جهوزية لاجراء انتخابات المجالس البلدية والاختيارية، وهذا هو الانطباع الموجود لدينا بانتظار لقاء وزير الداخلية الاثنين (غدا)، فاننا سنذهب الى جلسة الخميس ونصوت لصالح التمديد لتعذر اجراء هذه الانتخابات ولعدم احداث فراغ كامل على هذا الصعيد. سنلتقي الوزير مولوي وبناء على نتائج اجتماعنا به سيكون لنا القرار النهائي».

وسئل عون عن الحوار القائم بين التيار والرئيس بري فقال: «الحوار جيد، واليوم العلاقة بيننا هي علاقة تواصل وايجابيات، وهي تحتاج الى ترجمة على صعيد الملف الرئاسي التي لم تحصل حتى الان».

وعن عمل اللجنة الخماسية وجولتها الاخيرة قال: «اللجنة مشكورة على عملها وما نقوم به وعلى تحركها المستمر، وهو شبيه بتحرك كتلة الاعتدال الوطني».

امتعاض داخل التيار من قرار فصل بوصعب

على صعيد آخر علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان قرار فصل نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب من التيار الوطني الحر احدث تفاعلات على مستوى قيادات داخل التيار التي لم تخف امتعاضها من هذه الخطوة وطريقتها.

واضافت المعلومات ان هناك امتعاضا ايضا من اسلوب رئيس التيار جبران باسيل في الدفع باتجاه اتخاذ القرار المذكور، وتعامله حيال هذا الموضوع.

وبعد التسريبات التي جرت في هذا الاطار خلال الايام القليلة الماضية، اكد نائب رئيس التيار الوطني الحر ناجي حايك في مداخلة تلفزيونية الخبر وقال ردا على سؤال ان بوصعب «لم يعد في التيار، وانا ما بعرف شو صار، ولكن ما اعرفه ان صدور القرار بحقه مؤخرا هو صحيح».

واكد من جهة ثانية متانة علاقته مع باسيل قائلًا «انا والوزير باسيل على علاقة ثقة كبيرة وود ومحبة متبادلة، الوزير باسيل رئيس التيار وانا نائبه. انا اتكلم خطاب التيار وملتزم بقرار باسيل، والتزامي مطلق بالتيار».

الأكثر قراءة

من يقود اليهود الى الانتحار...؟