اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


ببنين كانت امس، قبلة الجميع من ابناء الشمال ومن كل لبنان، احتفاء بشهيدي "قوات الفجر"- الجناح العسكري لـ "الجماعة الاسلامية". مصعب وبلال خلف ليسا شهيدي "قوات الفجر" وحسب، انما هما شهيدا المقاومة واحرار لبنان الذين يواجهون اعتى عدو، تفوق باجرامه الوحشي على كل الطغاة في التاريخ القديم والحديث، العدو اليهودي المجرم.

كان لافتا، الاستقبال الشعبي العفوي الحاشد من طرابلس التي استقبلت جثماني الشهيدين بالهتافات وبرايات فلسطين والجماعة، شباب حاشد اندفعوا للاحاطة بالنعشين وساروا في الموكب من ساحة النور وصولا الى الملولة، حيث نثرت كميات هائلة من الارز والورود على وقع ازيز الرصاص، رغم ناشدات من الأهالي لعدم إطلاق النار حتى قبل وصول الجثامين، لكن لا آذان صاغية والرصاص بلغ كل الأماكن من المنية وصولا حتى ساحة حلبا.

وقد أدى الرصاص الطائش خلال التشييع إلى سقوط جريحة في بلدة ببنين، وهناك في المقابل، أُصيب طفلٌ برأسه جراء الرصاص الطائش في ببنين - عكار، خلال إطلاق النار الكثيف، كما ألقى الأمين عام للجماعة محمد طقوش كلمة حرّم فيها إطلاق النار لعدم ترويع الأهالي ، وداعيا إلى نشر الأمن والأمان في البلد.

كل وجوه طرابلس كانت حاضرة باستقبال الشهيدين، غاب عنه نواب المدينة وشخصياتها وقياداتها، باستثناء مشاركة النائب حيدر آصف ناصر على رأس وفد كبير، معربا عن اعتزاز وافتخار اهل طرابلس العروبة بشهيدين على طريق القدس، وان هذا هو دأب طرابلس المقاومة، كما شارك وفد كبير من ابناء جبل محسن معربين عن اعتزازهم ايضا بشهادة من قدم الدماء دفاعا عن فلسطين ولبنان.

من الملولة تابع الموكب سيره نحو عكار التي زحفت، بكل فاعلياتها وشخصياتها واحزابها الوطنية والقومية والاسلامية، لاستقبال الشهيدين عند مستديرة العبدة، على وقع الاناشيد والهتافات والشعارات.

بدا المشهد العكاري يوم امس في تشييع المقاومين مصعب وبلال خلف موحدا متينا متراصا في جبهة واحدة من كل اطياف واحزاب ونسيج عكار المسيحي والاسلامي، الى جانب المقاومة في عملياتها على ارض الجنوب اللبناني المقاوم، واثبت المشهد العكاري التأييد الساحق للمقاومين مشاركة بالدماء وليس بالموقف والكلمة وحسب، ذلك لان العدو اليهودي الصهيوني لا يفهم الا لغة القوة، لغة الحديد والنار.

وكانت الجماعة الاسلامية اشارت في بيان الى ان "محافظة عكار وبلدة ببنين وشمال لبنان أكّدت مرّة أخرى وجديدة على وفائها لقضايا الوطن والأمة وانخراطها في التعبير عن الوحدة الوطنية التي تجلّت بالدماء الطاهرة للشهيدين مصعب وبلال خلف، التي روت أرض البقاع الغربي دفاعاً عن أهل الجنوب ونصرة لأهل فلسطين".

واوضحت "إنّنا في الجماعة الإسلامية في لبنان إذ نتقدّم من أهلنا في عكار وشمال لبنان عموماً بالشكر والتقدير على وفائهم ومشاركتهم في تشييع القائدين مصعب خلف وبلال خلف، نأسف للمظاهر المسلّحة وإطلاق الرصاص الذي رافق انتقال جثماني الشهيدين من طرابلس إلى ببنين وخلال التشييع، ونعتبر أنّه خارج عن أخلاق أهلنا وطبيعتم".

كما اصدر منفذ عام عكار في الحزب "السوري القومي الاجتماعي" المحامي سعاده الكسار، بيانا بارك فيه شهادة الشهيدين، وقال ان الحزب "امتشق سيف المقاومة في وجه العدو اليهودي الصهيوني قبل قيام الكيان الاغتصابي وما بعده، وان عكار قدمت الكثير من الشهداء على جبهات المقاومة، وابرزهم علي غازي طالب وفدوى غانم، وان المقاومة هي العنوان العريض والمبدأ والاساس الذي به مع كل المقاومين للعدو الصهيوني على دروب تحرير كل شبر من فلسطين، ودفاعا عن غزة التي تتعرض لابشع ابادة في التاريخ على ايدي جزاري العصر".

من كل عكار ومن بلدة ببنين العكارية زحفت بشيبها وشبابها، غصت شوارعها كلها بالحشود المشاركة، قوى واحزاب ورجال دين مسيحيين ومسلمين، وحركات وتيارات وفصائل فلسطينية، شاركت في تشييع الشهيدين مصعب وبلال خلف، ووقف الجميع يؤدون قسم الوفاء لدماء الشهيدين بان يكون تحرير غزة وكل فلسطين وكل ارض دنسها الصهاينة، ثمنا لهذه الدماء التي ستنبت النصر الاكيد.

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة