اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لماذا اثيرت الضجة حول الاجتماع الذي عقد بين وفد صندوق النقد الدولي برئاسة ارنستو راميريز وبعض المصرفيين او ما كان يسمى task force والمنشأة من جمعية المصارف مع العلم ان الاجتماعات التي كانت تعقد بين الصندوق وtask force لم تكن الاولى بل هي للمرة الرابعة او الخامسة وكانت تعقد في مبنى بنك عوده .

وعند زيارته للبنان طلب وفد الصندوق الاجتماع بهذه اللجنة وقد رحب مندوب بنك عوده خليل الدبس بعقد هذا الاجتماع في مصرفه على طاولة غداء، وقد دعي الى هذا الاجتماع اللجنة المصرفية التي كانت تجتمع دوما بوفد الصندوق اضافة الى بعض المصرفيين الذين احبوا المشاركة في هذا الاجتماع كون الدعوة كانت مفتوحة .

لكن قبيل الاجتماع راجت شائعات عن النتائج التي خرج بها هذا الاجتماع حتى قبل الالتقاء وركزت هذه الشائعات على ان بعض المصرفيين طالب بشطب الودائع وثانيا الحديث عن مصارف قادرة على الاستمرار في السوق المصرفية ومن هي غير قادرة مما خلق بلبلة وفوضى وعلامات استفهام كبيرة وهجوما اعلاميا من بعض المصارف وكثر اللغط حوله اجهضها بيان لجمعية المصارف اكد فيه عدم وجود اي خلاف بين اعضاء الجمعية وضرورة مقاربة اي خطط لاعادة هيكلة المصارف وفقاً لاسس قانونية وعلمية مبنية على ضرورة إعادة الودائع والمحافظة على القطاع المصرفي”.

اما بالنسبة للاجتماع المذكور الذي عقد فتقول مصادر مصرفية شاركت في هذا الاجتماع: 

ال task force هي لجنة تتالف من :

روجيه داغر وامين هواد ووليد روفايل وخليل الدبس والان ونا وميشال عقاد وهي اسماء تمثل جمعية المصارف اضافة الى بعض الخبراء المصرفيين كمروان بركات ونسيب غبريل وهو فريق تقني يقوم بالتنسيق بالارقام وتوزيع الودائع وانواعها او بشكل مختصر انشاء داتا فيها كل المعلومات لا اكثر ولا اقل.

وتضيف هذه المصادر المصرفية لقد تم التركيز على أن الأزمة هي أزمة نظامية فالفجوة المالية موجودة فعليا في المصرف المركزي ولا يجوز تحميل المسؤولية لرؤساء مجالس الإدارة والمديرين العامين وكبار المساهمين في النتيجة لن يأتي إلى لبنان اي مصرف محلي او اجنبي لضخ أموال خاصة فيه في حال لم يكن الحل يراعي وجوب استمرارية القطاع المصرفي كما لا يجب وضع حل لا يستطيع القطاع المصرفي تحمله. ان موقف المصارف بشكل عام هو مع أي حل تطرحه الحكومه مع مراعاة قدرة المصارف على تحمل هذا الحل وان يراعي حقيقة الأزمة على انها أزمة نظامية . إن الصندوق موافق على هاتين النقطتين لكنه استغرب كيف أن الحكومة تصدر مشاريعها دون أخذ رأي المصارف المعنية بها وعدم وجود لجنة مشتركة لوضع حل عادل يشمل كل المعنيين بالأمر. لقد قلنا للوفد اننا للأسف ما زلنا متقوقعين في منطق شعبوي بدل إيجاد الحل الفعلي المناسب الذي يراعي قدرة المصارف على تحمله وقدرتها على الاستمرار فلا وجود فعلي للاقتصاد دون قطاع مصرفي.

وقد طالب المصرفيون بحل عادل للجميع مع قدرة المصارف على الايفاء بالالتزامات فهي على استعداد لتطبيق اعطاء الوديعة التي هي دون ال ١٠٠الف ليرة شرط ان يفك مصرف لبنان عن حجز اموال المصارف الموجودة لديه اما بالنسبة للوديعة التي تتجاوز ال ١٠٠ الف دولار فيتم تحويلها الى صندوق استرداد الودائع الذي يسهم فيه الجميع الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف وبشكل تدريجي تدفعها للمودعين مستقبلا عن طريق بعض ايرادات الدولة وبعض الارباح الاخرى .

في النهابة ان المصارف يهمها مصداقية لبنان والا يتم شطب الودائع. انها تريد رد الودائع بطريقة عملية وواقعية.

تقول مصادر مصرفية مطلعة ان مجيء وفد الصندوق لزوم ما لا يلزم به ما دامت الاوضاع السياسية والامنية لم تتغير حتى الشروط التي وضعها الصندوق لاقراض لبنان لم تنفذ اي اصلاح منها خصوصا في ما يتعلق بتحديد الخسائر ومعالجة الفجوة المالية واعادة هيكلة القطاع المصرفي والتوازن المالي وتطبيق الكابيتال كونترول حتى السرية المصرفية لم يكن الصندوق راضيا عما اقره المجلس النيابي بالنسبة لهذا الموضوع.

امين عام جمعية المصارف فادي خلف اكد في افتتاحيته الشهرية على مقاربة مصرف لبنان للتحديات المصرفية والمالية "بين الأمس واليوم"، مشيراً إلى "إقرار المصرف المركزي بمبدأ الأزمة النظامية، وأن الدولة هي المسؤول الأول عن الأزمة وقد بدّدت الأموال وعليها مسؤولية إعادتها". إضافةً إلى إقراره بأن "أي حلول لا تأخذ في الاعتبار استمرارية القطاع المصرفي، هي غير قابلة للحياة وتقضي على أي أمل في إعادة بناء هذا القطاع وبالتالي على أي إمكانية لإطلاق الاقتصاد من جديد"، ذلك معطوف على قناعة تامة بأن "ما من أحد يعتقد اليوم بإمكانية إعادة الودائع بشكل آني وفوري.

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة