اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في بلد تتوالى عليه الأزمات منذ 5 سنوات وأكثر، تزخر الساحة الفنية والثقافية بالحياة أكثر من أي وقت مضى.

فلبنان يضم أكثر من 90 دار عرض ومؤسسة فنية، فضلاً عن 110 مرفقاً ثقافياً و102 متحفاً، بحسب مجلة "AGENDA CULTUREL"، هذه الهيئات تحدّت الظروف ولا تزال، إذ أنها تقدّم أكثر من 2000 حدث وعرض كل سنة. "إنها رسالة صمود تستحق أن نحتفل بها اليوم".

وقد ظهرت فكرة "بيروت آرت دايز" لتحدي مفهوم "لا توجد مبيعات ولا أرباح"، بحسب ميريام شومان، مديرة "AGENDA CULTUREL"، أحد منظمي أحداث هذا الأسبوع الفني والثقافي، الذي سيستمر أربعة أيام، من 3 تموز إلى 6 تموز 2024، وسيغطي مختلف المناطق اللبنانية.

وأضافت شومان أن "من هذا المنطلق، تم اقتراح على صالات ودور العرض والحرفيين والمتاحف وغيرها من المنافذ الثقافية والفنية عقد أحداث مختلفة في جميع أنحاء البلاد".

وتابعت أن "وطننا سينبض بالفن والثقافة، من 3 إلى 6 تموز. حيث سيشارك عدد كبير من المعارض الفنية والمتاحف والمسارح والمرافق الثقافية في مختلف أنحاء لبنان، وسيقدّم كلّ منها تحت عنوانه، باقة متنوعة من التجارب الفنية والثقافية مثل المعارض، والمسرحيات، والأفلام، ومجموعات خاصة، وندوات، وحفلات موسيقية، ومناظرات، وجولات فنية، ومداخلات من فنانين، وغيرها."

وستتضمن النسخة الأولى من "بيروت آرت دايز" أكثر من 70 لاعباً في مجال الفن والثقافة، وأكثر من 130 حدثاً ثقافياً وفنياً في البرنامج، بحسب شومان، "وقد حرص كل منها على تصميم برامج ثقافية خاصة بالحدث، تحتفل بالرسالة المقصودة منه بصورة متميزة"، مؤكدةً أن "بيروت آرت دايز" "رسالة من لبنان للعالم، بأن بيروت كانت وستبقى عاصمة الجمال والإبداع، وأن الفن سيبقى رصيدنا الأكبر".

ومن جهته، قال صاحب أحد المعارض الفنية صالح بركات إن "بيروت آرت دايز هي فرصة لمحبي الفن، وأصحاب المجموعات، والمحترفين، والمواطنين، والسوّاح على حد سواء، لكي يكتشفوا بيروت ولبنان من منظار جديد"، مضيفاً أننا "فخورين بقدرات الفنّانين اللبنانيين ومواهبهم، خصوصاً في هذه الظروف الضاغطة، ونعتبر أنه إبداع يستحق كل تحية وتقدير".

وبدوره أكّد كَليم بشارة، وهو أحد الجامِعين المعروفين وأصحاب المعارض الفنية أنه "لطالما كان لبنان المرجع الثقافي في المنطقة. وكلنا أمل وثقة بأن لبنان سيستعيد بريقه أكثر من ذي قبل وسيبقى منارة الشرق في الفن والجمال والإبداع".

وفي حديثٍ خاص لـ"الديار" كشفت شومان أن أحد الأهداف الرئيسية لهذا الحدث هو "حث المجتمع اللبناني، بمجمل طبقاته الاجتماعية وخلفياته الثقافية، على حضور المعارض الفنية والمعارض، لا سيما أولئك الذين لا يشاركون عادةً في هذا النوع من الأنشطة".

لذلك فـ"بيروت آرت دايز" "دعوة مفتوحة لكل محبي الفن والثقافة، ولكل شخص يبحث عن اكتشاف جديد أو تجربة مشوٍّقة"، حيث سيكون الدخول مجانياً للجميع عبر كل المرافق المشارِكة في الحدث.

أما بالنسبة للمقارنة بين المشهد الفني والحياة الثقافية في لبنان والعالم، فقد أشارت شومان إلى أنها حية للغاية، مضيفةً أنه "إذا أخذنا بعين الاعتبار عدد الأحداث الفنية والثقافية التي تُطلق في لبنان مقارنةً بعدد السكان، فنجد أن النسبة عالية جدًا. وهي واحدة من الأفضل حول العالم".

وأردفت أن "الأهم من ذلك هو أن نسبة الطلب تساوي نسبة العرض في لبنان، إذ أن نسبة الحضور دائماً عالية عند إطلاق حدثٍ أو مشروعٍ ما".

أما عن العقبات التي يواجها فنانو وحرفيو لبنان، فقالت شومان لـ"الديار" إنها "كسائر المجالات الأخرى"، مضيفةً أن "لفردٍ مشاكله الخاصة، سواء كان ذلك التحدي المتمثل في البدء في الميدان، أو الكفاح للعثور على معرض لعرض أعمالهم، أو السعي وراء راعٍ مناسب، أو حتى على صعيد نشر أعماله سواء في الإعلام أو على المنصات الاجتماعية".

وعلى هامش المؤتمر الممهد لإنطلاق فعاليات "بيروت آرت دايز"، الذي أقيم اليوم بحضور منظمي الحدث بالإضافة إلى عدد من الشركاء والصحفيين، قالت لينا سعيدي، ممثلةً للصحافة الأجنبية، لـ"الديار" إن "لطالما كان للبنان مشهد ثقافي وفني نابض بالحياة، على الرغم من مواجهة العديد من التحديات عبر تاريخه. فحتى خلال الحرب الأهلية اللبنانية، استمر المجتمع الفني في البلاد في الازدهار، متحديًا الظروف الصعبة".


نبذة عن المنظّمين

من أجل تنظيم هذا الحدث تعاونت مجلة "AGENDA CULTUREL" مع لجنة "بيروت آرت دايز"، وهي هيئة من الفنانين والمفكّرين الملتزمين بتعزيز الفن والثقافة في لبنان. وكانت الهيئة قد رأت الحاجة لحدث خاص يحتفل بالإرادة المُلهمة للفن والثقافة في لبنان.

الشريك الرئيسي

أما الشريك الرئيسي لـ"بيروت آرت دايز"، فهي مؤسسة رمزي وسائدة دلول (DAF)، وهي مؤسسة فنون بصرية مقرها في بيروت، مكرّسة لإتاحة الفن العربي المعاصر لجمهور المنطقة والعالم من خلال الأرشفة والمعارض والتثقيف والمنشورات والبرامج العامة والبحوث. تهدف المؤسسة إلى تعريف الناس إلى تنوّع وجرأة الإبداع العربي، عبر مجموعتها الخاصة التي تتضمن أعمال رسم وإعلام ومجسّمات وتصوير وسيراميك ونحت.

وتقول الأمينة الفنية رندة صدقة إن "تنظيم بيروت آرت دايز كان نتيجة تعاون سلس بين جميع الجهات المختصة بالفن في لبنان، تخلّله حوار متناغم للارتقاء بخيار الفعاليات وضمان نجاح هذه الأيام الأربعة من الفن والثقافة."

للاطلاع على البرنامج الكامل لـ"بيروت آرت دايز" من ٣ إلى ٦ تموز، إضغط هنا 

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة