اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعاني لعبة الملاكمة الأمرين في لبنان منذ فترة وقد ازدادت الأمور تعقيدا بعد تفشي وباء كورونا والحالة الاجتماعية الصعبة التي عصفت بالبلاد منذ سنوات، ولكن دوما يبقى خيط الامل يشع بين العتمة، ومن هذا المنطلق كان للديار لقاء مع بطلا سابق ومدرب دولي حالي في نادي "بي بي سي" جعفر ناصر الدين الذي تحدث عن شؤون وشجون اللعبة.

يقول ناصر الدين "بدأ حب الملاكمة يسري في عروقي منذ الصغر حتى أنني اذكر كيف كنت أصحو بعد منتصف الليل لأتابع مباريات مايك تايسون ونسيم حميد "البرنس" على شاشة التلفزة، تدرجت لاعبا وحصدت العديد من الألقاب المحلية في مسيرتي، بعدها أحببت أن ادخل عالم التدريب وتتلمذت على يد نبيل هاشم وإسماعيل الحركة وأنا حاليا مدرب دولي "وان ستار"، أما بالنسبة لأبزر انجازاتي فكان حصولي على الميدالية الذهبية في بطولة لبنان بعد تغلبي في النزال الصعب والقوي على خصمي حبيب نجم في بطولة الدرجة الأولى".

يتابع "بدأت في عالم التدريب في ناد متواضع وحصلت على شهادات محلية تحت اشراف الاتحاد اللبناني للملاكمة وتدرجت على شهادة مدرب وطني وفي الاتحاد الدولي تم قبولي لدورة "وان ستار" مكثفة تحت اشراف الدكتورة ناديا عبد الحميد ونجحت في تخطي الامتحان بامتياز بمشاركة العديد من الدول العربية منها سورية والجزائر والأردن واليمن والمغرب، وحصلت على النجمة الدولية".

يشرف ناصر الدين على العديد من الابطال المحليين في الوقت الحالي على الرغم من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة ومن بينهم محمد موسى ناصر الدين الذي هاجر الى افريقيا ولكن هناك بعض الابطال مثل علي حمادة وعلي هاشم ومحمود ناصر الدين وعلي صبرا وهم من المصنفين بين الدرجتين الأولى والثانية.

يتواصل "لعبة الملاكمة حاليا في الحضيض ولا أدري على من أضع الحق أو ألقي اللوم ولكن الاتحاد اللبناني هو المسؤول الأول والذي لم يقم أي بطولة خلال هذا العام، فهو أب اللعبة ومسؤول عن المدربين واللاعبين والحكام الخ.."

يرى ناصر الدين أن ما ينقص اللعبة الاهتمام وخصوصا من الناحية المادية، فهي تراجعت بشكل مخيف على الصعيد العربي ويكاد يكون لبنان لا وجود له على الخارطة المحيطة بنا، إضافة إلى أشخاص لديهم رؤية واضحة واستراتيجية للنهوض باللعبة ومراعاة مسيرة الملاكمين وحياتهم الإنسانية.

ومن عوامل النجاح المستقبل يقول جعفر ان الاهتمام باللاعبين الصغار هو أساس ولا بد من تثبيت القواعد لدى الجيل الصاعد ومن هنا الانطلاق الصحيح لأي لعبة رياضية، فغياب دور الاتحاد "يدفن" اللاعب وهو حي ويدفن مواهبه.

يختم "منذ 3 سنوات تابعت أبطالا من غزة خلال مشاركتي في احدى البطولات الدولية هذا بالنسبة لغزة المحاصرة فأين الملاكم اللبناني، أقول بأن الإرادة والعزيمة تدفع الانسان للنجاح دوما، نحن مستمرون بلعبة الملاكمة ولدينا الإصرار لترك بصمة وسوف تذكرون هذا الكلام بأن لبنان سيعود قويا بين أقرانه العرب لا بل إلى العالمية لأننا نملك مواهب كبيرة وثمينة ونحن قادرون بلوغ الأولمبياد".

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة