اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، هذا هو عنوان المرحلة للحرب التي فتحها العدو الاسرائيلي في غزة، ردا على عملية طوفان الاقصى التي نفذتها كتائب القسام في حركة حماس قبل تسعة اشهر ، وجبهة الاسناد التي يشاغل فيها حزب الله جيش العدو الاسرائيلي عند الجبهة الشمالية في فلسطين المحتلة، اضافة الى ساحات اسناد اخرى في اليمن والعراق وسوريا في بعض الاحيان.

فالحرب التي اعلنها رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو على غزة، في طريقه للقضاء على حماس كمسؤولة عن عملية طوفان الاقصى وتحرير الرهائنالذين وقعوا في قبضة مقاتليها، واعادة السيطرة على القطاع الذي لم يتمكن جيش الاحتلال من تحقيق اهدافه، لا بل ان المقاومة الفلسطينية في غزة تخوض "حرب عصابات" ضد هذا الجيش ، الذي بات في وضع متآكل وازمات نفسية في صفوفه ، فتحصل فيه عمليات فرار ورفض عناصر من الاحتياط التحاق بالقتال، وهذا ما يفسر رفض نتانياهو ومن معه في حكومته لا سيما الوزراء المتطرفين، من وقف الحرب التي تعني في هذا التوقيت هزيمة سياسية وعسكرية تقع في الكيان الصهيوني، سواء كان نتانياهو رئيسا للحكومة او غيره، يقول قياديفي حركة حماس.

ويصف القيادي الوضع بالممتاز بالرغم من الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني، الذي لن يرفع الراية البيضاء لانه يرى في ما يجري قد يغير من المعادلات على مستوى المسألة الفلسطينية، التي تتقدم اية قضية اخرى في العالم وهي في المكان الصحيح وهو مقاومة الاحتلال واستعادة الارض، وسبق ان اندحر الجيش "الاسرائيلي" من غزة عام 2005 ، وفكك وزير الدفاع آنذاك ارييل شارون 21 مستوطنة في غزة، فكان هذا التحرير الذي لحق بلبنان الذي حررت ارضه المقاومة في 25 ايار 2000 .

وعلى هذا الانتصار بنت المقاومة في لبنان وغزة قدراتها العسكرية لليوم التالي،يضيف القيادي، فاعاد العدو الاسرائيلي الحرب على لبنان ومقاومته صيف 2006 وانهزم، وخاض حروبا في غزة وفشل، الى ان كانت عملية طوفان الاقصى التي انهت الامن "الاسرائيلي"، وهذا ما زعزع الثقة بالجيش اولا ، ثم بكل المؤسسة الامنية التي لم تعلم بالعملية التي نفذتها حماس على مسافة 20 كلم عند غلاف غزة، وبعمق يصل الى نحو 7 كلم في داخل المستوطنات المنتشرة في هذه المنطقة، التي فرغت من المستوطنين كما في شمال فلسطين المحتلة مع لبنان. فتمكن حزب الله من خلال جبهة الاسناد، ان يشاغل ثلاث فرق عسكرية ويدمر كل المواقع، ويستهدف المقرات في صفد وحيفا اضافة الى المصانع، فتضرر الاقتصاد "الاسرائيلي" بنسبة 40% في منطقة الشمال، التي تعتبر زراعية وصناعية وسياحية وفيها اهم المنشآت الحيوية.

لذلك، الحرب مستمرة، يؤكد القيادي، وهي قائمة بقرار اميركي الذي لو كان جديا بوقفها لاوقف تمويل الحرب وتسليحها، بعكس ما يدعي نتانياهو بان الادارة الاميركية تمنع وصول شاحنات اسلحة وذخائر.فقد حصل الكيان الصهيوني على تمويل بـ 30 مليار دولار اقرها الكونغرس الاميركي مؤخرا، وارسال 29 طائرة "اف -35" دون ان تتوقف شحنات الاسلحة والذخائر طيلة تسعة اشهر من الحرب، التي اذن الرئيس الاميركي جو بايدن بحصولها على غزة للقضاء على حماس وتحرير الاسرى، فحضر شخصيا الى "تل ابيب" لاعلان وقوفه الى جانب الدولة العبرية ومنع سقوطها، واكد على ضرورة وجودها.

فالحرب لن تتوقف طالما ان الادارة الاميركية اجازتها، يؤكد القيادي، وكل ما يصدر من مواقف احيانا تظهر وجود خلافات بين "تل ابيب" وواشنطن، فانما على اسلوب ادارة الحرب.ويشيرالقيادي الى مشاركة فعلية للمؤسسة العسكرية الاميركية ومعها البريطانية في الحرب على غزة، وما الاساطيل والبوارج الموجودة في البحر الابيض المتوسط والمناورات العسكرية الاميركية –"الاسرائيلية"، الا اثبات على الحضور الاميركي في الحرب، فكيف ستوقفها واشنطن؟

ورأى القيادي ان محاولة اظهار وجود خلاف اميركي –"اسرائيلي" ليس صحيحا،فاميركا هي التي فتحت الحرب على غزة كما على دول اخرى مباشرة كما في العراق وافغانستان، او عبر وكلاء لها في سوريا ضد النظام فيها او في لبنان ضد المقاومة الخ... وفي كل هذه الحروب لم تربح فيها اميركا ومشاريعها، وهذا ما يحصل في غزة امتدادا الى الضفة الغربية وصولا الى لبنان وساحات اخرى للمقاومة، التي تسجل انتصارات.

ويؤكد القيادي في حماس ان الحرب مستمرة وطويلة، وهي فعلا حرب الوجود، وان ادعاءات العدو الاسرائيلي لا سيما رئيس حكومته نتانياهو عن تسجيل انجازات في غزة، تكذبها الوقائع الميدانية التي تعمل فيها المقاومة لا سيما من مناطق في غزة، حيث ادعى العدو انه قضى فيها على حماس والمقاومة لتظهر بعد ذلك عمليات للمقاومة، والامر نفسه في رفح التي اعلن نتانياهو انه سينهي العملية العسكرية فيها خلال اسبوعين، لكن القيادة العسكرية "الاسرائيلية" تكذبه لانها هي من تعمل على الارض، التي ما زالت المقاومة تنشط فيها.

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة