اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تكتسب المقاطعة التي أعلنها المجلس الإسلامي الشيعي لمأدبة الغداء، التي أقامها البطريرك بشارة الرعي في بكركي، على شرف أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، طابعاً سياسياً، وتأتي كرسالة اعتراض على "الموقف الأخير بحق المقاومة"، وفق ما ورد في نداء المفتي الشيخ أحمد قبلان بالأمس، إلى الكاردينال بارولين. وعليه يوضح عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب الدكتور قاسم هاشم لـ "الديار"، أن غياب الشيخ علي الخطيب عن المأدبة في بكركي، قد أتى رداً على كلام البطريرك بشارة الراعي وليس مقاطعة للفاتيكان وممثله الكاردينال بارولين، حيث أن هذا الأمر بات واضحاً بعد البيان الصادر، والذي تمنى أن لا يكون كلام البطريرك الراعي موجهاً للمقاومة لأنه ليس في وقته ولا يخدم وحدة الموقف الداخلي في ظل هذه الظروف التي يمر بها لبنان".

ورداً على سؤال حول ما تردد لاحقاً عن أن موقف البطريرك قد جاء في سياق التأكيد على تطبيق القرار الدولي 1701 ، يقول إن "الـ 1701 واضح، وقد قال لبنان بالفم الملآن وقد عبر كل اللبنانيين وفي مقدمهم الرئيس نبيه بري، عن التمسك بتطبيق القرار وبمندرجاته وفي الإطار الذي يخدم لبنان، ولكن العدو الإسرائيلي هو الذي يخرقه وتنصّل منه وليس لبنان، حتى أن أي فريق لبناني يحاول أن يربط موقفه من القرار 1701 وكأن لبنان هو الذي يتنصل من تنفيذه، فنحن نعارضه وبغنى عن هذا الموقف".

وحول التواصل من أجل تطويق هذه الإشكالية، يشير إلى عدم حصول اتصالات بين المجلس الإسلامي الشيعي وبكركي، موضحاً أنه "لو حصلت لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه من مقاطعة وقد صدر بيان حول هذا الموضوع، مع العلم أن القرار بالمقاطعة، أتى لأن الدعوة أتت من غبطة البطريرك الراعي وفي الصرح البطريركي، وذلك انطلاقاً من الزمان والمكان ولا أكثر ولا أقل."ويشدد على أنه "في هذا الزمن نحن بغنى عن أي سجال أو فتح جدال حول أي قضية، لأن الأولوية يجب أن تبقى لكيفية مواجهة ما يتعرض له لبنان من قبل العدو الإسرائيلي".

وعن المشهد الجنوبي والتصعيد والتهديدات "الإسرائيلية"، يكشف عن أن "الوضع ينتظر بعض المساعي الخارجية وذلك لكبح جماح العدو لأنه يبدو أنه متفلت حتى هذه اللحظة".

وحول عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، يشير هاشم إلى أن "هذه العودة غير مؤكدة"، موضحاً أن "الجنوب هو في حالة توتر وترقب لما سيحصل في غزة، خصوصاً وأن الكلام في الساعات الأخيرة يتجه نحو التأكيد على التهدئة، والأمور مفتوحة على كل الإحتمالات، وبالتالي فإن إبقاء الأمور على ما هي عليه أو التصعيد أو التهدئة، إذا نجحت الجهود المبذولة، لا سيما وأن الإقليم يسعى للتهدئة وكل الأطراف ترفض التصعيد باستثناء نتنياهو، لكن تبدلاً قد حصل في الساعات الأخيرة بالنسبة للهجة مسؤولي الكيان، حيث أنها تراجعت عما كانت عليه في الأسبوع الماضي، وكأن الأمور انقلبت رأساً على عقب، ولكن من دون أن يستطيع أي طرف تحديد أسباب هذا التراجع في خطاب العدو. ولكن من الثابت أن هناك ضغوطاً عليه، ونأمل أن تصل إلى نتيجة، ولكن الأمور ما زالت على حالها حتى اللحظة".

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة