اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


 

استكملت امس الاول عملية ازالة التعديات والمخالفات في شوارع مدينة طرابلس واحيائها، فوصلت العملية الى ما يعرف بسوق الاحد، وهو السوق الشعبي الذي يشكل اغلب رواده من الطبقات الفقيرة التي تبحث عن السلع الارخص. والسوق المذكور في طرابلس قديم، وتنقل من مكان الى آخر، حيث استقر في بقعة مقتطعة من الاوتوستراد الممتد من الميناء وصولا الى مستديرة نهر ابو علي.

ومن يعبر تلك المستديرة يلاحظ حجم الفوضى والازدحام الذي يؤثر في حركة المرور اليومية عند المستديرة، عدا ما يسببه السوق من فوضى ونفايات يلقى بها في مجرى النهر ليزيد تلوثه تلوثا آخر، ومشهد مقزز عدا الروائح الكريهة التي تختلط مع الروائح المنبعثة من جبل النفايات المجاور.

هذه الخطوات صنفت في مشروع اعادة شوارع المدينة الى سابق عهدها من النظافة والترتيب الهندسي، لاحياء دورها الريادي على مختلف الاصعدة بتنظيم الشوارع وازالة الفوضى فيها، وحل كثير من الاشكاليات والمشاكل التي تترتب على تلك المخالفات والفوضى، التي تتسبب باحداث امنية يسقط فيها ضحايا وجرحى.

وتنتظر الاوساط الطرابلسية خلال هذه الحملة، ان يصار الى تأهيل وترميم الشوارع الملأى بالحفر سواء في شوارعها الرئيسة او الداخلية، وفي الاحياء من القبة الى التبانة وابي سمراء والزاهرية، وانه من المعيب ترك هذه الحفر في مدينة تصنف سياحية وعاصمة اقتصادية، وعاصمة دائمة للثقافة في لبنان، والعاصمة الثانية.

ومن ناحية ثانية، فان اصواتا طرابلسية دأبت على مناشدة المراجع المختصة ضبط الامن والحزم بمسألتين هامتين:

- اولا: السلاح المتفلت بين ايدي الشباب، واطلاق الرصاص العشوائي، واستعماله في حل الخلافات مهما كانت تافهة وسخيفة، وان هذه الفوضى تسبب انعكاسات سلبية على حركة زوار المدينة، وعلى سياحتها وحركتها التجارية حين يفتقد المرء الامان في شوارعها ويسيء الى سمعتها.

- ثانيا: مواصلة وملاحقة الرؤوس الكبيرة وتجار المخدرات على انواعها المرعبة ومروجيها، وباتت آفة مدمرة للعائلات والمجتمع، وقد نجحت الاجهزة الامنية مؤخرا بإلقاء القبض على بعض هذه الرؤوس من العصابات، وتحتاج العملية الى متابعة دؤوبة تصل الى تطهير المدينة.

مسألة اخرى هي موضع تداول في المجالس الطرابلسية محورها الشباب وفرص العمل، كون طرابلس مصنفة الافقر على البحر المتوسط، ونسبة البطالة فيها مرتفعة جدا... خريجو الجامعات لا يجدون فرص عمل، ابواب مسدودة في وجوههم، والحالة الاقتصادية متدهورة، رغم ان عودة المغتربين هذا الصيف حرك الركود، وشكل بعض انعاش للحركة الاقتصادية، غير ان تدني الرواتب والقيمة الشرائية المتدهورة، لها بصمات نافرة لدى عائلات تكاد لا تملك ثمن رغيف.

كل ذلك ولغاية اليوم، لم يبادر نواب وقيادات طرابلسية ثرية ومقتدرة الى اطلاق مشروع اقتصادي واحد يوفر فرص العمل للشباب، ويتيح لهم بناء اسرة وطمأنينة.

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة