اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة له عبر منبر يوم القدس، مع اقتراب حلول يوم القدس العالمي في يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، إلى "خمس وسبعون عاماً من الاحتلال "الإسرائيلي" لِفلسطين والقدس، ولم تتمكن "إسرائيل" من إلغاء الهوية ‏الفلسطينية، ولم تتمكن من شرعنة شبرٍ واحدٍ من فلسطين. ‏ إلى الآن فلسطين محتلة والكيان "الإسرائيلي" لا دولة له ولا حدود، جاء طوفان الأقصى لِيقلب المعادلة ، والقضية الفلسطينية تتألق في العالم وتبرز كحقيقةٍ لا يُمكن أن يُلغيها ‏أحد، وتنكشف "إسرائيل" بِأعمالها العدوانية الإجرامية، وفي آنٍ معاً تبين أن الكيان "الإسرائيلي" يعيش أزمة ‏وجود، ولا يُمكن لِهذا الاحتلال أن يُكرس حضوره وأن يأخذ أرض فلسطين".‏

وقدم التحية و"التعظيم والتقدير لهذا الشعب الفلسطيني المُجاهد الأبي المعطاء المُضحي، هذا النموذج ‏الأسطوري الذي قدم الكثير الكثير من أجل أن يبقى مُتمسكاً بِأرضه وعزته وكرامته.‏ وكل التحية للشهداء الأبرار، للجرحى، للأسرى، للعوائل، لحماس والجهاد والفصائل الفلسطينية.‏ وكل التحية لأهل غزة والضفة الغربية وأراضي ال48 والقدس.‏هؤلاء جميعاً يُمثلون شعباً حيّاً برجاله ونسائه وأطفاله، وقد قدم هذا الشعب الغالي والنفيس من أجل كرامته ‏وحقه وعنفوانه وأرضه".‏

صمود اسطوري للفلسطينيين

واكد ان "هذا الصمود الأسطوري رغم خمسين ألفا من الشهداء، وأكثر من مئةٍ وستين ألفاً من الجرحى، ومليونين ‏وأربعمئة ألف يتنقلون من مكان إلى آخر ويتعرضون للإبادة والتجويع والقهر ومحاولة الإذلال، لكنهم ‏صامدون، محتسبون أجرهم على الله تعالى، واثقون بِنصره وعطاياه".‏

اضاف:‏"يجب أن نعلم أن المخطط الأميركي الطاغوتي كبيرٌ جداً وخطرٌ جداً، من خلال استخدامه لأداة الإجرام ‏الإسرائيلية، المخطط هو:‏

‏- تصفية القضية الفلسطينية بالكامل‏.

‏- تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة‏.

‏- احتلال أراضٍ من الدول المُجاورة من لبنان وسورية والأردن ومصر.

‏- تقسيم دول المنطقة حتى تُصبح دولاً كثيرة متناثرة يسهل التلاعب بها‏.

‏- التحكم بالشرق الأوسط الذي يريدونه على شاكلتهم"‏.

القناع القيادي الإنساني

لأميركا سقط

واكد قاسم "ان المُخطط كبيرٌ جداً، لذا حجم التضحيات هو كبير لأنها تُريد إسقاط هذا المخطط، الذي ستلجمه التضحيات إن ‏شاء الله تعالى وتُسقطه مهما بلغ، لأن المقاومة مستمرة، ولأن العطايا ستستمر". وشدد على "ان‏ فلسطين عظيمةٌ بشعبها ومقاومتها، لا يمكن أن تُهزم، المستقبل لفلسطين إن شاء الله تعالى".‏

وسأل "ما الذي نراه؟ تفوق "إسرائيل" بالإبادة وقتل المدنيين وقتل الحياة والتدمير لكل شيءٍ على وجه الأرض، هذا ‏عار، لكن المقاومة تفوقت بالثبات على حقها رغم التضحيات الكبرى وهذا شرف عظيم".‏ ورأى "ان القناع القيادي الإنساني لأميركا

سقط، وانكشف الطاغوت على حقيقته، والوحشية التي يتميز بها تجاه حقوق ‏الشعب الفلسطيني ومعه وحشية الكيان الإسرائيلي".‏

اضاف :"على كل حال هذه جولة، والجولة ليست نهاية المطاف، نحن واثقون أن النصر سيكون للمؤمنين بهذه القضية ‏العظيمة، قضية فلسطين".‏

"إسرائيل" لم تُحقق أهدافها

وتابع: "محور المقاومة مدين لقائد شهداء محور المقاومة الحاج قاسم سليماني... نفتقده ونفتقد معه السيد ابراهيم رئيسي". وقال: "محور المقاومة مدين لإيران الإسلام بالدعم، بكل أشكال الدعم، الدعم المالي والعسكري والسياسي والإعلامي، ‏ودعم هذا الشعب الشريف الذي أعطى الكثير الكثير ويتحمل الكثير الكثير من أجل قضية فلسطين".‏

واكد "ان حزب الله والمقاومين في لبنان ساندوا غزة ومعركة "أولي البأس"، في لبنان عمل المقاومون ‏المجاهدون، وهذا الشعب الشريف بمختلف أطيافه وأحزابه وقواه الذين يُؤمنون بهذا الحق وقدموا تضحيات ‏كبرى، أبرز التضحيات شهادة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله ، وشهادة السيد ‏الهاشمي والقادة الشهداء والشهداء ‏الأبرار من المقاومين والرجال والنساء في ‏الجنوب والبقاع والضاحية وأماكن مختلفة من لبنان.‏هناك عدة آلاف من المقاومين والشعب اللبناني ارتقوا شهداء على درب فلسطين دفاعاً عن غزة ولبنان ‏وتحرير الأرض".‏

واكد ان "إسرائيل لم تُحقق أهدافها في إنهاء المقاومة في لبنان، ولم تتمكن من الوصول إلى الليطاني، وأُعلن وقف ‏إطلاق النار وحالة المقاومة حالة صمود وهي في موقعٍ قوي".‏

على الدولة اللبنانية

أن تقوم بمسؤوليتها

وقال "نحن في مرحلة مسؤولية الدولة في تنفيذ الاتفاق وخروج الاحتلال، أما المقاومة فمستمرة بحضورها القوي، ‏تعمل حيث يجب أن تعمل وحيث تُقدر أن تعمل، لكن لِيكن معلوماً المقاومة إيمانٌ متجذر وخيارٌ ثابت، ‏تتحرك بِحكمة بِحسب متطلبات المواجهة، أما الآن فعلى الدولة اللبنانية أن تقوم بمسؤوليتها، وأن تضغط على ‏القوى الفاعلة الذين رعوا الاتفاق، لن نقبل استمرار الاحتلال، ويجب عليه أن يُفرج عن الأسرى، ولا محل ‏للتطبيع ولا للاستسلام في لبنان".‏

اليمن قدم نموذجاً فريداً

في دعم غزة

ووجه التحية لليمن العزيز الشريف بقيادة القائد السيد عبدالملك الحوثي والشعب اليمني والجيش ‏اليمني وأنصار الله، "هؤلاء قدموا نموذجاً فريداً في دعم غزة وفلسطين والمقاومة والمنطقة، مُتحملين ثمناً كبيراً ‏للمواجهة، في مواجهة الاستكبار العالمي الأميركي والبريطاني مباشرةً الذي يُساند الإجرام الصهيوني".‏

اضاف : "لقد أبدع إخواننا في اليمن في نموذج المساهمة والمواجهة في البحر وفي إطلاق الصواريخ على "تل أبيب"، ‏وفي كل هذه الأعمال البطولية رغم بعد المسافة، هذا يُحمّل العرب والمسلمين مسؤولية التخاذل، لأنهم لوا ‏أرادوا أن يقوموا بِعمل لاستطاعوا سواءً كانوا بعيدين أو قريبين، لكنهم يتخاذلون وسيتحملون مسؤولية كبرى، ‏لأن "إسرائيل" لن تدعهم ولن تتوقف".‏

"على العهد على قدس"

وعن العراق قال: "هذا الخزان الداعم لِفلسطين ولبنان والمنطقة بشعبه ومرجعيته وحشده، وهو ‏الذي قدم الشهيد القائد أبو مهدي المهندس على طريق القدس، وقدم الإمكانات للصمود والدعم، هو في الموقع ‏المشرّف".‏

‏وختم: يُشرفنا أن نكون جزءاً من محور المقاومة ضد الكيان "الإسرائيلي" ومن وراء "إسرائيل"، ولا يُشرفنا أن نكون ‏مع الطاغوت ومع الاحتلال، الذي يُحاول أن يمد يده للسيطرة على المنطقة.‏ شعارنا "على العهد على قدس"، سنستمر، سنتحمل، سنتابع، والنصر من عند الله تعالى".‏

الأكثر قراءة

العهد يصطدم بالضغوط الأميركية المعرقلة للتفاهم الداخلي لبنان امام مأزق تاريخي: اما نزع سلاح المقاومة او الحرب