تزداد شعبية يوم الطعام اللذيذ الذي يوافق 16 تموز في جميع أنحاء العالم وبخاصة بالطبع في المجتمعات المرفهة، حيث تعدى الغذاء كونه ضرورة حياتية وأصبح مصدرا للمتعة والإلهام.
لا يعرف مصدر هذا العيد الذي يحرص البعض على الاحتفاء فيه بالأطعمة الشهية. البعض يرى أن أهمية هذا "العيد" يتمثل في كونه فرصة لكل شخص للشعور بمزيد من المتعة والسعادة من خلال الجلوس مع طبقه المفضل حتى لو كان بسيطا ولا يتعدى كونه فطيرة أو قطعة كعك.
عن الأكل وما يختمر من خواطر حوله، يقول الكاتب الساخر مارك توين إن "جزءا من سر النجاح في الحياة هو أن تأكل ما تحب وتترك الطعام يتصارع في داخلك".
وعن وجبات منتصف الليل، يقول بلهجته الساخرة الدائمة: "إذا لم يكن من المفترض أن نتناول وجبات خفيفة في منتصف الليل، فلماذا يوجد ضوء في الثلاجة أصلا"؟
من وحي الأكلات الشهية أيضا تعليق ممثلة الإغراء الإيطالية الشهيرة صوفيا لورين بقولها: "أدين بكل ما تراه للسباغيتي"، مضيفا في هذا السياق أن "أفضل طريقة لتناول السباغيتي هي امتصاصها كالمكنسة الكهربائية"!
الكاتب الأميركي ستيفن كينغ أراد التعبير عن مدى شغفه بالفطائر ومعرفته بأذواقها فوصف "قطعة فطيرة من دون جبن" بأنها "مثل قبلة من دون عناق"، فيما رأت الكاتبة والناقدة باربرا جونسون أن "النظام الغذائي المتوازن هو بسكويت في كل يد".
أما الممثل جاي لينو فانصب اهتمامه على الحساء، ووصفه بأنه على المائدة "مجرد وسيلة لإلهاء نفسك عن وجبتك"، في حين رسم الممثل كيفن جيمس صورة لما يشتهي من طعام قائلا: "لا يوجد شعورٌ أفضل من صندوق بيتزا دافئ على الأحضان".
وفي لهجة ساخرة مزجت بين مشاغل السياسة ومشاغل البطون، قال المخرج الأميركي أورسون ويلز: "لا تسأل عما يمكنك فعله لبلدك. اسأل عما يُقدم في وجبة الغداء".
من العبارات الرنانة المشابهة واحدة انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي عام 2015، وترددت في مناقشات حول الرغبات الغذائية المستقبلية ثم تحولت على نطاق واسع منذ عام 2019 إلى عبارة للترويج التجاري للعديد من المنتجات. نص هذه العبارة يقول: "لن أُعجب بالتكنولوجيا حتى أتمكن من تحميل الطعام".
من المفارقات الصارخة أن الأجواء السابقة مقتصرة على مجتمعات الوفرة والغنى والترف، وهي لا تعني من قريب أو بعيد معظم أرجاء الأرض، وخاصة مناطق العالم الثالث المنكوبة بالجفاف وبالحروب الأهلية المزمنة، حيث لا يفكر الناس في نوعية الأكل الذي سيدخل أجوافهم، بل فيما أذا سيجدون كسرة خبز يابسة قوتا ليومهم أم سيتضورون جوعا.
المضحك المبكي أن الأرض تعطي الآن ما يكفي لإعالة عشرة ملايين شخص، أي ما يزيد على سكان الكوكب، ومع ذلك "يعاني 733 مليون شخص في العالم من جوع مزمن"، على خلفية التقاتل والتغيرات المناخية وعدم المساواة.
هذه ليست كل حدود المشكلة. يوجد أيضا على الأرض أكثر من "2.8 مليار شخص لا يستطيعون تحمل تكاليف الأنظمة الغذائية الصحية"، ما يؤدي إلى الإصابة بسوء التغذية. يحدث كل ذلك على كوكب الأرض رغم أن "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" يكرس الغذاء باعتباره حقا أساسيا مثل الهواء والماء.
هاتان الصورتان المضيئة والباذخة في مجتمعات الرفاه، ونظيرتها البائسة في مجتمعات الموت البطيء، تعكس حالة مؤلمة تعبر عنها بشكل مرير العبارة الشائعة القائلة: "كل يغني على ليلاه"!
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:34
أكسيوس عن مصدر: جولة جديدة من المفاوضات الأميركية الإيرانية يتوقع عقدها الأسبوع المقبل وربما تستضيفها سويسرا
-
18:24
نائبة المندوب الأميركي بمجلس الأمن: مستعدون لمحاسبة إيران على انتهاكاتها
-
18:13
ترامب لنيويورك بوست: كنت الهدف الأول على قائمة الاغتيالات الإيرانية منذ وقت طويل و"إسرائيل" لم تقدم معلومات جديدة
-
18:09
ترامب لنيويورك بوست: تركت تعليمات بقصف إيران بمستويات لا مثيل لها إذا نجحت في اغتيالي
-
18:09
ترامب لنيويورك بوست: لا توجد خطة إيرانية جديدة لاغتيالي وطهران تريد قتلي منذ سنوات
-
17:58
مندوب البحرين بمجلس الأمن: التجربة مع إيران أثبتت أن الاتفاقات وحدها لا تكفي
