اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منسوب تحذيراته بشأن الكارثة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة، مبدياً صدمته من تفاقم الوضع إلى حدّ إدخال كلمة جديدة إلى القاموس المأساوي الذي يصف ما يعيشه الفلسطينيون هناك، وهي كلمة "المجاعة".

وقال إن "في الوقت الذي يبدو فيه أن الكلمات قد نفدت لوصف جحيم غزة، أُضيفت كلمة جديدة هي المجاعة".

ورأى غوتيريش أنّ المجاعة التي تضرب القطاع ليست نتيجة طبيعية أو ظرفاً عابراً، بل "كارثة من صنع الإنسان"، مؤكداً أنها تمثل "اتهاماً أخلاقياً وفشلاً للبشرية جمعاء".

واعتبر أنّ ما يجري في غزة يخرج عن إطار الجوع بوصفه مجرد انعدام للغذاء، لأن "المجاعة لا تقتصر على الغذاء فحسب بل هي انهيار متعمد للأنظمة اللازمة لبقاء الإنسان".

ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنّ "الناس في غزة يتضورون جوعاً، والأطفال يموتون"، مشدداً على أنّ من تقع عليهم المسؤولية للتحرك ووقف المأساة "يفشلون في القيام بواجبهم".

وفي هذا السياق، حمّل غوتيريش "إسرائيل"، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية واضحة بموجب القانون الدولي، مشيراً إلى أنّ هذه المسؤولية تتضمن التزاماً صريحاً بضمان وصول الغذاء والإمدادات الطبية إلى سكان غزة، وموضحاً أنّ أي تلكؤ أو منع في هذا الإطار يعد خرقاً صارخاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وأضاف أنّ ما يشهده القطاع "لا يمكن أن يستمر دون عقاب"، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك السريع والفاعل، وعدم الاكتفاء بالإدانات أو البيانات، لأن الكارثة الإنسانية بلغت مستويات غير مسبوقة.

وجدّد غوتيريش دعوته إلى "وقف فوري لإطلاق النار"، مع التشديد على ضرورة "الإفراج عن جميع الرهائن" كجزء أساسي من أي تسوية إنسانية عاجلة، إضافة إلى "ضمان وصول إنساني كامل ودون قيود" للغذاء والدواء والإمدادات الأساسية إلى داخل غزة.

بهذا الموقف، وضع الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي مجدداً أمام مسؤولياته التاريخية، محذراً من أنّ ترك غزة فريسة للجوع والموت لن يكون مجرد وصمة عار أخلاقية، بل انهياراً للمنظومة الإنسانية العالمية بأكملها.

الأكثر قراءة

واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار