اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


بمعزلٍ عن كل التوقعات والسيناريوهات حول القادم من الأيام على الساحة الداخلية، لا يمكن إسقاط الإستحقاقات المتصلة بالمواعيد الداخلية التي لا تتوقف فقط عند جلسة مجلس الوزراء المقبلة والتي ستناقش الخطة التي أعدتها قيادة الجيش لاستكمال عملية حصر السلاح بيد الدولة. ويتوقع الوزير السابق البروفسور ابراهيم نجار، أن تشهد المرحلة المقبلة "استكمالاً لمسار إعادة بناء الدولة، لأن المعطيات تبدلت بشكل عميق في المنطقة وفي العالم، وأكبر دليل على ذلك هو تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول التجديد للمرة الأخيرة لقوات الأمم المتحدة في الجنوب".

ويؤكد البروفسور نجار في حديثٍ لـ"الديار"، أن لبنان "لم يعد رهينة ومن المؤكد أن كل ما يُشاع ويُقال حول إثارة القلائل والتهديدات وكل رفض لمقررات مجلس الوزراء، لا يعدو كونه من قبيل المزايدات الشعبوية".

ويتوقع نجار أن "يشهد شهر أيلول إجتماعاً ثلاثياً في واشنطن بين الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع من جهة  ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهة ثانية والرئيس دونالد ترامب من جهة ثالثة، على غرار ما قام به إسحاق رابين مع بيل كلينتون وياسر عرفات، وهذا دليل على أن الولايات المتحدة الأميركية لن ترضى إطلاقاً بالتخلي عن مكتسبات سياستها الجديدة في لبنان والمنطقة".

إلاّ أن "هذا لا يعني بالطبع أن إيران ستزول من المعادلات الإستراتيجية"، كما يضيف البروفسور نجار، ملاحظاً أن "المعطيات الإقليمية الكبيرة تشير إلى ضرورة إبقاء البعبع الإيراني لكي تبقى دول الخليج ملتصقة بالمعطيات الأمنية الجديدة بمعنى أننا في حقبة يقتضي معها إعادة خلط الأوراق وأن نحسن قراءة المستجدات وبالتالي، لا اعتقد إطلاقاً أن لبنان قد تُرك للمشكلات الأمنية التي تعترضه بنظر البعض". ويشدد نجار على أن "الإتجاه واضح جداً، فنحن في بداية إعادة بناء الدولة اللبنانية وكل ما يُحكى ويشاع على الرغم من خطورته، لا يمكن أن يوقف هذه المسيرة لأن المعطيات في الشرق الأوسط وفي العالم اليوم قد تبدلت بشكلٍ لم يسبق له مثيل خلال نصف القرن الماضي".

وينصح نجار "كل الطوائف اللبنانية ومن ضمنها الطائفة الشيعية الكريمة بالمشاركة الفعلية في بناء دولة لبنان الجديد لأن الطائفة الشيعية الكريمة هي من أبرز ما يكتنزه لبنان من طاقات"، مؤكداً على "التفاؤل إلى حد كبير وبصريح العبارة لأن ما من أحد في لبنان يمكن أن يقوم ضد الشرعية الدستورية  بقرارات مجلس الوزراء".

ورداً على سؤال حول تأجيل جلسة الحكومة، يوضح نجار أنه يهدف إلى "المزيد من التحضير والتنسيق ومن أجل اتخاذ القرارات الفاعلة"، متمنياً على الرئيس نبيه بري أن يكون خطابه في مطلع اليوم "خطاباً يؤدي إلى التخفيف من حدة النفور بين حزب الله والدولة اللبنانية، فدوره في هذا المجال سيكون دوراً مركزياً ولطالما لعب الرئيس بري الدور الذي ننتظره منه وهو إبن النظام وليس خارجاً عليه".

وعن وصول الحراك الأميركي إلى حائط مسدود، يقول الوزير السابق نجار أن "النتيجة كانت مُنتظرة لأنني لا أفرق إطلاقاً بين الدور الأميركي والتحركات الإسرائيلية، وكل ما حصل كان منتظراً ونكون على سذاجة بمكان، إذا اعتقدنا أن أميركا - ترامب تستطيع ليّ ذراع إسرائيل بالرغم من إرادتها، لذلك على اللبنانيين والسياسيين أن يقرأوا بدقة ما صرح به الوفد الأميركي الأخير الذي زار رئيس مجلس النواب لأن الذين أتوا إلى لبنان وهم من أبرز النافذين في مجلس الشيوخ الأميركي لأنهم قيّمون على صرف الأموال من قبل مجلس الشيوخ، كما علينا أن نقرأ الرسالة التي جاؤوا بها وهي تفيد أن أميركا عقدت النية على الإنتهاء من موضوع حصر السلاح".

الأكثر قراءة

فيديو قالوا إنه فضيحة زين كرزون! شاهدوه