اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا شك أن شيئاً ما وخطيراً يعدّ له في الظلام . ذاك الاحتفاء الأسطوري من دونالد ترامب برجب طيب اردوغان، لكأنه سلّمه مفاتيح لبنان بعد سوريا . المهم ألاّ يقترب من "اسرائيل" , الحليفة القديمة لبلاده، منذ أن اعترف عصمت اينونو عام 1949 بالدولة العبرية . لنسأل أي صفقة تلك وراء القرار الأميركي تزويد الجيش التركي بطائرات 35 ـ F ؟ هل دفع الرئيس السوري أحمد الشرع للدخول الى البقاع اللبناني، مقابل "اعادته" الى سوريا , وكذلك طرابلس ( وربما أبعد من طرابلس وبعلبك) , بعدما كان توم براك قد هدد بالحاق لبنان بـ "بلاد الشام" .

في زمن ترامب، لا مجال لأي زلة لسان فرويدية . كنا ولا نزال نشعر بالأخوة حيال السوريين، الذين يحق لهم اختيار النظام الذي يلائمهم . ولكن هل المطلوب أن تدخل قوات عربية سورية الى البقاع، أم قبائل ياجوج وماجوج (الأيغور والأوزبك والشيشان) , طبعاً بالسواطير , وبالتعبئة الهيستيرية ضد طائفة بعينها والقضاء عليها ؟ حتماً ستواجه أي قوات غازية بمقاومة هائلة , وان تردد أن ثمة قوات تركية وحتى عربية ستشارك في الغزو . في هذه الحال، كيف يمكن أن تبقى الدولة اللبنانية ؟

فما دام هناك ذلك الهدف الاسلامي أو العربي المقدس "ازالة حزب الله من الخريطة" ، فبذلك يتحقق "الحلم الاسرائيلي" بتفكيك الدولة اللبنانية , والحاق الجنوب بالجولان والسويداء وبالضفة وغزة، في اتجاه اقامة "اسرائيل الكبرى"!

لا نتصور أن السوريين , وفي مقدمهم الرئيس الشرع , يمكن لهم القبول بأن يكونوا الأحصنة الخشبية في خدمة "الحاخامات" . الثابت أن هناك ضغوطاً (واغراءات) أميركية وعربية لفعل ذلك , ولكن ألا تعني نهاية لبنان نهاية سوريا، التي يفترض أن يكون هاجسها تحرير الأرض من الاحتلال الاسرائيلي، لا تحرير لبنان من حزب الله.

ما يجعلنا نصل الى تلك الحالة من التشاؤم، التصريحات المتلاحقة من ترامب حول التدخل السوري , وان صرح السفير الأميركي في القدس مايك هاكابي، بأن "فكرة التدخل السوري في لبنان لم تلق قبولاً من أي طرف". هل نصدق ... ؟!

الأكثر قراءة

العائلات اللبنانيّة... رحلة في جذور التاريخ (آل الخازن) 1 الخازنيّون عرب غسّانيّون حكموا كسروان بعد عودة فخر الدين من توسكانا من مُراسلات الأمير الى سفير فرنسا : كأنهم إخوتي من لحمي ودمي ومن أبناء مذهبي