اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


تكاثرت السيناريوهات حول جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد يوم الجمعة، والمخصّصة لطرح خطة الجيش في ما يخص حصرية السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الجاري، كما تكاثرت الشائعات من قبل طابور خامس يطلق العنان لـ"خربطة" الوضع وإثارة الفتنة، لكن ووفق معلومات من مصدر امني لا شيء من هذا سيحصل، بالتزامن مع اتصالات ومشاورات يقوم بها رئيس الجمهورية مع الاطراف المعنية، وتحديداً الثنائي الشيعي تجنبّاً لأي انقسام او خلاف، مع التشديد على الحوار والتفاهم الداخلي، كما دخل مسؤولون آخرون في الوساطة على خطوط المقرّات الثلاثة الرسمية، بهدف إقرار الخطة ضمن مراحل ومهل، سعياً لعدم تكرار ما حصل في جلستي الخامس والسابع من آب الماضي، اذ يرفض وزراء الثنائي الشيعي إقرار الخطة ومناقشتها في ظل مواصلة "إسرائيل" للاعتداءات اليومية ورفضها الانسحاب من النقاط الخمس وعدم تطبيقها لمبدأ خطوة مقابل خطوة.

الى ذلك ووفق المعطيات فالخطة ستراعي كل ما يمسّ بالوحدة الوطنية، منعاً لحدوث ما يهدّد الاستقرار والعيش المشترك، وبالتأكيد ستحفظ اسس السيادة من كل الجوانب، مع السعي لعقد جلسة يحضرها كل الوزراء لمناقشة الخطة، بعد معلومات عن أنّ وزراء الثنائي الشيعي سيشاركون في الجلسة، على أثر التفاهم الذي حصل مع رئيس الجمهورية وبعد اتصالات على محوريْ عين التينة والسراي الحكومي، الامر الذي يبشّر بالخير.

وفي هذا الاطار يشير العميد المتقاعد جوني خلف لـ"الديار" الى انّ خطة الجيش لم توزع على الوزراء كما تجري العادة اي قبل 48 ساعة، بل ستوزّع مباشرة خلال جلسة الجمعة لانها تحت بند سرّي، ولم تعتمد ضمن جدول مجلس الوزراء العادي، وقال: "ستتم مناقشتها ودراستها وقد لا تجري عملية تصويت حيالها، والوزير فادي مكي لن ينسحب من الجلسة بل سيعطيها ميثاقثة شيعية، كما انّ إفشال خطة الجيش غير وارد، مستبعداً التأجيل او المماطلة او حصول خضّة امنية كما يشيّع البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لان لا تحضيرات لأعمال عنف، والجيش سيتخذ إجراءات استثنائية لضبط الوضع وسيوجد على الارض، ولن يمنع التظاهرات إلا اذا كانت غير سلمية".

وتابع: "قد يحضر قائد الجيش جلسة الجمعة لشرح الخطة وإعطائها قيمة عسكرية، او مَن شارك في وضعها من اركان الجيش للعمليات، وستتم الموافقة عليها بالتزامن مع الاتصالات السياسية القائمة، وآخرها المهمة التي يقوم بها نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، الذي جال على بعبدا وعين التنية والسراي الحكومي وسبق ذلك اتصالات مماثلة، وفي حال تمت الموافقة عليها سيكون هنالك مهل للتنفيذ، لانّ الناحية العسكرية لهذه المهمة وضمن مهلة 4 اشهر، وعلى كامل الاراضي اللبنانية تحتاج الى عديد وعتاد ومساعدات عسكرية وكل ما يلزم، وهذا يعني انّ الجيش سيطلب إستمهالاً لهذا الملف، وهذه النقطة ستؤخذ بعبن الاعتبار".

ولفت العميد خلف الى انّ النقطة الاولى من الخطة ستقتصرعلى جنوب الليطاني، وفق اتفاقية وقف النار وهذا الامر سيُحرج "إسرائيل"، على ان يواصل بعدها التنفيذ في البقاع والمناطق الاخرى.

وحول ما نُشر يوم امس في بعض وسائل الاعلام عن تضمين الخطة سحب السلاح الخفيف من كل المحافظات والاقضية اللبنانية، نفى العميد خلف ذلك، وقال: "سيتم سحب السلاح الثقيل والمتوسط، لكن السلاح الخفيف موجود في كل بيت لبناني، ووزارة الدفاع تعطي الرخص لعدد من اللبنانيين، مما يعني انّ سلاحهم بات شرعياً ولو قرّرت سحبه من البيوت لكانت توقفت عن إعطاء الرخص الجديدة لطالبيها".

وعن وجود مخازن ومصانع اسلحة في الجرود كما ورد في بعض المواقع، قال: "هذه المخازن تابعة لخلايا نائمة وجهات تكفيرية"، وأشار الى انّ الخطة ستشمل كل المناطق ضمن جدول زمني لن يُقر لان مهلة 4 أشهر غير كافية، ولا يمكن تنفيذها خلال هذه المهلة لانها تتطلب وقتاً إضافياً، اذ لا يمكن ان تنفذ حتى نهاية العام الجاري، معتبراً انه اذا تأمنّت حاجات الجيش من الدعم اللوجستي والمساعدات وتوابعهما، فهذا سيساعد كثيراً، معتبراً انّ مصداقية مجلس الوزراء ستبرز في إقرار الخطة لكن التنفيذ يحتاج الى بعض الوقت، وختم بوصف الجلسة بالمفصلية.

 

الأكثر قراءة

الغزو السوري للبنان؟!!