لا يتوقف تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد، عن العمل حيث يقسّم الموسم الحالي إلى مراحل، ويدرس بدقة كيفية التعامل معها.
ووفقا لصحيفة "آس" الإسبانية، فإن خطة ألونسو الحالية تتركز على رفع وتيرة العمل داخل الفريق في الفترة الممتدة من هذا الأسبوع وحتى 5 تشرين الأول، موعد عودة التوقف الدولي المقبل.
وأوضحت الصحيفة: "سيخوض ريال مدريد 7 مباريات أشبه بالنهائيات خلال 23 يوما فقط، ولا يتعلق التحدي فقط بقيمة المباريات نفسها – رغم وجود قمم بارزة مثل ديربي "الميتروبوليتانو" – بل بكيفية تأقلم الفريق مع نسق المباريات المتلاحقة كل ثلاثة أو أربعة أيام، وصياغة ملامح الفريق الذي يريد المدرب الباسكي مشاهدته: مكثف، منسجم، وفعال في النتائج، سواء في الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا".
وأضافت الصحيفة: "يسعى ألونسو لوضع الموسم على الطريق الصحيح من خلال هذه المرحلة المفصلية.. 7 مباريات متتالية تمثل سلسلة جبلية شاقة، خصوصا بعد المباراة الرابعة التي تفتح الباب أمام أسبوع ملتهب يتضمن مواجهة أتلتيكو في الديربي ورحلة مرهقة إلى ألماتي بكازاخستان، ثم استقبال فياريال".
وتابعت: "المشهد لا يقل صعوبة قبل ذلك؛ زيارة إلى أنويتا لملاقاة ريال سوسييداد (السبت)، مواجهة أولمبيك مارسيليا في افتتاح المشوار الأوروبي (الثلاثاء المقبل)، استقبال إسبانيول، ثم زيارة ملعب "سيوتات دي فالنسيا" لملاقاة ليفانتي، قبل توقف الفيفا الجديد".
تقسيم الموسم إلى مراحل
يواصل ألونسو حصد النجاحات عبر تحديات قصيرة يفرضها على غرف الملابس. فحتى الآن يعتمد أسلوب "الكتل"، إذ بدأ الموسم بمرحلة مصغرة من ثلاث مباريات (أوساسونا، أوفييدو، ومايوركا) حصد خلالها 9 نقاط كاملة قبل التوقف الدولي الأول.
وأكد المدرب الألماني أن تلك الفترة أشبه بـ"مرحلة إعداد"، لكن بضغط المنافسة، ونجح الفريق في المهمة.. وهذا النجاح منحه جائزة أفضل مدرب في الليغا لشهر آب.
ويركز ألونسو أيضا على التحفيز النفسي، إذ قال عقب الفوز 2-1 على مايوركا الذي أنهى سلسلة المباريات الأولى: "كنا نعلم أن المباريات الثلاث الأولى مهمة للتنافس والتطور ورسم الطريق.. الآن يأتي التحدي الجديد، لكن حصد 9 من 9 نقاط أمر جيد. هناك أشياء إيجابية وأخرى تحتاج تصحيحاً وسنعمل عليها".
أوروبا.. بداية مثالية بلا تعثرات
يسعى المدرب الجديد لريال مدريد لوضع بصمته سريعا في دوري الأبطال، كما فعل الموسم الماضي مع باير ليفركوزن عندما قاد الفريق الألماني لانتصار عريض 4-0 على فينورد، ثم فوز 1-0 على ميلان في "باي أرينا"، ما سمح له بالتحكم في المجموعة منذ البداية وتجنب الضغوط.
على العكس من ذلك، واجه ريال مدريد صعوبات كبيرة في النسخة الماضية مع النظام الجديد (دوري من دور واحد)، إذ سقط أمام ليل في الجولة الثانية وضد ميلان في البرنابيو بالجولة الرابعة، ما عقد موقفه حتى كاد يفقد بطاقة التأهل قبل أن يحسمها بالفوز 3-2 على أتالانتا في بيرغامو.
الليغا.. استغلال تعثر المنافسين
في الموسم الماضي، خسر ريال مدريد 4 نقاط مبكراً أمام مايوركا ولاس بالماس في أول 3 جولات، لكن الصورة الآن انعكست، إذ يعيش أتلتيكو مدريد بداية متعثرة، بينما اكتفى برشلونة بحصد نقطة وحيدة من فاليكاس بفضل تألق الحارس "الاستثنائي" خوان غارسيا، وهي مؤشرات، سواء كانت ظرفية أم لا، يطمح ألونسو للاستفادة منها في هذه المرحلة، لإرساء هيمنة مبكرة في الليغا.
وأشارت الصحيفة إلى أن ألونسو يقتنع بمقولة "ما يبدأ جيدا، ينتهي جيدا".. ويعمل على ترجمتها داخل المستطيل الأخضر.
أرنولد.. بداية مرتبكة وتحديات استثنائية
منذ أن أعلن ريال مدريد عن تعاقده مع ترينت ألكسندر أرنولد هذا الصيف، كان واضحًا أن الصفقة لن تمر مرور الكرام، فالنجم الإنكليزي الذي قضى أكثر من عقد كامل مع ليفربول ترك خلفه إرثًا مليئًا بالذكريات والبطولات، ليبدأ فصلًا جديدًا في مدريد حيث الضغوط أكبر والأضواء أشد سطوعًا.
لم يكن القرار سهلًا على اللاعب، فقد اعترف في تصريحات سابقة أنه أحد أصعب خيارات حياته، مؤكدًا أن ليفربول سيظل بيته الأبدي، لكنه شعر أن اللحظة قد حانت لخوض تحدٍ مختلف في بيئة أوروبية قادرة على منحه طموحاته الفردية، وعلى رأسها المنافسة على الكرة الذهبية.
حتى في تفاصيل صغيرة مثل اختصار اسمه إلى "Trent" على القميص، بدا وكأنه يريد أن يفتح صفحة جديدة بعيدة عن ماضيه الإنجليزي، في إشارة إلى إدراكه أن الحياة في مدريد تحتاج إلى بداية خالية من الظلال القديمة.
بداية صعبة
لكن هذه البداية لم تخلُ من المتاعب، إذ وجد نفسه منذ أولى مبارياته تحت مجهر الصحافة الإسبانية، لا سيما بعد ظهوره في كأس العالم للأندية أمام الهلال، حيث وُصف أداؤه بـ (الدفاعي المتواضع)، وهو ما أثار نقاشات واسعة حول قدرته على سد الفراغ الذي تركه داني كارفاخال.
الصحافة الإسبانية لم تتردد في انتقاده، معتبرة أن مهاراته الهجومية المميزة لا تكفي لتعويض هشاشته الدفاعية، في حين جاءت بعض الردود لاحقًا لتؤكد أن ترينت قادر على تقديم الإضافة في البناء الهجومي وصناعة اللعب، وهو ما ظهر أمام باتشوكا حين قدم تمريرات حاسمة وأداءً أكثر توازنًا.
تشابي ألونسو، مدرب ريال مدريد، وقف مدافعًا عنه بوضوح حين صرح أن ترينت ليس مجرد ظهير، بل لاعب وسط إضافي قادر على إعطاء الفريق أبعادًا مختلفة، ليكشف بذلك عن خطة طويلة المدى تهدف إلى استغلال خصائص اللاعب الفريدة حتى وإن أثارت الجدل.
ظروف استثنائية
اللافت أن خيار التعاقد مع أرنولد لم يكن الأولوية المطلقة لإدارة مدريد، فقد كشفت تقارير إسبانية، أن ريس جيمس كان الهدف الأساسي، لكن الظروف التعاقدية ومهارات ترينت القيادية وصداقة جود بيلينغهام رجحت كفته، ليصبح وجوده أمرًا واقعًا في تشكيلة "الميرينغي".
ومع ذلك، فإن عودة كارفاخال مؤخرًا من الإصابة وضعت اللاعب الإنكليزي أمام تهديد مباشر لمكانه الأساسي، إذ يعتبر كارفاخال أحد القادة التاريخيين للفريق وصاحب خبرة طويلة في التعامل مع المباريات الكبرى، ما قد يجبر ألونسو على تدوير المراكز بينهما وفق طبيعة المنافسين، ويضع ترينت تحت ضغط مضاعف لإثبات أحقيته بالاستمرار كأساسي.
ولعب أرنولد 3 مباريات في الليجا منذ بداية الموسم الحالي، ولم يصنع أو يسجل أي هدف.
ضربة توخيل
وفي الوقت الذي بدأ فيه الاعتياد على الأجواء الإسبانية، جاءته الضربة الأكبر من إنكلترا حين أعلن المدرب الألماني توماس توخيل استبعاده من قائمة المنتخب في تصفيات كأس العالم أمام أندورا وصربيا.
القرار أثار جدلًا واسعًا، إذ اعتبرته الصحافة الإنكليزية رسالة قاسية للاعب، حيث برر توخيل الخطوة بأن المنافسة على مركز الظهير الأيمن شرسة وأنه يفضل ريس جيمس وتينو ليفرامينتو لما يقدمانه من صلابة دفاعية أكبر، مشددًا على أن الخطأ الدفاعي في بطولة كبرى قد يكون كارثيًا.
الصحف البريطانية أوضحت أن السبب المباشر يعود لاقتناع توخيل بأن ترينت يبالغ في التركيز على أدواره الهجومية على حساب واجباته الدفاعية، وهو ما قد يعرّض المنتخب لمخاطر غير محسوبة.
وبين انتقادات الجمهور الإنكليزي وتطلعات جماهير ريال مدريد، يجد ترينت نفسه اليوم أمام مفترق طرق، بين حلم إثبات ذاته في مدريد وتحدي العودة لقائمة المنتخب.
وبينما تتابع الصحافة الإسبانية أخباره كقصة مثيرة، تبقى شخصيته وطموحه هما السلاح الحقيقي لمواجهة هذه الضغوط الهائلة، فإما أن ينجح في كتابة فصل ذهبي جديد مع ريال مدريد، أو يتحول انتقاله إلى محطة عابرة في مسيرته الكروية.
عودة تدريجية لنجوم ريال مدريد قبل موقعة سوسييداد
قاد تشابي ألونسو المدير الفني لريال مدريد، مران الفريق صباح الاثنين استعدادًا لمواجهة ريال سوسيداد يوم السبت المقبل، في افتتاح سلسلة من 7 مباريات سيخوضها "الميرنغي" في غضون 3 أسابيع فقط قبل التوقف الدولي في تشرين الأول المقبل.
المران لم يشهد أي عودة من بين الـ12 لاعبًا دوليًا الغائبين بسبب التزاماتهم مع منتخباتهم، وهم: كارفاخال، هويسن، غونزالو (إسبانيا)، روديغر (ألمانيا)، أردا غولر (تركيا)، كورتوا (بلجيكا)، إبراهيم دياز (المغرب)، مبابي وتشواميني (فرنسا)، ألابا (النمسا)، فالفيردي (أوروغواي) وماستانتوونو (الأرجنتين).
ومن المنتظر أن يلتحق اللاعبون تدريجيًا بمران الفريق حتى الجمعة، حيث ستكون الحصة التدريبية الأخيرة قبل التوجه إلى "أنويتا".
وعلى عكس المعتاد في التوقفات الدولية، وجد ألونسو نفسه هذه المرة قادرًا على العمل مع الثلاثي البرازيلي فينيسيوس، رودريغو وميليتاو، بعدما فضل المدرب الحالي للبرازيل، كارلو أنشيلوتي، استبعادهم من القائمة بدعوى رغبته في اختبار وجوه جديدة لم تتح له فرصة التعرف عليهم عن قرب.
وشهد المران أخبارًا مطمئنة على الصعيد الطبي، حيث واصل جود بيلينغهام (الذي خضع لجراحة في الكتف) وإدواردو كامافينغا (المصاب بالتواء في الكاحل) خطواتهما نحو التعافي، بالمشاركة في بعض التدريبات الجماعية الخفيفة، في الوقت الذي يواصل فيه كل من إندريك وميندي برنامجًا فرديًا للتعافي من إصاباتهما العضلية.
وحرص ألونسو على الانخراط بنفسه في جزء من التدريبات، التي تنوعت بين تمارين الضغط في التمرير، مواجهات مصغرة بخماسيات، وجلسات بدنية، إلى جانب العمل في صالة الألعاب الرياضية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:45
-
22:40
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي: روسيا تستعد منذ أيام لتنفيذ ضربة واسعة وهناك احتمال كبير بأن تنفذها الليلة.
-
22:31
ترامب: سنضرب إيران بقوة وهم يعرفون ذلك وسنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل لاتفاق، والإيرانيون أطلقوا الليلة الماضية 5 صواريخ وتم إسقاطها جميعا.
-
22:30
الرئيس الأميركي دونالد ترامب: جرى إطلاعي على ما حدث في مصر.
-
22:24
الوكالة الوطنية للاعلام: النائب العام التمييزي يسطّر بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي.
-
22:15
نهائي بطولة لبنان في الكرة الطائرة: الشباب البترون يحرز اللقب بتقدمه على الأنوار الجديدة (3-2) في مجموع المباريات، بفوزه عليه في المباراة الخامسة والحاسمة (3-0).
