اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن الاتفاق الذي أبرمته طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يتيح في المرحلة الحالية للمفتشين الدوليين دخول المواقع النووية الإيرانية. وأوضح في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أن طبيعة هذا الدخول ستُحدد لاحقاً في مفاوضات مستقبلية مع الوكالة.

وقال عراقجي إن الاتفاق جاء بعد التطورات التي أعقبت الهجوم "الإسرائيلي–الأميركي" على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران/يونيو الماضي، مشيراً إلى أن "الميزة الأهم فيه هي اعترافه بأن التعاون يجب أن يكون في إطار جديد"، بما يتماشى مع قانون البرلمان الإيراني ويعترف بحقوق طهران. وأكد أن مجلس الأمن القومي الإيراني صادق على المفاوضات مع الوكالة والبنود التي تم التوصل إليها.

في المقابل، أبلغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مجلس المحافظين في فيينا أن إطار التعاون الجديد يشمل "كل المنشآت والبنى التحتية في إيران"، وينص على "الإبلاغ عن جميع المرافق التي تعرضت للهجوم، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها".

ويذكر أن إيران كانت قد علقت تعاونها مع الوكالة منذ هجمات حزيران/يونيو، ومنعت مفتشيها من الوصول إلى مواقع رئيسية استُهدفت. لكن غروسي اعتبر الاتفاق الجديد "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح"، مشدداً على أن تعليق عمليات التفتيش كان "لا مفر منه" في ظل تلك الهجمات.

وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد اجتماع ثلاثي في القاهرة، جمع عراقجي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، وغروسي. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاتفاق "يتماشى تماماً مع القانون الذي أصدره البرلمان الإيراني بشأن آليات التعاون مع الوكالة".

في المقابل، ربط عراقجي استمرار التعاون الإيجابي مع الوكالة بعدم اتخاذ أي خطوات عدائية ضد بلاده، بما في ذلك إعادة العمل بقرارات مجلس الأمن الملغاة. وتأتي هذه الخطوة بينما أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخراً تفعيل "آلية الزناد" التي قد تعيد فرض العقوبات السابقة على إيران خلال 30 يوماً إذا أخلّت بالتزاماتها في الاتفاق النووي لعام 2015.