اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لفلسطين وشعبها ومقاومتها، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تمثل أبرز محاور الوحدة الإسلامية. ولفت إلى أن "إسرائيل" والولايات المتحدة يمارسان أبشع أنواع الجرائم في غزة والضفة الغربية، إلا أن الشعب الفلسطيني صامد والمقاومة مستمرة رغم كل الصعوبات، مشيراً إلى أن عملية "راموت" قرب القدس تُعد عملية جريئة وشجاعة تثبت إرادة الفلسطينيين في الحياة والمقاومة.

ودان قاسم العدوان الذي استهدف قادة حركة حماس في قطر، مؤكداً وقوف حزب الله إلى جانب الدولة الخليجية، واصفاً هذا العدوان بأنه جزء من مشروع "إسرائيل الكبرى"، الذي يمتد من النيل إلى الفرات، ويأتي بضوء أخضر أميركي. وأضاف أن استمرار المقاومة هو العامل الذي يؤخر هذا المشروع، متسائلاً عن أسباب عدم دعم بعض الدول العربية للمقاومة، وداعياً من لا يريد دعمها إلى الامتناع عن ضربها أو الضغط عليها، مؤكداً أن لا أحد قادر على مواجهة "إسرائيل" سوى المقاومة. ووجّه تحية خاصة لليمن الذي يقف إلى جانب فلسطين.

وفيما يخص لبنان، شدد قاسم على أن البلاد وطن لجميع أبنائه، وأن "إسرائيل" لطالما امتلكت أطماعاً توسعية واستيطانية في الجنوب منذ نشأة لبنان الحديث. وأكد أن أعلى مراتب الوطنية هي الدفاع عن الوطن وتحرير الأرض، مشيراً إلى أن المقاومة ساهمت في حماية لبنان واستقلاله وقدمت أغلى ما لديها من شهداء، من بينهم السيد هاشم صفي الدين. وأوضح أن المقاومة أحبطت أهداف "إسرائيل" ومنعتها من احتلال الأرض في معركة "أولي البأس"، وهي اليوم مردوعة ولا تجد مستقراً في لبنان، في حين لم تتحقق أهداف اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني. واعتبر أن الانهيار في لبنان كان نتيجة الفساد وعدم تطبيق اتفاق الطائف، وأن العدوان "الإسرائيلي" زاد الضغط على البلاد.

وأضاف أن المقاومة ساهمت في استقرار لبنان ودعم وصول الرئيس جوزاف عون إلى الرئاسة، ووقفت سداً منيعاً أمام طموحات "إسرائيل"، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة الحالية هي حماية السيادة اللبنانية وإخراج "إسرائيل"، وأنه لا يمكن الاستغناء عن قوة لبنان الدفاعية. وشدد على أن الوساطة الأميركية متواطئة مع العدوان "الإسرائيلي"، وتهدف إلى نزع سلاح حزب الله وتجريد لبنان من قوته، موضحاً أن الغرب لا يبالي بلبنان بقدر اهتمامه بـ"إسرائيل"، بينما لبنان أرض أبنائه ومستقبلهم ولن يستسلم مهما بلغت الضغوط.

وأكد قاسم أن نهضة لبنان تتطلب تحقيق السيادة وطرد العدو، ومنع الوصاية العربية والأميركية، وتنظيم عمل الدولة ومؤسساتها، ومواجهة الفساد، وبدء إعادة الإعمار. ولفت إلى أن جلستي الحكومة في 5 و7 آب لم تكن ميثاقية، وهدفت إلى أخذ البلد نحو المجهول، داعياً إلى العودة للوحدة الوطنية وإيقاف العدوان "الإسرائيلي"، والإفراج عن الأسرى، ومباشرة عمليات إعادة الإعمار.

وشدد على أن استراتيجية الأمن الوطني هي الطريق الوحيد للحل، مشيراً إلى وجود مشاكل داخلية مرتبطة بأشخاص يريدون تسليم السلاح، ومشاكل خارجية بسبب العدوان "الإسرائيلي" المستمر، داعياً الجميع للتركيز أولاً على معالجة المشكلة الخارجية قبل النقاش حول استراتيجية الأمن الوطني. وأكد أن الاستقواء بـ"إسرائيل" لن ينفع، داعياً اللبنانيين من جميع الطوائف إلى الوحدة والعمل المشترك ضد الأعداء، والتأكيد على أن استمرار المقاومة مصلحة للجميع، وأن الحوار والتعاون الداخلي هما السبيل لمواجهة التحديات.